فِي أَجَلِهِ وَاخْتَلَفَ إِذَا أُبَرَّتْ هَلْ لِلْوَرَثَةِ أَمْ لِلْمُوصَى لَهُ لِأَنَّهَا حَالَةٌ مُتَوَسِّطَةٌ بَيْنَ الْبِدَايَةِ وَالنِّهَايَةِ قَالَ وَأَنْ لَا شَيْءَ لَهُمْ أَحْسَنُ إِلَّا أَنْ تُزْهَى فَإِنْ كَانَتِ الْوَصِيَّةُ بِمَا تَلِدُهُ أَمَتُهُ فَانْقَضَى الْأَجَلُ وَهِيَ حَامِلٌ فَلِوَرَثَتِهِ لِأَنَّهُ أَوْصَى بِمَا تَلِدُهُ فِي تِلْكَ السَّنَةِ وَهَذَا وُلِدَ فِي غَيْرِهَا قَالَ مُحَمَّدٌ إِنْ أَوْصَى بِثَمَرَةِ حَائِطِهِ الْآنَ لِرَجُلٍ وَالْمُسْتَقْبِلَةِ لِآخَرَ وَالْحَائِطُ لَا يَخْرُجُ مِنَ الثُّلُثِ إِنْ أُبِّرَتْ قُوِّمَتْ ثُمَّ قُوِّمَتِ الْمُسْتَقْبِلَةُ إِلَى حَيَاةِ الْمُوصَى لَهُ فَإِنِ اسْتَوَتِ الْقِيمَتَانِ فَلِصَاحِبِ الْمَأْبُورَةِ شَطْرُ ثُلُثِ الْمَيِّتِ فِي عَيْنِ الثَّمَرَةِ وَلِلْآخَرِ الشَّطْرُ شَائِعًا فِي جُمْلَةِ التَّرِكَةِ فَإِنْ لَمْ تؤبر فَلَهُمَا ثلث مَال الْمَيِّتِ عَلَى قَدْرِ وَصَايَاهُمَا
( فَرْعٌ )
فِي الْكِتَابِ أَوْصَى بِرَقَبَةِ بُسْتَانِهِ أَوْ أَمَتِهِ فَأَثْمَرَ الْبُسْتَانُ أَوْ وَلَدَتِ الْأَمَةُ قَبْلَ مَوْتِ الْمُوصِي وَالثُّلُثُ يحمل الْبُسْتَان وَالثَّمَرَة وَالْأمة وَوَلدهَا وَالثَّمَرَة وَالْوَلَدُ لِلْوَرَثَةِ لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ إِنَّمَا تُسْتَحَقُّ بَعْدَ موت الْمُوصي قَبْلَ النَّظَرِ فِي الثُّلُثِ فَلِلْمُوصَى لَهُ لِتَقَدُّمِ سَبَبِ الِاسْتِحْقَاقِ وَلَا تُقَوَّمُ الثَّمَرَةُ مَعَ الْأَصْلِ بَعْدَ الْمَوْتِ بِخِلَافِ الْوِلَادَةِ وَشِبْهِهَا وَالثَّمَرَةُ كَالْغَلَّةِ وَالْخَرَاجِ وَالْوِلَادَةُ كَالْأَجْزَاءِ وَلَا يُقَوَّمُ مَا أَفَادَ المؤبر وَالْمُوصَى بِعِتْقِهِ وَالْمُوصَى بِهِ لِرَجُلٍ بَعْدَ الْمَوْتِ قَبْلَ النَّظَرِ فِي الثُّلُثِ لِحُدُوثِهَا بَعْدَ سَبَبِ الِاسْتِحْقَاقِ بِخِلَافِ أَمْوَالِهِمُ الَّتِي مَاتَ السَّيِّدُ عَنْهَا بأيديهم أَو نما مِنْ رِبْحِهَا بَعْدَ مَوْتِهِ وَلَيْسَ لَهُمُ التَّجْرُ فِيهِ بعد مَوته فَإِن فعلوا فالريح كَرَأْسِ الْمَالِ وَلَا يُقَوَّمُ مَعَ الْمُبَتَّلِ فِي الْمَرَضِ مَا أَفَادَ بَعْدَ عِتْقِهِ قَبْلَ مَوْتِ السَّيِّدِ أَوْ بَعْدَ مَوْتِهِ بَلْ هِيَ
الذخيرة — صفحة 132
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص١٣٢