تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
دُونَ الْمُتَبَاعِدِ قَال ابْنُ يُونُسَ لَا يُجْمَعُ اللُّؤْلُؤُ مَعَ الْيَاقُوتِ وَالزَّبَرْجَدُ مَعَ الْيَاقُوتِ إِلَّا بِالتَّرَاضِي وَقَال ابْنُ حَبِيب الْحَرِيرُ صِنْفٌ وَلَا يقسم الديباج مَعَ الْحَرِير والخز وفراء الخراف لَا تجمع كالفراء القلينات لِتَبَايُنِهَا وَلَا فِرَاءٌ مَعْمُولَةٌ إِلَى غَيْر مَعْمُولَةٍ قَال الْلَخْمِيّ اتَّفَقَ الْمَذْهَبُ عَلَى قَسْمِ الدِّيَارِ وَالْأَرْضِ بِالْقُرْعَةِ وَاخْتَلَفَ فِي غَيْرهَا مِنَ الْحَيَوَانِ وَالْعُرُوضِ وَمَنَعَ عَبْدُ الْمَلِكِ وَقَال يُبَاعُ وَيُقَسَّمُ ثمنه لَان الأَصْل منع الْقُرْعَةِ لِتَضَمُّنِهَا نَقْلَ مِلْكِ الْإِنْسَانِ بِغَيْر رِضَاهُ وَلِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا قَدْ يَكُونُ غَرَضُهُ فِيمَا صَارَ لِشَرِيكِهِ وَيَرْجُو حُصُولَهُ وَلَوْلَا ذَلِكَ لَمْ يَرْضَ وَالضَّرَرُ فِي خُرُوجِ الْعَقَارِ عَنِ الْمِلْكِ بِالْبَيْعِ لَيْسَ كَغَيْرهِ يَجُوزُ قَسْمُهُ بِالْقُرْعَةِ وَلِذَلِكَ أَجَزْنَا لَهُ الشُّفْعَةَ دُونَ غَيْرهِ وَقَال ش يُجْبَرُ عَلَى الْقَسْمِ فِي الْمِثْلِيَّاتِ وَالْأَرْضِ لِقِلَّةِ الْغَرَرِ بِخِلَافِ الدَّارَيْنِ وَالْحَانُوتَيْنِ الْمُخْتَلِفَيْنِ وَيُجْبَرُ فِي الْعَبِيدِ وَالدَّوَابِّ الْمُسْتَوِيَةِ الْقِيمَةِ خِلَافًا لِ ح وَلَا يُجْبَرُ فِي الْمُخْتَلِفَاتِ كَالتُّرْكِيِّ مَعَ الزنْجِي والعلو مَعَ الأسفل لِاخْتِلَافِ الْأَغْرَاضِ هَذَا مَذْهَبُ ش قَال الْلَخْمِيّ وَجَعَلَ ابْنُ الْقَاسِمِ الْخَيْلَ وَالْبَرَاذِينَ صِنْفًا وَالْبِغَالَ وَالْحمير صنفين وَمنع أَشهب الْخَيل والبراوين صنفا لإسلام بَعْضهَا ي بَعْضٍ فَإِنْ كَانَ كُلُّ قَسْمٍ لَا يَحْمِلُ الْقَسْمُ مُفْرَدًا بِيعَ إِلَّا أَنْ يَتَرَاضَوْا فَيَجُوزُ وان كَانَ بِالْقُرْعَةِ وَكَذَلِكَ الْخَيل إِذا كَانَ فرسا سَابِقًا لَا يجمع قَوْلهُ بِالْقُرْعَةِ جَبْرًا وَقَال ابْنُ الْقَاسِمِ الْبِغَالُ وَالْحَمِيرُ صِنْفٌ لَا يُسَلَّمُ بَعْضُهَا فِي بَعْضٍ وَإِذَا امْتَنَعَ السَّلْمُ فَالْقَسْمُ أَوْلَى بِالْجَمْعِ لِأَنَّهُ جَمْعٌ فِي السَّهْمِ مَا يُسَلَّمُ بَعْضُهُ فِي بَعْضٍ وَتُجْمَعُ الْإِبِلُ فِي الْقَسْمِ إِذَا تَقَارَبَتْ صفاتها
الذخيرة — صفحة 223 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي