تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
وَقَالَ أَبُو مُصْعَبٍ يَشْتَرِي وَتُوطَأُ الْأَمَةُ وَالْخُمُسُ عَلَى الْمُشْتَرِي فَإِنْ شَكَّ فِيهِ فَالْوَرَعُ عَدَمُ الشِّرَاءِ وَهَذَا الِاخْتِلَافُ إِنَّمَا يَنْبَغِي إِذَا كَانَ الرَّقِيقُ لَا يَنْقَسِمُ أَجْنَاسًا لِأَنَّ الْوَاجِبَ إِنْ بَاعَ ليخمس ثمنه إِمَامًا يَنْقَسِمُ أَجْنَاسًا فَهُوَ كَمَنْ بَاعَ سِلْعَةَ غَيْرِهِ تَعَدِّيًا فَلَا يَجُوزُ لِمَنْ عَلِمَ ذَلِكَ شِرَاؤُهَا الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي النَّفَلِ وَالسَّلَبِ وَفِي التَّنْبِيهَاتِ وَالنَّفْل بِفَتْحِ الْهَاءِ وَسُكُونِهَا هُوَ الزِّيَادَةُ عَنِ السَّهْمِ وَمِنْهُ نَوَافِلُ الصَّلَاةِ وَفِي الْكِتَابِ لَمْ يَبْلُغْنِي أَنَّ السَّلَبَ لِلْقَاتِلِ كَانَ إِلَّا يَوْمَ حُنَيْنٍ وَهُوَ لِاجْتِهَادِ الْإِمَامِ وَقَالَهُ ح وَقَالَ ش وَابْن حَنْبَل السَّلب للْقَاتِل لقَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فِي مُسْلِمٍ مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا لَهُ عَلَيْهِ بَينه فَلهُ سلبه وَقضى - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بِالسَّلَبِ فِي قَضِيَّةِ عَوْفٍ وَعُرْوَةَ وَغَيْرِهِمَا قَاعِدَةٌ تصرفه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - يَقَعُ تَارَةً بِالْإِمَامَةِ لِأَنَّهُ الْإِمَامُ الْأَعْظَمُ وَبِالْقَضَاءِ لِأَنَّهُ الْقَاضِي الْأَحْكَمُ وَبِالْفُتْيَا لِأَنَّهُ الْمُفْتِي الْأَعْلَمُ فَمِنْ تَصَرُّفِهِ مَا يَتَعَيَّنُ لِأَحَدِهَا إِجْمَاعًا وَمِنْهُ مَا يتنازع النَّاس فِيهِ قَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - من أحيى أَرْضًا مَيِّتَةً فَهِيَ لَهُ فَقَالَ ح ذَلِكَ مِنْ تَصَرُّفِ الْإِمَامَةِ فَيَتَوَقَّفُ الْإِحْيَاءُ عَلَى إِذْنِ الْإِمَامِ وَقُلْنَا نَحْنُ بِالْفُتْيَا فَإِنَّ غَالِبَ أَمَرِهِ تَبْلِيغ الرسَالَة فَكَذَلِك هَا هُنَا وَكَذَلِكَ قَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لِهِنْدَ امْرَأَةِ أَبِي سُفْيَانَ لَمَّا اشْتَكَتْ إِلَيْهِ تَعَذُّرَ وُصُولِهَا إِلَى
الذخيرة — صفحة 421 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي