شَاةٌ وَهُوَ عَامٌّ بِمَنْطُوقِهِ وَيُؤَكِّدُهُ أَنَّ الزَّكَاةَ إِنَّمَا وَجَبت فِي الْأَمْوَال النامية شكرا النِّعْمَة النَّمَاءِ فِي الْأَمْوَالِ وَالْعَلَفُ يُضَاعِفُ الْجَسَدَ وَالْعَمَلُ يُضَاعِفُ الْمَنَافِعَ فَيَكُونُ هَذَا مِنْ بَابِ مَفْهُومِ الْمُوَافَقَةِ لَا مَفْهُومِ الْمُخَالَفَةِ فَثَبَتَ الْحُكْمُ فِي صُورَةِ النِّزَاعِ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى وَانْعَقَدَ الْإِجْمَاعُ عَلَى أَن كَثْرَة الْمُؤْنَة لَا يُؤثر فِي اسقاط الزَّكَاة بل فِي تنقيصها كالشيح وَالنَّفْحِ وَالْمَعْدِنِ مَعَ الرِّكَازِ الرَّابِعُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْكِتَابِ تُضَمُّ أَصْنَافُ النَّوْعِ الْوَاحِدِ من الْمَاشِيَة فيضم الضَّأْن إِلَى الْمعز والجوامس إِلَى الْبَقَرِ وَالْبُخْتُ إِلَى الْعِرَابِ وَقَالَهُ الْأَئِمَّةُ لِصِدْقِ الِاسْمِ فِي الْجَمِيعِ وَتَقَارُبِ الْمَنْفَعَةِ كَمَا جُمِعَتْ أَنْوَاعُ الثِّمَارِ وَالذَّهَبِ مَعَ الْفِضَّةِ الْفَصْلُ الثَّانِي فِي شُرُوطِ الْوُجُوبِ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي النَّقْدَيْنِ شُرُوطُ الزَّكَاةِ مِنْ حَيْثُ الْجُمْلَةُ وَكَذَلِكَ موانعها وَإِنَّمَا يَقع الْبَحْث هَاهُنَا عَنِ الشُّرُوطِ الْخَاصَّةِ بِهَذَا الْبَابِ أَوْ مَا تَدْعُو الْحَاجة إِلَه وَهِيَ ثَلَاثَةٌ الشَّرْطُ الْأَوَّلُ الْحَوْلُ وَقَدْ تَقَدَّمَ اشتقاقه وَفِيه أَرْبَعَة فروع الأول الْأَوَّلُ فِي الْكِتَابِ إِذَا أَبْدَلَ مَاشِيَةً بِجِنْسِهَا بَنَى عَلَى حَوْلِهَا إِلَّا أَنْ تَنْقُصَ الثانيةُ عَنِ النِّصَابِ وَقَالَهُ ابْنُ حَنْبَلٍ أَوْ بِغَيْرِ جِنْسِهَا لَمْ يَبْنِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ فَارًّا فليأخذ السَّاعِي مِنْهُ زَكَاةَ مَا أَعْطَى وَإِنْ كَانَتْ زَكَاةُ الَّذِي أَخَذَ أَفْضَلَ قَالَ سَنَدٌ وَرَوَى ابْنُ وَهْبٍ يَبْنِي فِي غَيْرِ الْجِنْسِ سَدًّا لِذَرِيعَةِ الْفِرَارِ وَقَالَ الْأَئِمَّةُ بِرِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَمنع ش وح الْبِنَاءَ فِي الْجِنْسِ وَغَيْرِهِ فِي النَّقْدَيْنِ وَالْمَوَاشِي تمهيد لما قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -
لَا زَكَاةَ فِي مَالٍ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ قَالَ ش الْمَالُ الْأَوَّلُ لَمْ يَحُلْ عَلَيْهِ الْحَوْلُ فَلَا زَكَاةَ وَلِأَنَّهُمَا لَا يُلَفِّقُهُ النّصاب مِنْهُمَا
الذخيرة — Page 97
Contributors: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
P.97