( الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي زَكَاةِ النَّقْدَيْنِ )
وَالنَّظَرُ فِي سَبَبِ الْوُجُوبِ وَشُرُوطِهِ وَمَوَانِعِهِ وَالْجُزْءِ الْوَاجِبِ وَالْوَاجِبِ عَلَيْهِ فَهَذِهِ خَمْسَةُ أَنْظَارٍ النَّظَرُ الْأَوَّلُ فِي التَّسَبُّبِ وَهُوَ أَنْ يَمْلِكَ نِصَابًا مِنَ الذَّهَبِ وَهُوَ عِشْرُونَ دِينَارًا مَسْكُوكَةً أَوْ غَيْرَ مَسْكُوكَةٍ أَوْ مِنَ الْوَرِقِ وَهُوَ مِائَتَا دِرْهَمٍ مَسْكُوكَةٍ أَوْ غَيْرِ مَسْكُوكَةٍ وَفِي التَّنْبِيهَاتِ النِّصَابُ فِي اللُّغَةِ الْأَصْلُ وَمِنْهُ قَوْلُ السَّمَوْأَلِ
( وَنَحْنُ كَمَاءِ الْمُزْنِ لَا فِي نِصَابِنَا . . . كَهَامٍ وَلَا مِنَّا يعد بخيل )
وَأَصله الْمنَار وَهُوَ الْعَلَمُ وَمِنْهُ الأَنْصَابُ حِجَارَةٌ نُصِبَتْ عَلَمًا لِلْعِبَادَةِ وَأُخِذَتْ مِنَ الِارْتِفَاعِ لِأَنَّ نَصَائِبَ الْحَوْضِ حِجَارَةٌ تُرْفَعُ حَوْلَهُ وَالنِّصَابُ أَصْلُ الْوُجُوبِ وَعَلَمٌ عَلَيْهِ ومرتفع عَن الْقلَّة فاجتمعت المعانني كها فِيهِ وَفِي النَّسَائِيِّ قَالَ عَلَيْهِ
الذخيرة — Page 9
Contributors: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
P.9