( فَرْعٌ )
قَالَ الْأَبْهَرِيّ يُخَيّر الإِمَام الشّركَة فِيمَن يقسم بَينهم وَيقدم من يرضوه إِنْ كَانَ رِضًى لِأَنَّهُ أَصْلَحُ لِذَاتِ الْبَيْنِ وأقرب لمصلحتهم الرُّكْن الثَّانِي الْمَقْسُوم وَفِي الْكِتَابِ يُقْسَمُ الْعَبِيدُ إِذَا انْقَسَمُوا وَإِنْ أَبَاهُ بَعْضُهُمْ وَالْجِذْعُ وَالثَّوْبُ الْوَاحِدُ وَالثَّوْبُ الْمُلَفَّقُ مِنَ الْمَعْدِنِيِّ وَغَيْرهِ قِطْعَتَيْنِ وَالْبَابُ وَالْمَصْرَعَانِ وَالْخُفَّانِ وَالنَّعْلَانِ وَالرَّحَى لَا يَنْقَسِمُ ذَلِكَ إِلَّا بِالتَّرَاضِي لِأَنَّ الْإِجْبَارَ عَلَى الْفَسَادِ غَيْر مَشْرُوعٍ وَالسَّاعِدَانِ والساقان وَالْيَدَانِ والفص واليوقوته وَاللُّؤْلُؤَةُ وَالْخَاتَمُ لَا يُقْسَمُ هَذَا كُلُّهُ لِمَا فِي تَفْرِيقِهِ مِنَ الْفَسَادِ فَإِنِ اجْتَمَعَ مِنْ كُلِّ صِنْفٍ عَدَدٌ يَحْتَمِلُ الْقَسْمَ قُسِمَ كُلُّ صِنْفٍ وَحْدَهُ وَالْغِرَارَتَانِ إِنْ كَانَ قَسْمُهُمَا فَسَادًا لم يقسما وَإِلَّا قسما والخرج والخبا إِذَا أَبَى أَحَدُهُمَا قَسْمَهُ لَمْ يُقْسَمْ وَالْمَحْمَلُ إِذَا نَقَصَ قِسْمَه ثَمَنِهِ لَمْ يُقْسَمْ إِلَّا بِالتَّرَاضِي وَتُقْسَمُ الْجُبَّةُ وَإِنْ أَبَى أَحَدُهُمَا كَالطَّعَامِ فِي التَّنْبِيهَات قَوْلهُ فِي الْجِذْعِ لَا يُقْسَمُ يَعْنِي وَإِنِ احْتَمَلَ الْقَسْمَ وَانْتُفِعَ بِهِ وَقِيلَ بَلْ لِأَنَّهُ يُحَوَّلُ عَنْ حَالِهِ وَإِنَّمَا يَكُونُ الْقَسْمُ فِيمَا لَا يُحَوَّلُ وَإِنَّمَا يُقْسَمُ بِالْعَدَدِ وَالْمِقْدَارِ وَأَمَّا مَا يَتَغَيَّرُ بِالنَّقْضِ وَالتَّفْرِيقِ وَيُحَوَّلُ عَنْ حَالِهِ فَلَا إِلَّا فِي الرِّبَاعِ وَالْأَرْضِ قَالهُ أَشْهَب قَال وَلَوْ كَانَ الْقَطْعُ يَصْلُحُ للثوب والخشية لم يقسمها قَال حَمْدِيسٌ إِلَّا أَنْ تَكُونَ الْخَشَبَةُ نَخِرَةً لَا تَصْلُحُ إِلَّا لِلْحَطَبِ فَهَذَا لَا يُخْتَلَفُ فِيهِ لِعَدَمِ الْفَسَادِ قَال ابْنُ يُونُسَ جَوَّزَ أَشْهَب قَسْمَ الْخَرْجِ وَالْحَبْلِ وَالسَّاعِدَيْنِ وَنَحْوِهِمَا عَلَى التَّرَاضِي وَالْفَصِّ الْكَبِيرِ بِالتَّرَاضِي قَال اللَّخْمِي إِنَّمَا
الذخيرة — صفحة 190
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص١٩٠