تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
يُرِيدُ يُؤَاجَرُ بِمِقْدَارِ قِيمَتِهِ فَيُجْعَلُ ذَلِكَ مِنَ الْمَغَانِمِ أَوْ يُتَصَدَّقُ بِهِ إِنْ تَفَرَّقَ الْجَيْشُ فَإِذَا اسْتَوْفَى الْمُسْتَأْجِرُ حَقَّهُ كَانَ بَاقِي خَرَاجِهِ مَوْقُوفًا كَاللُّقَطَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَإِنْ جَهِلُوهُ اقْتَسَمُوهُ وَلِسَيِّدِهِ فِدَاؤُهُ بِالثَّمَنِ وَيَرْجِعُ مُدَبَّرًا وَلَا يُتْبَعُ الْمُدَبَّرُ بِشَيْءٍ فَإِنِ امْتَنَعَ مِنْ فِدَائِهِ أَخْدَمَهُ مَنْ صَارَ إِلَيْهِ فِي الثَّمَنِ فَإِذَا وَفَّى رَجَعَ لِسَيِّدِهِ مُدَبَّرًا فَإِنْ مَاتَ سَيِّدُهُ فِي أَثْنَاءِ الْخِدْمَةِ عَتَقَ وَاتُّبِعَ بِبَاقِي الثَّمَنِ وَإِنْ لَمْ يَسَعْهُ الثُّلُثُ عَتَقَ مَا وَسِعَهُ وَاتُّبِعَ مَا عَتَقَ مِنْهُ بِمَا يَقَعُ عَلَيْهِ مِنْ بَقِيَّةِ الثَّمَنِ كَالْجِنَايَةِ وَيُحْسَبُ قِيمَةُ الْمُدَبَّرِ عَبْدًا حَتَّى يُعْلَمَ مَا يَحْمِلُهُ الثُّلُثُ وَإِنْ لَمْ يَتْرُكِ السَّيِّدُ شَيْئًا عَتَقَ ثُلُثُهُ وَرُقَّ ثُلْثَاهُ وَلَا قَوْلَ لِلْوَرَثَةِ وَفِي الْجِنَايَةِ يُخَيَّرُونَ فِيمَا رق فِي الْإِسْلَام أَوْ دَفْعُ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ مِنَ الْجِنَايَةِ وَالْفَرْقُ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ مِنَ الْمَغَانِمِ إِنَّمَا اشْتَرَاهُ مِمَّا يُرَقُّ مِنْهُ وَفِي الْجِنَايَةِ أُسْلِمَتْ خِدْمَتُهُ فَإِذَا لَمْ يَحْمِلْهُ الثُّلُثُ فَهُوَ كَمُعْتَقٍ بَعْضُهُ فَيُخَيَّرُ الْوَرَثَةُ وَقَالَ غَيْرُ ابْنِ الْقَاسِمِ إِنْ حَمَلَهُ الثُّلُثُ عَتَقَ وَلَمْ يُتْبَعْ بِشَيْءٍ وَإِنْ حَمَلَ الْبَعْضَ لَمْ يَتْبَعْ تِلْكَ الْحِصَّةَ الْمُعْتَقَةَ بِشَيْءٍ بِخِلَاف الْجِنَايَة الَّتِي هِيَ فعله وَفرق عبد الْملك بَين وُقُوعه فِي المقاسم وَبَين المُشْتَرِي فِي بلد الْحَرْب فَقَالَ فِي الثَّانِي يتبعهُ مُشْتَرِيه بِمَا بَقِي عَلَيْهِ ويحاسبه بِمَا يَخْدمه بِهِ وَإِن حمله الثُّلُث لَا يتبع بِشَيْء كالمشتري من الْمغنم وَالْمُشْتَرِي من بلد الْحَرْب لَا يُحَاسب بِشَيْء مَا أَخذ بِهِ وَيتبع بِالثّمن وَإِذَا أَسْلَمَ حَرْبِيٌّ عَلَى مُدَبَّرٍ قَالَ سَحْنُونٌ لَهُ جَمِيعُ خِدْمَتِهِ وَإِنْ مَاتَ سَيِّدُهُ عَتَقَ فِي ثُلْثِهِ وَلَمْ يُتْبَعْ بِشَيْءٍ كَحُرٍّ أَسْلَمَ عَلَيْهِ وَإِنْ حَمَلَ الثُّلُثُ بَعْضَهُ رُقَّ بَاقِيهِ وَلَمْ يُتْبَعْ مَا عَتَقَ مِنْهُ بِشَيْءٍ وَإِنْ كَانَ على السَّيِّد دين مُحِيط بِجَمِيعِ مَاله وعَلى الْمُدبر الَّذِي أسلم عَلَيْهِ وَقَالَ إِذا اشتربت الْمُدَبَّرَةَ مِنَ الْعَدُوِّ أَوِ الْمَغَانِمِ أَوْ أَسْلَمَ عَلَيْهَا حَرْبِيٌّ فَوَطِئَهَا فَحَمَلَتْ كَانَتْ لَهُ أُمَّ وَلَدٍ وَلَا تَرْجِعُ إِلَى سَيِّدِهَا وَإِنْ دَبَّرَهَا الثَّانِي وَلَمْ يَعْلَمْ سَيِّدُهَا فَدَفَعَ سَيِّدُهَا إِلَيْهِ مَا فَدَاهَا بِهِ بَطَلَ تَدْبِيرُهُ وَعَادَتْ عَلَى حَالِهَا وَإِنْ أَسْلَمَهَا بَقِيَتْ بِيَدِ سَيِّدِهَا تَخْدِمُهُ وَلَا يَبْطُلُ تَدْبِيرُهُ فَإِنْ مَاتَ الْأَوَّلُ وَحَمَلَهَا الثَّالِث عتقت وَلَا يتبعهَا الثَّانِي بِجَمِيعِ الْفِدَاءِ فَإِنْ مَاتَ الثَّانِي وَحَمَلَهَا الثَّالِثُ يَسْقُطُ الْفِدَاءُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَوْ أَعْتَقَ الْمُدَبِّرُ مُشْتَرِيهِ نَفَذَ الْعِتْقُ بِخِلَافِ أُمِّ الْوَلَدِ وَالْمُعْتَقُ إِلَى أَجَلٍ
الذخيرة — صفحة 437 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي