تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
الأَرْض دون الزراع لِأَنَّ الْأُجْرَةَ مَنْفَعَةٌ لِلْأَرْضِ قَائِمَةٌ مُقَامَ الزَّرْعِ وَجَوَابُهُ أَنَّ الزَّكَاةَ مُتَعَلِّقَةٌ بِعَيْنِ الزَّرْعِ لِاخْتِلَافِهَا بِاخْتِلَافِهِ بِالْكَثْرَةِ وَالْقِلَّةِ وَالْجِنْسِ لِأَنَّهُ قَدْ رَتَّبَ الشَّرْعُ فِي الْكِرَاءِ زَكَاةَ النَّقْدَيْنِ لِأَنَّهُ كِرَاؤُهَا غَالِبًا فَلَا تُزَكَّى مَرَّتَيْنِ وَقَدْ يَسْتَغْرِقُ الْعُشْرُ الْأُجْرَةَ وَيَزِيدُ عَلَيْهَا وَهُوَ مُنْكَرٌ فِي الشَّرْعِ الرَّابِع فِي الْكتاب إِذْ بَاعَ الزَّرْعَ أَخْضَرَ وَاشْتَرَطَ الْمُبْتَاعُ زَكَاتَهُ عَلَى الْبَائِعِ فَهِيَ عَلَى الْمُبْتَاعِ لِحُدُوثِ سَبَبِ الْوُجُوبِ عِنْدَهُ فَإِنْ وَجَبَتْ عَلَى الْبَائِعِ فَاشْتَرَطَهَا عَلَى الْمُبْتَاعِ جَازَ وَالْفَرْقُ أَنَّهُ يَرْجِعُ إِلَى جُزْءٍ مَعْلُومٍ فَيَكُونُ الْمَبِيعُ مَا سِوَاهُ وَاشْتِرَاطُ الْمُبْتَاعِ فِي الْأَخْضَرِ يَلْزَمُ مِنْهُ بَيْعُ زَرْعٍ بِطَعَامٍ مَجْهُولٍ لِأَنَّ الْعُشْرَ يَكْثُرُ وَيَقِلُّ وَكَذَلِكَ الْقَوْلُ فِي الثَّمَنِ الْخَامِسُ فِي الْكِتَابِ مَنْ مَنَحَ أرضه صَبيا أَو ذِمِّيا أَو عبدا أَو أكراها فَلَا زَكَاةَ إِلَّا عَلَى الصَّبِيِّ لِقِيَامِ الْمَانِعِ فِيمَا عَدَاهُ خِلَافًا لِ ح فِي الْعَبْدِ وَالذِّمِّيِّ السَّادِسُ فِي الْكِتَابِ إِذَا أَوْصَى بِزَكَاةِ زَرْعِهِ الْأَخْضَرِ أَوْ تَمْرِهِ قَبْلَ إِزْهَائِهِ فَهُوَ وَصِيَّةٌ مِنَ الثُلُثِ غَيْرُ مُبْدَأَةٍ لِأَنَّهَا لَمْ تَلْزَمْ وَلَا تَسْقُطُ الزَّكَاةُ عَنِ الْوَرَثَةِ لِتَجَدُّدِ سَبَبِ الْوُجُوبِ فِي حَقِّهِمْ وَيُعَدُّ مُسْتَثْنًى لِعُشْرِ زَرْعِهِ فَإِنْ كَانَ الْمُوصَى بِهِ نِصَابًا زَكَّاهُ الْمُتَصَدّق وَإِن لم يكن مِسْكِينٍ إِلَّا مُدٌّ لِأَنَّهُمْ كَمَالِكٍ وَاحِدٍ لِعَدَمِ تَعْيِينِهِمْ وَلَا يَرْجِعُ الْمَسَاكِينُ عَلَى الْوَرَثَةِ بِمَا أُخِذَ مِنْهُمْ كَمَا لَوْ أَوْصَى بِشَيْءٍ بِعَيْنِهِ وَيسْتَحق بَعْضُهُ وَكَذَلِكَ لَوْ أَوْصَى بِجُمْلَةِ الزَّرْعِ فَإِنْ أَوْصَى بِهِ لِمُعَيَّنٍ كَانَ كَأَحَدِ الْوَرَثَةِ وَعَلَيْهِ النَّفَقَةُ مَعَهُمْ لِثُبُوتِ مِلْكِهِ بِالْوَفَاةِ وَالْمَسَاكِينُ لَا يملكُونَ إِلَّا بِالْقَبْضِ بِالنَّفَقَةِ فِي مَالِ الْوَصِيِّ قَالَ سَنَدٌ قَالَ سَحْنُونٌ وَيُفَارِقُ الْوَصِيَّةَ بِالْعُشْرِ الْوَصِيَّةُ بِأَوْسُقٍ مُسْتَثْنَاةٍ لِلْمَسَاكِينِ أَو لمُعين إِن زَكَاتهَا من بَقِيَّة الثَّمر فَإِن الْوَصِيَّة حِينَئِذٍ لما بعد الِاسْتِحْقَاق وَقَالَ ملك فِي الْعرية نَحْو مشَاع أَو معِين زَكَاة عَلَى رَبِّ الْحَائِطِ وَإِنْ
الذخيرة — صفحة 88 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي