Skip to main content

الذخيرة — Page 86

Contributors:

P.86
نَافِذٌ وَقَالَهُ الْأَئِمَّةُ لِعَدَمِ تَعَيُّنِ حَقِّ الْفُقَرَاءِ قَالَ سَنَدٌ وَيخْرِجُ طَعَامًا مِنْ جِنْسِ الْمَبِيعِ وَالْفَرْقُ بَيْنَ قَوْلِ مَالِكٍ إِذَا بَاعَ عِنَبًا أَنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ ثَمَنِهِ وَبَيْنَ هَذَا أَنَّ إِخْرَاجَ الْعِنَبِ فِي الزَّكَاةِ لَا يَجُوزُ فَيَتَعَيَّنُ الْعُدُولُ إِلَى الثَّمَنِ لِأَنَّهُ يَأْتِي فِي الصُّورَتَيْنِ بِمَا بَاعَ أَوْ بَدَّلَهُ فَإِنْ بَاعَ الزَّرْعَ جُزَافًا أَوْ قَائِمًا مِنَ الْمُبْتَاعِ عَلَى قَدْرِهِ وَزَكَّى عَلَى قَوْلِهِ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ الطُّرُقِ إِلَى الْعِلْمِ فَإِنْ كَانَ فَاسِقًا أَوْ كَافِرًا حَزَرَ الزَّرْعَ قَالَ مَالِكٌ وَإِنْ شَرَطَ الزَّكَاةَ عَلَى الْمُبْتَاعِ جَازَ وَتُؤْخَذُ مِنْهُ وَإِذَا كَانَتِ الزَّكَاةُ على البَائِع فتعذرت عَلَيْهِ وَالْمَبِيعُ قَائِمٌ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْكِتَابِ وَالشَّافِعِيَّةُ يُؤْخَذُ مِنَ الْمَبِيعِ لِتَقَدُّمِ حَقِّ الْفُقَرَاءِ فِيهِ عَلَى الْمُبْتَاعِ فَلَا يَسْقُطُ إِلَّا بِبَدَلٍ مِنَ الْبَائِعِ وَلَمْ يَأْتِ وَمَنَعَ أَشْهَبُ الرُّجُوعَ لِصِحَّةِ الْبَيْعِ وَاسْتِقْرَارِ الْمِلْكِ كَالْعَبْدِ الْجَانِي إِذَا بَاعَهُ سَيِّدُهُ وَالْتَزَمَ الْجِنَايَةَ ثُمَّ أُعْسِرَ وَفِي الْجُلَّابِ إِنْ وُجِدَ الْبَائِعُ مُفْلِسًا وَوَجَدَ الثَّمَرَةَ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي أُخِذَ مِنْهَا وَيَرْجِعُ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ وَقَالَ أَشْهَبُ تُؤْخَذُ الزَّكَاةُ مِنَ الْمُشْتَرِي مُطْلَقًا نَظَرًا لِتَقَدُّمِ حَقِّ الْفُقَرَاءِ النّظر الرَّابِع فِي الْوَاجِب عَلَيْهِ ويتضح برسم فُرُوع سِتَّة الْأَوَّلُ فِي الْكِتَابِ مَنِ اكْتَرَى أَرْضَ خَرَاجٍ أَوْ غَيْرَهَا فَعَلَيْهِ الزَّكَاةُ وَقَالَهُ ش وَقَالَ ح الْخَرَاجُ يُسْقِطُ زَكَاةَ الزَّرْعِ ثُمَّ يَحْتَاجُ لِبَيَانِ الْخَرَاجِ وَهُوَ نَوْعَانِ الْأَوَّلُ وَضَعَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى أَرْضِ الْعِرَاقِ لَمَّا فَتَحَهَا عَنْوَةً وَقَسَّمَهَا بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ ثمَّ رأى أَن ينزلُوا عَنْهَا لَيْلًا يَشْتَغِلُوا عَنْهَا بِالْجِهَادِ فَتُخُرِّبَ أَوْ بِهَا عَنِ الْجِهَادِ فَنَزَلَ عَنْهَا بَعْضُهُمْ بِعِوَضٍ وَبَعْضُهُمْ بِغَيْرِ عِوَضٍ وَضُرِبَ الْخَرَاجُ عَلَيْهَا قَالَ سَنَدٌ هُوَ أُجْرَة عِنْد مَالك وش وأوقفها على الْمُسلمين وَكَذَلِكَ مَنَعَ مَالِكٌ الشُّفْعَةَ فِيهَا وَقِيلَ بَلْ بَاعهَا
الذخيرة — Page 86 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي