تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
وَأَن يَأْثَم بِالتَّأْخِيرِ مُطْلَقًا قَبْلَ التَّمَكُّنِ لِأَنَّ الْقَاعِدَةَ تَرْتِيبُ الْمُسَبِّبَاتِ عَلَى أَسْبَابِهَا فَيَأْثَمُ بِعَدَمِ التَّرْتِيبِ فَهَذَا مَثَارُ خِلَافِ الْعُلَمَاءِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ مَالِكٌ إِنْ أَخْرَجَهَا قَبْلَ الْحَوْلِ فَهَلَكَتْ ضَمِنَ إِلَّا أَن يكون الْإِخْرَاج فِي وَقت الاجزاء لِأَن قَبْلَهُ لَمْ يَخْرُجِ الْوَاجِبُ عَلَيْهِ فَهُوَ بَاقٍ وَلَو بعث بهَا حِين وَجَبت لتفريق فَسَقَطت أَجْزَأت لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى وَكَّلَ إِلَيْهِ قَسْمَ نَصِيبِ الْفُقَرَاءِ وَهَلَاكُ نَصِيبِ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ بَعْدَ الْقَسْمِ مِنْهُ وَإِنْ فَرَّعْنَا عَلَى السَّبَبِيَّةِ فَقَدْ وَقَعَ الِاتِّفَاقُ عَلَى الْبَرَاءَةِ لَوْ هَلَكَ جُمْلَةُ الْمَالِ بِغَيْرِ تَفْرِيطٍ وَهِيَ فِيهِ وَكَذَلِكَ إِذَا أُفْرِدَتْ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِنْ وَجَدَهَا بَعْدَ تَلَفِ مَالِهِ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ صُرِفَتْ لِلْفُقَرَاءِ وَلَوْ بَعَثَ بِصَدَقَةِ الْمَاشِيَةِ وَالْحَرْثِ مَعَ رَسُولِهِ ضَمِنَ لِأَنَّ شَأْنهَا مَجِيء السَّاعِي أَو الْمُتَصَدّق وَرَوَى ابْنُ نَافِعٍ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ إِذَا أَخْرَجَ زَكَاةَ الْعَيْنِ مِنْ صُنْدُوقِهِ فِي نَاحِيَةِ بَيْتِهِ ضَمِنَهَا حَتَّى يُخْرِجَهَا مِنْ بَيْتِهِ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ يَعْنِي إِذَا كَانَ شَأْنُهُ دَفْعُهَا إِلَى لِلْإِمَامِ وَلَوْ كَانَ هُوَ يَلِي تَفْرِيقَهَا لَمْ يَضْمَنْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
الذخيرة — صفحة 58 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي