تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
كُلِّ سَنَةٍ دِينَارٌ أَوْ وَسْقٌ فَأَكْرَوْهَا نِصْفَ سَنَةٍ فَلَهُ نِصْفُ دِينَارٍ لِأَنَّهُ أَوْصَى بِدِينَارٍ مِنَ السَّنَةِ كُلِّهَا وَإِنْ جَاءَ الْحَائِطُ بِأَقَلَّ لَمْ يَرْجِعْ بِهِ فِي عَامٍ آخَرَ وَلَوْ أَوْصَى بِثُلُثِهِ وَلِآخَرَ بِدِرْهَمٍ كُلَّ شَهْرٍ مِنْ غَلَّةِ عَبْدِهِ وَلَمْ يَدَعْ غَيْرَهُ قَالَ مُحَمَّدٌ يُحَاصُّ الثُّلُثُ بِثُلُثِ قِيمَتِهِ وَالْآخَرُ بِتَعْمِيرِهِ لِكُلِّ شَهْرٍ دِرْهَمٌ فَمَا أَصَابَهُ وُقِفَ لَهُ بِيَدِ عَدْلٍ يُنْفِقُ عَلَيْهِ فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ ذَلِكَ عَاد لِصَاحِبِ الثُّلُثِ وَإِنْ فَنِيَ وَهُوَ حَيٌّ رَجَعَ عَلَى صَاحِبِ الثُّلُثِ بِمَا يَرَى أَنَّهُ بَقِيَ لَهُ مِنْ عُمُرِهِ لَوْ حُوصِصَ لَهُ بِذَلِكَ وَفِي رُجُوعِهِ خِلَافٌ وَلَوْ أَوْصَى بِخِدْمَةِ عَبْدِهِ وَلِآخَرَ بِدِرْهَمٍ مِنْ غَلَّةِ ذَلِكَ الْعَبْدِ كُلَّ شهر وَالْعَبْد ثلث بدئ بِصَاحِب الدِّرْهَم كمن أوصى بِثُلثِهِ لرجل وَلآخر بِمِائَةٍ مِنْ ثُلُثِهِ فَإِنْ شَاءَ الْمُخْدَمُ أَعْطَى الدِّرْهَمَ كُلَّ شَهْرٍ وَحَازَ الْخِدْمَةَ وَإِلَّا اسْتُؤْجِرَ الْعَبْدُ وَبُدِئَ بِالدِّرْهَمِ مِنْ أُجْرَتِهِ وَكَذَلِكَ لَوْ أَوْصَى بِثَمَرَةِ حَائِطِهِ وَلِآخَرَ بِعَشَرَةِ آصُعٍ مِنْ ثَمَرَتِهِ كُلَّ سَنَةٍ قُدِّمَتِ الْآصُعُ وَمَا فَضَلَ لِلْآخَرِ فَلَوْ فَضَلَ أَقَلُّ مِنْ عَشَرَةٍ أُخِذَ التَّمَامُ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُوصَى لَهُ مِنْ غَلَّةِ حَائِطِهِ أَوْ مِنْ عَبْدِهِ بِدِينَارٍ كُلَّ شَهْرٍ حَيَاتَهُ وَالثُّلُثُ يَحْمِلُ ذَلِكَ إِنْ ضَمِنَ لَهُ الْوَرَثَةُ ذَلِكَ إِلَّا وَقْفَ الْعَبْدِ وَالْحَائِطِ وَإِنْ لَمْ يَحْمِلِ الثُّلُثَ وَقعت النحاصة بِالتَّعْمِيرِ فِي الْعَبْدِ عَلَى أَقَلِّ الْعُمْرَيْنِ لِلْعَبْدِ أَو الْمُوصى لَهُ قَالَ أبنن الْقَاسِمِ وَلَوْ أَوْصَى بِوَصَايَا وَلِرَجُلٍ بِنَفَقَتِهِ حَيَاتَهُ مِنْ بَقِيَّةِ الثُّلُثِ وَلَمْ يَنْظُرْ فِي ذَلِكَ حَتَّى مَاتَ الْمُوصَى لَهُ بِالنَّفَقَةِ فَإِنْ فَضَلَ مِنَ الثُّلُثِ شَيْءٌ أَعْطَى مِنْهُ وَرَثَتَهُ قَدْرَ مَا عَاشَ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي لِاسْتِحْقَاقِهِ بِالْمَوْتِ وَكَذَلِكَ لَوْ لَمْ يَمُتْ إِنَّمَا تُحْسَبُ لَهُ مِنْ يَوْمِ مَوْتِ الْمُوصِي قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لم يقل
الذخيرة — صفحة 126 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي