بِالْقَسْمِ وَإِذَا كَانَتْ وَاسِعَةً فَأَرَادَ أَحَدُهُمْ بَيْعَ نَصِيبِهِ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ إِلَّا مَعَ نَصِيبِهِ من الْبُيُوتِ أَوْ بِإِذْنِ الشُّرَكَاءِ مَتَى اجْتَمَعُوا عَلَى قَسْمِ الْعَرْصَةِ الْوَاسِعَةِ أَوِ الضَّيِّقَةِ قَبْلَ الْقَسْمِ أَوْ بَعْدَهُ قَال مُحَمَّدٌ يَجُوزُ وَإِنْ ضَاقَ الْبُنْيَانُ عَنِ الْقَسْمِ وَاتَّسَعَتِ السَّاحَةُ قُسِّمَا بِالِاجْتِهَادِ وَلَيْسَ عَلَى أَنْ تَقَعَ السِّهَامُ كُلُّهَا فِي الْبُنْيَانِ إِنْ ضَاقَ عَنْهَا لَكِنْ يُجْتَهَدُ فَتَضُمُّ الساحة حصصاً مِنْهَا وَإِنْ حَمَلَ الْبُنْيَانُ وَضَاقَتِ السَّاحَةُ قُسِّمَ الْبُنْيَانُ وَتُرِكَتْ مِرْفَقًا
( فَرْعٌ )
فِي الْكِتَابِ دَارٌ فِيهَا بُيُوتٌ وَسَاحَةٌ وَلَهَا غُرَفٌ وَسُطُوحٌ بَيْنَ يَدَيْهَا قُسِّمَ الْبِنَاءُ عَلَى الْقِيمَةِ وَأَبْقَوُا السَّاحَةَ فالسطح يقوم مَعَ الْبناء تقوم الْغُرْفَةُ بِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا مِنَ الْمُرْتَفَقِ وَلِصَاحِب الْعُلُوّ الارتفاق بِسَاحَة السّفل كارتفاق صَاحب السّفل فِي سَطْحِ الْأَعْلَى إِذْ لَيْسَ مِنَ الْأَفْنِيَةِ وَيُضِيفُ الْقَاسِمُ قِيمَةَ خَشَبِ السَّطْحِ وَالْغُرَفِ مَعَ قِيمَةِ الْبُيُوتِ الَّتِي تَحْتَ ذَلِكَ وَمَا رَثَّ مِنْ خَشَبِ الْعُلُوِّ الَّذِي هُوَ أَرْضُ الْغُرَفِ وَالسَّطْحِ فَإِصْلَاحُهُ عَلَى رَبِّ السُّفْلِ وَلَهُ مُلْكُهُ كَمَا عَلَيْهِ إِصْلَاحُ جُدْرَانِ الْأَسْفَلِ وَإِذَا سَقَطَ الْعُلُوُّ عَلَى الْأَسْفَلِ فَهَدَمَهُ جُبِرَ صَاحِب السُّفْلِ عَلَى بِنَائِهِ أَوْ بَيْعِهِ مِمَّنْ يَبْنِي حَتَّى يبْنى على رَبِّ الْعُلُوِّ عُلُوُّهُ لِالْتِزَامِ صَاحِب السُّفْلِ تَمْكِينَ الْأَعْلَى مِنَ الِانْتِفَاعِ فَإِنْ بَاعَهُ مِمَّنْ يَبْنِيهِ فَامْتَنَعَ جُبِرَ الْمُبْتَاعُ عَلَى الْبِنَاءِ أَوِ الْبَيْعِ مِمَّنْ يَبْنِي تَوْفِيَةً بِالشَّرْطِ قَال ابْنُ يُونُسَ قَال ابْنُ شَعْبَانَ إِذَا خِيفَ سُقُوطُ السُّفْلِ فَقِيلَ إِنَّ تَعْلِيقَ الْأَعْلَى عَلَى صَاحِب الْأَعْلَى لِأَنَّ عَلَيْهِ حِفْظَ مِلْكِهِ وَقِيلَ عَلَى صَاحِب السّفل لِأَن عليع حَمْلَهُ بِالْبِنَاءِ قَال وَبِالْأَوَّلِ أَقُولُ إِلَّا أَنْ يهدمه من غير حَاجَة وَقَوله قبل هَذَا يُجْبَرُ صَاحِب السُّفْلِ عَلَى الْبِنَاءِ أَوِ الْبَيْعِ مِمَّنْ يَبْنِي إِذَا سَقَطَ الْأَعْلَى عَلَى الْأَسْفَلِ إِنَّمَا ذَلِكَ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْر الْقَاعَةِ فَلَا يَقْدِرُ عَلَى أَكْثَرَ من بيعهَا
الذخيرة — صفحة 205
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٢٠٥