ليجتمع لَهُ حَظه فِي مَوضِع وأبى الْآخرَانِ اسْتَوَتِ الرَّغَبَاتُ فِي ذَلِكَ وَقَرُبَتْ مَوَاضِعُهَا جُمِعَتْ وَإِلَّا فَلَا نفيا للغرر فَإِنِ اتَّفَقَتِ الرَّغَبَاتُ فِي بَعْضِهَا جُمِعَ الْمُتَّفِقُ فِي الْقَسْمِ وَيُقَسَّمُ غَيْرهُ كُلُّ مُبَايِنٍ عَلَى حِدة وإنذاران بِنَاحِيَتَيْنِ مِنَ الْمِصْرِ إِنِ اسْتَوَتِ الرَّغَبَاتُ فِيهِمَا جُمِعَتَا وَإِنِ اخْتَلَفَتِ الرَّغَبَاتُ وَبَيْنَهُمَا يَوْمٌ لَمْ يجمعا نفيا للغرر وَإِذَا أَرَادَ الْوَرَثَةُ قَسْمَ دَارٍ كَانُوا يُسْكُنُونَهَا وَلِلْمَيِّتِ دُورٍ بِالْبَلَدِ مُسْتَوِيَةُ الرَّغَبَاتِ فِي غَيْر مَوْضِعِ هَذِهِ الدَّارِ قُسِّمَتْ هَذِهِ وَحْدَهَا وَجُمِعَتْ تِلْكَ فِي الْقسم وَتجمع الْقرى والأرضون وَالْحَوَائِطُ الْمُتَقَارِبَةُ الْمَوْضِعِ وَالرَّغَبَاتِ وَالْمَيْلُ قَرِيبٌ وَإِنْ تَبَاعَدَتْ نَحْوَ الْيَوْمِ لَمْ تُجْمَعْ فَائِدَةٌ قَال صَاحِب التَّنْبِيهَات الْأَقْرِحَةُ الْفَدَادِينُ وَاحِدُهَا قَرَاحٌ بِالْفَتْحِ كزمان وأزمنة وَذَلِكَ فِي الْكِتَابِ وَاحِدُهَا قَرِيحٌ كَقَفِيزٍ وَأَقْفِزَةٍ وَبَعِيرٍ وَأَبْعِرَةٍ قَال الْخَلِيلُ الْقَرَاحُ مِنَ الْأَرْضِ كُلُّ قِطْعَةٍ عَلَى حِيَالِهَا مِنْ مَنَابِتِ النَّخْلِ وَغَيْرهِ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ مَا خَلُصَ طِينُه مِنَ السَّبْخِ وَغَيْرهِ وَأَصْلُهُ الْخَالِصُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ قُلْتُ وَمِنْهُ الْمَاءُ الْقَرَاحِ أَيْ لَمْ يُخَالِطْهُ شَيْءٌ وَاللَّفْظَةُ بِالْقَافِ وَالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ إِذَا تَرَكَ دُورًا غَيْر دُورِ السُّكْنَى فِي الْقُرْبِ قُسِّمَتْ تِلْكَ وَحْدَهَا وَعَمَلَ فِي غَيْرهَا مَا يَنْبَغِي فِي الْقَسْمِ وَقَال ابْنُ أَبِي زَمَنِينَ ظَاهِرُ الْكِتَابِ إِنَّ دَارَ السُّكْنَى لَيْسَ لَهُ مَعَهَا غَيْرهَا فِي رَبَضٍ وَاحِدٍ وَلَوْ كَانَتْ لَجُمِعَتْ وَلَا كَلَامَ لِلْوَرَثَةِ بِخِلَافِ قَوْل ابْنِ حَبِيب قَال أَشْهَب تُجْمَعُ الدَّارَانِ فِي نَمَطٍ وَاحِدٍ وَإِنْ كَانَ بعضهما أَعْمَرَ كَمَا تُجْمَعُ الْأَرَضُونَ وَبَعْضُهَا أَكْرَمَ قَال سَحْنُون لَيْسَتِ الدُّورُ كَالْأَرْضِينَ فَقَدْ تَكُونُ الدَّارُ فِي نَمَطٍ وَاحِدٍ وَالرَّغْبَةُ مُخْتَلِفَةٌ وَأَمَّا الْأَرْضُونَ فِي نَمَطٍ فَتُجْمَعُ كَالْحَوَائِطِ فِيهَا أَلْوَانُ الثَّمَرِ وَقَال أَشْهَب إِنْ كَانَتِ الْأَرْضُ مُتَقَارِبَةً وَبَعْضُهَا أَكْرَمَ جُمِعَتْ لِلْقُرْبِ وَإِنْ طَلَبَ بَعْضُهُمْ جَمْعَ نَصِيبِهِ فِي مَوْضِعٍ وَقَال غَيْرهُ يُقَسَّمُ فِي كُلِّ أَرْضٍ جُعِلَ نَصِيبُ مُرِيدِي التَّفْرِقَةِ وَمُرِيدِي الْجمع بَينهمَا
الذخيرة — Page 209
Contributors: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
P.209