( الْبَابُ التَّاسِعُ فِي التَّأْمِينِ )
وَالْأَصْلُ فِيهِ قَوْله تَعَالَى { وأوفوا بالعهد إِن الْعَهْد كَانَ مسؤولا } الْإِسْرَاء 24
وَقَوله عَلَيْهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - الْمُسلمُونَ تَتَكَافَأ دِمَاؤُهُمْ وَيُجِير عَلَيْهِم أَدْنَاهُم وَيرد عَلَيْهِم أَقْصَاهُم وهم يَد على من سواهُم وَفِي الْمُوَطَّأِ كَتَبَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى عَامِلِهِ أَنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ رِجَالًا مِنْكُمْ يَطْلُبُونَ الْعِلْجَ حَتَّى إِذَا اشْتَدَّ فِي الْجَبَلِ وَامْتَنَعَ قَالَ رَجُلٌ مَطْرَسْ يَقُولُ لَهُ لَا تَخَفْ فَإِذَا أَدْرَكَهُ قَتَلَهُ وَإِنِّي وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا أَعْلَمُ مَكَانَ أَحَدٍ فَعَلَ ذَلِكَ إِلَّا ضَرَبْتُ عُنُقَهُ فَائِدَةٌ قَوْلُهُ مَطْرَسْ فَارِسِيَّةٌ وَفِيهِ لُغَتَانِ الطَّاءُ وَالتَّاءُ وَفِيهِ ثَلَاثَةُ أَطْرَافٍ الطَّرَفُ الْأَوَّلُ الْعَاقِدُ قَالَ اللَّخْمِيُّ الْأَمَانُ فِي الْجَيْش للأمير خَاصَّة لَيْلًا يُفْتَرَى عَلَيْهِ وَأَجَازَهُ مُحَمَّدٌ مِنْ غَيْرِ الْأَمِيرِ الأعلا أَن لَا يَغْزُوَهُمْ أَحَدٌ فَإِنْ أَمَّنَ وَاحِدٌ مِنَ الْجَيْشِ وَاحِدًا مِنَ الْحِصْنِ مَضَى عَلَى رَأْيِ مُحَمَّدٍ وَمنعه ابْن حبيب وَتقدم الْإِمَامَ إِلَى النَّاسِ فِي ذَلِكَ ثُمَّ إِنْ أَمَّنَ أَحَدٌ قَبْلَ النَّهْيِ أَوْ بَعْدَهُ يُخَيَّرُ الإِمَام فِي ذَلِك قَالَ سَحْنُونٌ وَإِذَا أَمَّنَ الْمُسْلِمُ حَرْبِيِّينَ أُمِّنُوا وَيَتَخَيَّرُ الْإِمَامُ وَاتَّفَقَ ابْنُ حَبِيبٍ وَسَحْنُونٌ أَنَّ عَقْدَهُ عَلَى الْإِمَامِ وَعَلَى النَّاسِ أَنَّهُ لَا
الذخيرة — Page 443
Contributors: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
P.443