پرش به محتوای اصلی

الذخيرة — صفحه 22

پدیدآورندگان:

ص۲۲
رَحِمٍ مُحَرَّمٍ إِلَّا الْوَالِدَيْنِ وَالْمَوْلُودِينَ وَابْنَ الْعَمِّ وَقَالَ ش يَدْخُلُ قَرَابَتُهُ مِنْ قِبَلِ أَبِيهِ وَأُمِّهِ وَقَالَ أَحْمَدُ يَدْخُلُ قُرَابَةُ الْأَبِ دُونَ الْأُمِّ وَلَا يَتَجَاوَزُ الْأَبَ الثَّالِثَ وَيَخْتَصُّ الْمُسْلِمُ بِهِ دُونَ الْكَافِرِ لَنَا عَلَى الْحَنَفِيَّةِ لَمَّا نزل قَوْله تَعَالَى { وأنذر عشيرتك الْأَقْرَبين } نَادَى - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - يَا عَبَّاسُ يَا فَاطِمَةُ لَا أُغْنِي عَنْكُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا فَدَلَّ عَلَى انْدِرَاجِ الْعَمِّ وَالْوَلَدِ فِي الْأَقْرَبِينَ وَلِأَنَّ عَمُودَ النَّسَبِ أَصْلُ الْقَرَابَةِ وَالْأَصْلُ أَوْلَى بِالِانْدِرَاجِ وَوَافَقَنَا ش عَلَى أَنَّهُ لَوْ أَمِنَ فِي الْحَرْبِ الْقَرَابَةُ انْدَرَجُوا وَاحْتج بقوله تَعَالَى { الْوَصِيَّة للْوَالِدين والأقربين } فَأَفْرَدَهُمَا مِنَ الْأَقْرَبِينَ وَلِأَنَّ الْوَلَدَ وَالْوَالِدَ لَا يُفْهَمَانِ مِنْ لَفْظِ الْقَرَابَةِ فِي الْعُرْفِ فَلَا يُصْرَفُ إِلَيْهِمَا كَالْأَجْنَبِيِّ وَلِأَنَّهُ مَالٌ يَسْتَحِقُّ بِالْقَرَابَةِ فَلَا يَدْخُلُ فِيهِ ابْنُ الْعَمِّ قِيَاسًا عَلَى النَّفَقَةِ وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ أَنَّهَا أَصْلُ الْقُرْبِ والقرابة فَكَيْفَ لَا يَنْدَرِجَانِ وَإِنَّمَا أَفْرَدَهُمَا لِعِظَمِهِمَا كَمَا أُفْرِدَ جِبْرِيلُ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ فِي قَوْله تَعَالَى { وَمَلَائِكَته وجِبْرِيلَ } وَكَمَا أُفْرِدَ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَكَقَوْلِه
الذخيرة — صفحه 22 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي