تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
ويغل فِي الْمُوَطَّأ قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أَدُّوا الْخَائِطَ وَالْمَخِيطَ فَإِنَّ الْغُلُولَ عَارٌ وَنَارٌ وشنار على أَهله يَوْم الْقِيَامَة والخائط والمخيط الْخَيط الإبرة والشنار الْعَيْب فعندنا وَعند ح وش يُؤَدَّبُ وَلَا يُحْرَقُ رَحْلُهُ خِلَافًا لِقَوْمٍ وَفِي أَبِي دَاوُدَ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ حَرَقُوا مَتَاعَ الْغَالِّ وَضَرَبُوهُ وَهُوَ ضَعِيفٌ قَالَ صَاحِبُ الْبَيَانِ الْإِبْرَةُ وَنَحْوُهَا عِنْد ملك لَيْسَتْ غُلُولًا إِذَا أَخَذَهَا لِقَضَاءِ حَاجَتِهِ وَلَيْسَ عَلَيْهِ ردهَا فِي الْمَغَانِم وَقَوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أَدُّوا الْخَائِطَ وَالْمَخِيطَ مُبَالَغَةٌ فِي التَّحْذِيرِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَإِذَا جَاءَ الْغَالُّ تَائِبًا لَمْ يُؤَدب ومنعناه إِذَا تَابَ قَبْلَ الْقَسْمِ وَرَدَّ مَا غَلَّهُ لِلْمَغَانِمِ قَالَ مَالِكٌ وَلَوْ أُدِّبَ كَانَ حَسَنًا وَلَوْ تَابَ بَعْدَ افْتِرَاقِ الْجَيْشِ أُدِّبَ عِنْدَ الْجَمِيعِ قَالَ مَالِكٌ يَتَصَدَّقُ بِهِ إِنِ افْتَرَقَ الْجَيْشُ وَاخْتُلِفَ فِي مِثْلِ الدَّوَاءِ مِنَ الشَّجَرِ وَالْمِسَنِّ وَالرُّخَامِ فَقِيلَ يُمْنَعُ أَخْذُهُ إِذَا كَانَ لَهُ ثَمَنٌ وَقِيلَ يَجُوزُ لِأَنَّهُ لَمْ يَمْلِكْهُ الْعَدُوُّ وَفَرَّقَ مَالِكٌ بَيْنَ مَا تُنْبِتُهُ الْأَرْضُ فَيَجُوزُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ فَلَا يَجُوزُ لِأَنَّهُ لَمْ يُوصَلْ لِتِلْكَ الْمَوَاضِعِ إِلَّا بِالْجَيْشِ وَمَا لَا ثَمَنَ لَهُ يُؤْخَذُ قَوْلًا وَاحِدًا وَإِذَا اشْتَرَى الْجَارِيَةَ مِنَ الْغَانِمِ ثُمَّ وَجَدَ مَعَهَا حُلِيًّا إِنْ كَانَ نَحْوَ الْقُرْطَيْنِ فَلَا بَأْسَ وَإِنْ كَانَ كَثِيرًا مِمَّا لَا يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ مِنْ هَيْئَتِهَا فَلَا أَرَاهُ لَهُ وَإِذَا اشْتَرَى الشَّيْءَ الْمَحْفُوظَ فِي أَرْضِ الْحَرْبِ بِالثَّمَنِ الْيَسِيرِ ثُمَّ وَجَدَ فِيهِ حُلِيًّا مِنَ الذَّهَبِ أَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ بِهِ بَأْسٌ لِتَعَذُّرِ رَدِّهِ لِلْجَيْشِ وَقَدْ حَصَلَ لَهُ بِوَجْهٍ جَائِزٍ لَيْسَ بِغُلُولٍ فَهُوَ كَاللُّقَطَةِ بَعْدَ التَّعْرِيفِ وَالْيَأْسِ مِنْ صَاحِبِهَا فَرْعٌ قَالَ إِذَا عَلِمَ عَدَمَ أَدَاءِ الْخُمُسِ قَالَ مَالِكٌ لَا يَشْتَرِي
الذخيرة — صفحة 420 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي