الْوَرَثَة يَبِيع بَعضهم من بعض فللإبن مَا بِيَدِ الْوَرَثَةِ وَلَا يَأْخُذُ مَا اشْتَرَى بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ لِضَمَانِهِمْ ثَمَنَ ذَلِكَ حَتَّى يُسْتَوْفَى الدَّيْنُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُمْ شَيْءٌ اتَّبَعُوا بِهِ دَيْنًا الطَّارِئُ الرَّابِعُ الْوَارِثُ بَعْدَ الْقَسْمِ فِي الْجَوَاهِر ان كَانَ الْوَرَثَة أملياء والتركة عين أَخَذَ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مَا يَنُوبُهُ فَإِنْ وَجَدَ أَحَدَهُمْ مُعْسِرًا قَال ابْنُ الْقَاسِمِ لَيْسَ لَهُ أَخْذُ الْمُوسِرِ بِالْمُعْسِرِ قِيَاسًا عَلَى وَضْعِ يَدِ الْأَجْنَبِيِّ وَقَال أَشْهَب يُقَاسِمُ الْمُوسِرَ فِي جَمِيع مَا صَار لَهُ ان لَو لم يتْرك الْمَيِّت غَيرهمَا ويتبعان المعسرورأى أَنَّ الْقَسْمَ فَاسِدٌ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمُوا بِالطَّارِئِ وَظَاهِرُ مَذْهَبِ عَبْدِ الْمَلِكِ أَنَّهُ جَائِزٌ إِلَّا أَنْ يَعْلَمَا بِالطَّارِئِ فَيَفْسِدُ لِدُخُولِهِمْ عَلَى عَدَمِ تَحْرِيرِ الْقَسْمِ وَأَصْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ لَيْسَ لِأَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ قَسْمُ الْعَيْنِ دُونَ شَرِيكِهِ وَأَمْضَى الْقَسْمَ هَاهُنَا لَمَّا كَانَ غَيْر عَالِمٍ وَلَوْ كَانَ عَالِمًا لَمْ يَجُزْ وَأَصْلُ أَشْهَب الْجَوَازُ فَإِنْ كَانَتِ التَّرِكَةُ عَقَارًا دَارًا وَاحِدَةً اقْتَسَمَاهَا نِصْفَيْنِ خُيِّرَ بَيْنَ إِجَازَةِ الْقَسْمِ وَمُشَارَكَتِهِمَا وَبَيْنَ رَدِّهِ فَيُجْمَعُ لَهُ سَهْمُهُ وَإِنْ كَانَتْ دَارَيْنِ فَأَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ دَارًا فَلَيْسَ لَهُ رَدُّ الْقَسْمِ بَلْ يُشَارِكُ كُلَّ وَاحِدٍ فِي دَارِهِ فَإِنِ اغترق بعض الْحَاضِر وَالْقسم بِالْقُرْعَةِ فَقَالَ لَا يَرْجِعُ مَنِ اسْتَحَقَّ ذَلِكَ بِيَدِهِ وَلَا يُرْجَعُ عَلَيْهِ وَأَرَى أَنَّ الْقَسْمَ تَمْيِيزُ حَقٍّ لِأَنَّهُ لَو حضر الْقسم لَمْ يَكُنْ لَهُ إِلَّا الْمُشَارَكَةَ وَإِنْ كَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ دَارَيْنِ اسْتُؤْنِفَ الْقَسْمُ لِيُجْمَعَ لَهُ سَهْمُهُ فَيَسْلَمَ مِنْ ضَرَرِ الشَّرِكَةِ الطَّارِئُ الْخَامِسُ طروء الْمُوصى لَهُ فَفِي الْجَوَاهِر جَعَلَهُ ابْنُ حَبِيب كَالْغَرِيمِ لِتَقَدُّمِ الْوَصِيَّةِ على الْمِيرَاث وَقَالَ ابْن الْقَاسِم ان أتوصى لَهُ بِالثُّلُثِ فَكَالْوَارِثِ لِأَنَّهُ ذُو
الذخيرة — Page 253
Contributors: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
P.253