فَالْقِيمَةُ يَوْمَ الْقَبْضِ بِالتَّفْوِيتِ بِالْبَيْعِ وَالْهِبَةِ وَالصَّدَقَةِ وَالْعِتْق نَحوه وَعَلَى عَدَمِ الضَّمَانِ لَا يُضَمَّنُ بِهَذِهِ الْأَسْبَابِ وَيَلْزَمُهُ الثَّمَنُ فِي الْبَيْعِ وَيُصَدَّقُ فِي تَلَفِ مَا لَا يُغَابُ عَلَيْهِ دُونَ مَا يُغَابُ مَعَ يَمِينِهِ وَعَلَى مَذْهَبِ أَصْبَغَ يُضَمَّنُ فِي الْعَيْنِ وَحْدَهُ فَتَكُونُ ثَلَاثَةَ أَقْوَالٍ وَطُرُوءُ الْغَرِيمِ عَلَى الْوَرَثَةِ أَوْ عَلَى الْمُوصَى لَهُمْ بِالثُّلُثِ وَعَلَى الْوَرَثَةِ وَطُرُوءُ الْمُوصَى لَهُ بَعْدُ عَلَى الْوَرَثَةِ فَهُمْ سَوَاءٌ فَيُنْتَقَضُ الْقَسْمَ عِنْدَ مَالِك لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى وَلَا يُنْتَقَضُ عِنْدَ أَشْهَب وَاخْتَلَفَ قَوْل ابْنِ الْقَاسِمِ فَعَنْهُ يُنْتَقَضُ بَيْنَ جَمِيعِهِمْ وَيُخْرَجُ الدَّيْنُ ثُمَّ يُقَسَّمُ الْبَاقِي وَيَكُونُ النَّقْضُ بِالْمَوْتِ أَوِ الْجِنَايَةِ أَوْ حَوَالَةِ سُوقٍ أَوْ غَيْرهِ مِنَ الْجَمِيعِ أَوْ يُخْرِجُوا الدَّيْنَ مِنْ عِنْدِهِمْ فَيَتِمُّ الْقَسْمُ أَوْ يَتَطَوَّعُ أَحَدُهُمْ بِجُمْلَةِ الدَّيْنِ وَلَيْسَ لِأَحَدِهِمْ إِخْرَاجُ نَائِبِهِ مِنَ الدَّيْنِ وَيَتَمَسَّكُ بِنَصِيبِهِ مِنَ الْقَسْمِ إِلَّا بِرِضَاهُمْ لِتَحَقُّقِ الْغَبْنِ فِي الْقَسْمِ إِلَّا أَنْ يُثْبَتَ الدَّيْنُ بِشَهَادَةِ أَحَدِهِمْ مَعَ يَمِينِ الطَّالِبِ فَلِبَقِيَّةِ الْوَرَثَة إِخْرَاج الدّين من عِنْدهم ويقرون الْقسم لِتُهْمَتِهِمْ إِيَّاهُ فِي نَقْضِ الْقَسْمِ لِيَزْدَادَ حَظُّهُ أَوْ لَغَبْنٍ حَصَلَ لَهُ أَوْ نَقْضِهِ بِأَمْرٍ سَمَاوِيٍّ قَال مُطَرِّفٌ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ التُّهْمَةَ تُبْطِلُ شَهَادَتَهُ وَقَالهُ أَشْهَب وَعَنْهُ إِنَّمَا يُنْتَقَضُ بيد مَنْ بَقِيَ حَظُّهُ أَوْ بَعْضُهُ بِيَدِهِ أَوِ اسْتَهْلَكَهُ أَوْ شَيْئًا مِنْهُ وَأَمَّا مَنْ تَلِفَ جَمِيعُ حَظِّهِ بِأَمْرٍ سَمَاوِيٍّ فَلَا يُرْجَعُ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ مِنَ الدَّيْنِ وَلَا يَرْجِعُ هُوَ مَعَ سَائِر الْوَرَثَة فِيمَا بَقِي من التَّرِكَة بعد الدّين وَوَافَقَ ابْنُ حَبِيب قَوْل ابْنِ الْقَاسِمِ الْأَوَّلَ إِلَّا أَنْ يُرِيدَ أَحَدُهُمْ فَكَّ نَصِيبِهِ بِنَائِبِهِ مِنَ الدَّيْنِ إِلَّا أَنْ يَتْلَفَ شَيْءٌ مِمَّا بيد بَقِيَّة الْوَرَثَة الا ان يتركهم فِي ضَمَان التَّالِف نفيا للغبن فِي الْقسم وَاتفقَ أَشهب وَسَحْنُون وَاخْتلفَا فِي فض الدَّيْنِ فَقَال سَحْنُون عَلَى قِيمَةِ مَا بِيَدِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ
الذخيرة — صفحة 249
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٢٤٩