وَالدُّخُول عَلَيْهِم وَحَجْبِ كَثِيرٍ مِنَ الْوَرَثَةِ وَانْتِشَارِ هَذِهِ الْمَفَاسِدِ إِلَى قيأم السَّاعَة فتضعف التُّهْمَة فِيهِ وَالْجَوَاب عَن الثَّالِثِ لَا نُسَلِّمُ أَنَّهُ يَلْزَمُ مِنْ مَزِيدِ حَاجَتِهِ لِلْإِقْرَارِ قَبُولُنَا نَحْنُ لَهُ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْفَاسِق والمحجور وَالْجَوَاب عَن الرَّابِعِ نَقُولُ بِمُوجِبِهِ حَيْثُ لَا تُهْمَةَ كَمَا فِي حَدِّ الْقَذْفِ ثُمَّ الْفَرْقُ أَنَّ الْأَجْنَبِيَّ تَجُوزُ هِبَتُهُ لَهُ فِي الثُّلُثِ بِخِلَافِ الْوَارِثِ
( فَرْعٌ )
قَال صَاحِب الْمُقَدِّمَات الْوَصِيَّةُ خَمْسَةُ أَقْسَامٍ أَحَدُهَا مَا يَجِبُ تَنْفِيذُهُ وَهُوَ ثَلَاثَةُ أَنْوَاعٍ مَا فِيهِ قربَة وَفِي تَرْكِهِ حَرَجٌ كَالزَّكَاةِ وَالْكَفَّارَاتِ أَوْ مَثُوبَةٌ بِلَا حَرَجٍ كَالصَّدَقَةِ وَمَا يُخْتَلَفُ فِي كَوْنِهِ قُرْبَةً وَثَانِيهَا مَا يَحْرُمُ تَنْفِيذُهُ كَالْمُحَرَّمَاتِ وَثَالِثُهَا مَا يُخْتَلَفُ فِي وُجُوبِ تَنْفِيذِهِ وَهُوَ نَوْعَانِ مَا يُخْتَلَفُ فِي كَوْنِهِ قُرْبَةً عَلَى مَذْهَبِ مَنْ يَرَاهُ كَالْوَصِيَّةِ بِالْحَجِّ أَوْجَبَ مَالِك وَأَكْثَرُ أَصْحَابِهِ التَّنْفِيذَ وَلَمْ يُوجِبْهُ ابْنُ كِنَانَةَ وَالنَّوْعُ الثَّانِي أَنْ يُوصِيَ بِمَا لَا قُرْبَةَ فِيهِ كَالْوَصِيَّةِ بِبَيْعِ مِلْكٍ قَال وَانْظُرْ هَلْ يَأْتِي عَلَى هَذَا اخْتِلَافُهُمْ فِي الْوَصِيَّةِ بِسَرَفٍ فِي الاتفاق وَالْحَنُوطِ فَقَدْ جَعَلَهُ سَحْنُون مِنَ الثُّلُثِ وَأَبْطَلَهُ مَالِك وَابْنُ الْقَاسِمِ وَرَابِعُهَا مَا لَا يَلْزَمُ تَنْفِيذُهُ وَهُوَ نَوْعَانِ الْوَصِيَّةُ لِلْوَارِثِ وَمَا زَادَ على الثُّلُث وخامسها لَا يَنْبَغِي تَنْفِيذُهُ وَهُوَ الْوَصِيَّةُ بِالْمَكْرُوهِ كَاللَّهْوِ فِي عرس مِمَّا يستخف يَنْعَدِم تَنْفِيذُهُ مَعَ جَوَازِ تَنْفِيذِهِ
الذخيرة — صفحة 156
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص١٥٦