Skip to main content

الذخيرة — Page 63

Contributors:

P.63
الْمَاشِيَةِ وَسَبَبُ تَعْيِينِ ذَلِكَ لِلْإِمَامِ خَوْفًا مِنَ الْفِتْنَةِ عَلَيْهِ وَاجْتِمَاعِ السُّفَهَاءِ إِلَيْهِ وَمَا كَانَ فِي مِلْكٍ وَاحِدٍ فَلِلْإِمَامِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ خِلَافًا لِجَمِيعِ الْأَصْحَابِ سَوَاءً كَانَتْ عَنْوَةً أَوْ صُلْحًا أَوْ لِلْعَرَبِ لِأَجْلِ مَا فِيهِ مِنَ الزَّكَاةِ وَدَرْءًا لِلْفِتْنَةِ وَعِنْدَ الْأَصْحَابِ لِرَبِّ الْمَكَانِ أَنْ يُعَامِلَ عَلَيْهِ وَفِيهِ الزَّكَاةُ لِأَنَّ مَنْ مَلَكَ ظَاهِرَ الْأَرْضِ مَلَكَ بَاطِنَهَا وَأَجْزَاءَهَا وَابْنُ الْقَاسِمِ يَمْنَعُ أَنَّهُ مِنْ أَجْزَاءِ الْأَرْضِ بَلْ من الْأَعْيَان الْمُبَاحَة كَمَا الْبُحَيْرَةِ وَمَا ظَهَرَ بِفَيَافِي الصُّلْحِ وَمَوَاتِهَا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ هُوَ لَهُمْ لِأَنَّهُمْ لَا يُضَايَقُونَ فِي أَرْضِهِمْ وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ هُوَ لِلْإِمَامِ لِأَنَّهُ لم يقْصد بِعقد الصُّلْحِ وَعَلَى الْأَوَّلِ إِذَا أَسْلَمُوا بَعْدَ ذَلِكَ فَعِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ لَا يَسْتَقِرُّ مِلْكُهُمْ عَلَيْهِ وحكمهم حكم المساجين خِلَافًا لِابْنِ الْمَوَّازِ الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِي الْوَاجِبِ وَفِيه رُبُعُ الْعُشْرِ عِنْدَنَا وَيُصْرَفُ فِي مَصَارِفِ الزَّكَاةِ لَا فِي مَصَارِفِ الْفَيْءِ قَالَهُ فِي الْكِتَابِ وَوَافَقَهُ ش وَابْنُ حَنْبَلٍ وَقَالَ ح الْخُمْسُ محتجا بقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَفِي الرِّكَازِ الْخُمْسُ قِيلَ لَهُ وَمَا الرِّكَازُ قَالَ هُوَ الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ الْمَخْلُوقَانِ فِي الْأَرْضِ يَوْم خلق الله السَّمَوَات وَالْأَرْضَ وَلِأَنَّهُ كَانَ فِي أَيْدِي الْمُشْرِكِينَ فَأَزَلْنَاهُمْ عَنْهُ فَيجِبُ فِيهِ الْخُمْسُ كَالْغَنَائِمِ وَإِعْرَاضُ الْغَانِمِينَ عَنْهُ لَا يُسْقِطُ حَقَّ اللَّهِ تَعَالَى وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ الْمُعَارَضَةُ بِمَا تَقَدَّمَ مِنَ الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ وَعَنِ الثَّانِي النَّقْضُ بِمَا إِذَا وَجَدَهُ فِي دَارِهِ فَقَدْ قَالَ فِيهِ رُبُعُ الْعُشْرِ وَفِي الْمُوَطَّأ أَنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أَقْطَعَ بِلَالَ بْنَ
الذخيرة — Page 63 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي