تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
الْأَصَاغِرِ يُبَاعُ وَتُفْسَخُ الْوَصِيَّةُ وَقَال سَحْنُون إِنَّمَا يَكُونُ الْعَبْدُ وَصِيًّا عَلَيْهِمْ إِذَا اسْتَوَتْ كُلْفَتُهُمْ أَمَّا أَحَدُهُمْ لَهُ مَالٌ دُونَ غَيْرهِ فَلَا لِأَنَّ الْمَنْفَعَةَ يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ عَلَى قَدْرِ الْأَمْلَاكِ قَال سَحْنُون وَإِذَا كَانَ فِيهِمْ كَبِيرٌ فَهِيَ وَصِيَّةٌ لِوَارِثٍ إِنْ أَجَازَهَا الْكِبَارُ وَإِلَّا بَطَلَتْ وَقَوْل مَالِك أَصَحُّ إِذَا قُلْنَا إِنَّهُ إِنَّمَا يُحْرَمُ الْأَصَاغِرُ فِي آبَائِهِمْ قَال ابْنُ كِنَانَةَ إِنْ وَافَقَ الْأَكَابِرُ عَلَى عَدَمِ اشْتِمَالِهِ عَلَى الْأَصَاغِرِ وَإِلَّا اشْتُرِيَ لِلْأَصَاغِرِ نَصِيبُ الْأَكَابِرِ تَنْفِيذًا لِلْوَصِيَّةِ قَال أَشْهَب تَجُوزُ الْوَصِيَّةُ لِلْمُكَاتَبِ وَالْمُدَبَّرِ وَأُمِّ الْوَلَدِ وَالْمُعْتَقِ بَعْضُهُ وَالْمُعْتَقِ إِلَى أَجَلٍ وَمَنَعَ سَحْنُون الْمُعْتَقَ إِلَى أَجَلٍ إِلَّا أَنْ يَرْضَى الْأَكَابِرُ لِأَنَّهُ يَشْتَغِلُ عَلَى خِدْمَتِهِمْ قَال أَشْهَب وَإِذَا أَوْصَى لِعَبْدِ غَيْرهِ وَأَجَازَهُ السَّيِّدُ لَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ وَقَال ح تُوقَفُ الْوَصِيَّةُ لِعَبْدِ الْغَيْر عَلَى إِذْنِ سَيِّدِهِ كَمَا قُلْنَا وَأَمَّا عَبْدُ نَفْسِهِ وَفِي الْوَرَثَةِ كَبِيرٌ يَلِي نَفْسَهُ لَمْ يَصِحَّ وَالْأَصَحُّ لَنَا الْقِيَاسُ عَلَى الْحُرِّ بِجَامِعِ الْعَدَالَةِ وَحُسْنِ النَّظَرِ فِي نحصيل الْمصلحَة وَقِيَاسًا على الْوكَالَة لَا يُلْزَمُ الْكَافِرُ لِأَنَّ نَظَرَهُ عَامٌّ فِي تَعْلِيمِ الْقُرْآنِ وَغَيْرهِ مِنْ آدَابِ الْبَدَنِ وَهُوَ مُتَعَذِّرٌ مِنَ الْكَافِرِ احْتَجُّوا بِالْقِيَاسِ عَلَى الشَّهَادَةِ وَبِقَوْلهِ تَعَالَى { ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا عَبْدًا مَمْلُوكًا لَا يقدر على شَيْء } فَلَا يَقْدِرُ عَلَى التَّصَرُّفِ الْخَاصِّ وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ أَنَّ شَهَادَتَهُ لَهُ مَظِنَّةُ التُّهْمَةِ وَعَنِ الثَّانِي إِن المُرَاد ضرب الْمثل للْكفَّار بأن الأصنام ملكتهم وَهُوَ لَا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ فَالْعَبْدُ يَقْدِرُ عَلَى الْخدمَة اجماعاً الرُّكْن الثَّالِث الْمُوصَى بِهِ وَفِي الْجَوَاهِرِ هُوَ التَّصَرُّفُ الْمَالِيُّ فِي قَضَاءِ الدُّيُونِ وَتَفْرِيقِ الثُّلُثِ وصغار الْوَلَد بِالْولَايَةِ عَلَيْهِم وينكاح كِبَارِ وَلَدِهِ وَمَنَعَ ش تَصَرُّفَ الْوَصِيِّ فِي إِنْكَاحِ الْبَنَاتِ لِأَنَّ الْأَبَ جُعِلَتْ لَهُ الْوِلَايَةُ حَالَة الْحَيَاة
الذخيرة — صفحة 162 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي