فينقل إِلَيْهِم مَا يفضل عَن أَهله ويغطي الْمَنْفُوسُ وَيُقَدَّمُ مَنْ أَبُوهُ فَقِيرٌ وَكَانَ عُمَرُ رَضِي الله عَنهُ يفْرض للمنفوس مائَة دِرْهَم قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَغَيْرُهُ ذَوُو الْقُرْبَى آلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَهُوَ الْأَصَحُّ وَقِيلَ قُرَيْشٌ قَالَ سَحْنُونٌ وَلَيْسَ ذَلِكَ بِمَحْدُودٍ وَقَدْ سَوَّى أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَيْنَ النَّاسِ وَفَضَّلَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِسَابِقَةِ الْهِجْرَةِ وَقَدْرِ الْحَاجَةِ وَقَالَ إِنْ عِشْتُ إِلَى قَابِلٍ لَأُلْحِقَنَّ أَسْفَلَ النَّاسِ بِأَعْلَاهُمْ وَفِي الْجَوَاهِرِ الْفَيْءُ هُوَ الْخُمُسُ وَالْجِزْيَةُ وَالْخَرَاجُ وَمَا صُولِحَ عَلَيْهِ الْحَرْبِيُّونَ وَمَا يُؤْخَذُ مِنْ تُجَّارِ الْحَرْبِ وَالذِّمَّةِ وَخُمُسُ الرِّكَازِ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ الَّذِي مَضَى عَلَيْهِ أَئِمَّةُ الْعَدْلِ الْبِدَايَةُ بِسَدِّ مَخَاوِفِ الْمُسْلِمِينَ بِإِصْلَاحِ الْحُصُونِ وَآلَةِ الْحَرْبِ فَإِنْ فَضَلَ فَلِقُضَاتِهِمْ وَعُمَّالِهِمْ وَمَنْ يَنْتَفِعُ بِهِ الْمُسلمُونَ مِمَّنْ يَبْنِي الْمَسَاجِدَ وَالْقَنَاطِرَ وَمَا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ ثُمَّ الْفُقَرَاءِ فَإِنْ فَضَلَ وَرَأَى الْإِمَامُ تَفْرِقَتَهُ عَلَى الْأَغْنِيَاءِ فَعَلَ أَوْ يَحْبِسُهُ لِعَوَارِضِ الْأَيَّامِ وَفَكِّ الْأُسَارَى وَقَضَاءِ دَيْنٍ أَوْ مَعُونَةٍ فِي عَقْلِ جِرَاحٍ أَوْ تَزْوِيجِ عَازِبٍ أَوْ إِعَانَةِ حَاجٍّ وَأَرْزَاقُ مَنْ يَلِي مَصَالِحَ الْمُسْلِمِينَ وَالتَّفْرِقَةُ بِقَدْرِ الْحَاجَةِ فَإِنَّ الْأَرْزَاقَ وُضِعَتْ فِي الْعَالَمِ لسد الخلات دون المنوبات بَلِ ادَّخَرَ اللَّهُ تَعَالَى لِكُلِّ عَمَلٍ صَالِحٍ أَجْرَهُ عِنْدَهُ وَعَلَيْهِ اعْتَمَدَ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَلَاحَظَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ إكرام ذَوي الْفَضَائِل تبْعَث عَلَى الِاسْتِكْثَارِ مِنْهَا وَمِنْهُمْ وَرُوِيَ اعْتِبَارُ التَّفْرِقَةِ بِالْفَضَائِلِ وَرُوِيَ أَنَّ ذَلِكَ مُوكَلٌ إِلَى اجْتِهَادِ الْإِمَامِ وَيُوَفَّرُ سَهْمُ أَقْرِبَائِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِامْتِنَاعِهِمْ من الزَّكَاة وَيُعْطى الْعِيَال والذرية دون الأرفاء وَيُعْطَى أَهْلُ الْبَوَادِي الْقَارِّينَ وَالْمُرْتَحِلِينَ وَفِي الْكِتَابِ يبْدَأ من الْفَيْء أهل كل بلد افتتحت عَنْوَةً أَوْ صُلْحًا وَمَنْ أَوْصَى بِنَفَقَةٍ فِي السَّبِيلِ بَدَأَ بِأَهْلِ الْحَاجَةِ مِنْهُمْ وَيَجُوزُ إِعْطَاءُ الجوائز
الذخيرة — صفحة 432
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٤٣٢