تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
مَذْهَب أَشهب لَا يَنْبَغِي إِن يحلف لاستتحقاقه الْمِائَةَ بِالْإِقْرَارِ فَهُوَ غَيْرُ مُنْتَفِعٍ بِيَمِينِهِ بَلْ هُوَ يَحْلِفُ لِيَأْخُذَ غَيْرَهُ وَهُوَ نَحْوُ قَوْلِهِمْ فِي الشَّهَادَةِ فِي عَدَمِ الْغَرِيمِ يَحْلِفُ صَاحِبُ الدَّيْنِ مَعَهُ وَهُوَ لَوْ شَاءَ أَخَذَ الْحَمِيلَ لَمَّا أَنْكَرَ الْمَدْيُونُ فَصَارَ الْمُنْتَفِعُ الْحَمِيلَ فَإِنْ شَهِدَتْ بَيْنَةٌ بِالثُّلُثِ لِزَيْدٍ وَأُخْرَى بِالثُّلُثِ لِعَمْرٍو فِي مَوْطِنَيْنِ قُسِّمَ الثُّلُثُ بَيْنَهُمَا لِإِمْكَانِ كَوْنِهِ وَصَّى بِهِ مَرَّتَيْنِ أَوْ فِي مَوْطِنٍ وَاحِدٍ فَهُوَ تَكَاذُبٌ يُحْكَمُ بِأَعْدَلِ الْبَيِّنَتَيْنِ فَإِنْ كَانَ الْمَرْدُود شَهَادَتهمَا وَلدين فَلَيْسَ لِلْمَشْهُودِ عَلَيْهِمَا بِالثُّلُثِ شَيْءٌ لِأَنَّهُمَا يَقُولَانِ غَصَبَ الثُّلُثَ الْمُوصَى بِهِ لَكَ وَلَيْسَ عَلَيْنَا تَعْوِيضُكَ وَإِنْ تَكَافَأَتَا فِي الْعَدَالَةِ سَقَطَتَا وَصُدِّقَ الْوَرَثَةُ لمن أقروا لَهُ عِنْد ابْن الْقَاسِم الْقَاتِل إِنَّ الْبَيِّنَتَيْنِ إِذَا تَكَافَأَتَا فِي شَيْءٍ ادَّعَاهُ رَجُلٌ فِي يَدِ ثَالِثٍ هُوَ لِلَّذِي هُوَ فِي يَدَيْهِ إِنِ ادَّعَاهُ لِنَفْسِهِ أَوْ لِمَنْ أَقَرَّ لَهُ بِهِ مِنْهُمَا وَعِنْدَ مَنْ يَقُولُ لَا يَكُونُ لِمَنْ هُوَ فِي يَدَيْهِ لِاتِّفَاقِ الْبَيِّنَتَيْنِ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ وَأَنَّهُ يَكُونُ لَهما بعد أيمانهما فعلى هَذَا يَتَحَالَفَانِ وَيكون لَهما الاتفاق الْبَيِّنَتَيْنِ عَلَى إِخْرَاجِهِ مِنْ مِلْكِ الْمَيِّتِ وَلَوْ شَهِدَ الْوَارِثَانِ بِعَبْدٍ لِزَيْدٍ وَصَّى بِهِ الْمَيِّتُ هُوَ الثُّلُث وَشهد أجنبيان بِوَصِيَّة الثُّلُث لِعَمْرٍو وَلَيْسَ الْوَارِثَانِ عَدْلَيْنِ أَوْ يُتَّهَمَانِ لِمَنْ شَهِدَا لَهُ يَخْرُجُ الثُّلُثُ بِشَهَادَةِ الْأَجْنَبِيَّيْنِ وَدَفَعَا الْعَبْدَ لِزَيْدٍ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ كَالْعِتْقِ سَوَاءٌ وَعِنْدَ أَشْهَبَ ثُلُثُهُ كَمَا لَوْ ذَهَبَ الثُّلُثُ بِجَائِحَةٍ ( فَرْعٌ ) فِي الْكِتَابِ يَخْدِمُ عَبْدِي فُلَانًا سَنَةً ثُمَّ هُوَ حُرٌّ وَلَمْ يَتْرُكْ سِوَاهُ وَلم تجز الْوَرَثَة بُدِئَ بِعِتْق العَبْد بتلا وَسَقَطت الْخدمَة وَعَلِيهِ أَكْثَرُ الرُّوَاةِ فَإِنْ أَوْصَى بِخِدْمَةِ عَبْدِهِ سَنَةً أَوْ سُكْنَى دَارِهِ سَنَةً وَلَيْسَ لَهُ مَالٌ غَيْرُ مَا أَوْصَى فِيهِمَا وَمَا لَا يَخْرُجُ مِنْهُ خُيِّرَ الْوَرَثَةُ فِي الْإِجَازَةِ أَوْ يُقْطَعُ ثُلُثُ الْمَيِّتِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ لِلْمُوصَى لَهُ لِأَنَّهُ مرجع الْوَصَايَا عِنْدَ عَدَمِ الْإِجَازَةِ وَأَمَّا إِنْ أَوْصَى بِرَقَبَةِ عَبْدٍ أَوْ دَارٍ لَا يَحْمِلُهَا الثُّلُثُ فَلهُ محمل الثُّلُث من تِلْكَ الْأَعْيَان لتَعلق اللَّفْظ بهما فَإِن أوصى