تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
الْحَادِي عشر قَالَ إِذا اجْتمعت فَوَائِد واقتضاآت وَقد اجْتمعت الْفَوَائِد وَاصل الدُّيُون فِي مَالك وَحَوْلٍ فَإِنِ اسْتَقَلَّ كُلُّ نَوْعٍ بِتَمَامِ النِّصَابِ لَمْ يُضِفْ أَحَدَ النَّوْعَيْنِ إِلَى الْآخَرِ إِلَّا أَنْ يُتَّفَقَ حَوْلَ الْفَوَائِدِ وَوَقْتِ الِاقْتِضَاءِ فَإِنْ قَصُرَتْ عَنْهُ مُنْفَرِدَةً وَكَمُلَتْ مُجْتَمِعَةً أُضِيفَتِ الْفَائِدَةُ إِلَى مَا بَعْدَهَا مِنَ الِاقْتِضَاءِ تَخْفِيفًا لِلْحَوْلِ بِخِلَاف تَقْدِيمهَا والاقتضاآت إِلَى مَا قَبْلَهَا مِنْ صِنْفِهَا لِحُلُولِ الْحَوْلِ عَلَى أَصْلِ الدَّيْنِ وَإِنَّمَا أُخِّرَ الْإِخْرَاجُ خَشْيَةَ الْإِعْسَارِ مِثْلَ أَنْ يَقْتَضِيَ عَشْرَةً ثُمَّ عَشْرَةً فَإِنَّهُ يُزَكِّي الثانيةَ أَنْفَقَ الْأُولَى أَوْ أَبْقَاهَا وَإِنِ اسْتَفَادَ عَشْرَةً ثُمَّ اقْتَضَى عَشْرَةً فَلَا يُضِيفُ الْفَائِدَةَ إِلَى الدَّيْنِ إِلَّا أَنْ تَبْقَى فِي يَدِهِ حَتَّى يَحُولَ حَوْلُهَا عِنْدَ أَشْهَبَ اَوْ يَقْتَضِي عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ عَلَى اخْتِلَافِهِمَا فِي الْمَالِ إذا جمعه مَالك دُونَ حَوْلٍ وَلَوِ اجْتَمَعَتْ فَوَائِدُ وَدُيُونٌ وَلَوْ أَضَافَ الْفَوَائِدَ إِلَى مَا بَعْدَهَا لَمْ يَحْصُلْ نِصَابٌ وَكَذَلِكَ إِنْ أَضَافَ الدَّيْنَ إِلَى مَا قَبْلَهُ لِكَيْ يُكْمِلَ بِإِضَافَةِ الْجَمِيعِ فَفِي الزَّكَاةِ قَوْلَانِ لِلْمُتَأَخِّرِينَ كَمَا لَوِ اقْتَضَى عَشْرَةً ثُمَّ اسْتَفَادَ عَشْرَةً ثُمَّ اقْتَضَى خَمْسَةً بَعْدَ إِنْفَاقِ الْعَشْرَةِ الْمُقْتَضَاةِ فَمَنِ اعْتَبَرَ إِضَافَةَ الْخَمْسَةِ إِلَى الْعِشْرَةِ الْمُقْتَضَاةِ وَإِضَافَةَ مَا قَبْلَهَا مِنَ الْفَائِدَةِ إِلَيْهَا وَعَدَّهَا كَالْوَسَطِ أَوْجَبَ الزَّكَاةَ فِي الْخَمْسَةِ خَاصَّةً لِأَنَّهَا تُزَكَّى بِالْمَالَيْنِ قَالَ أَبُو الطَّاهِرِ إِنَّمَا وَقَعَ الِاخْتِلَافُ فِيهَا خَاصَّةً وَسَمِعَنَا الْوُجُوبَ فِي الْجَمِيعِ عِنْدَ بَعْضِ الْأَشْيَاخِ وَهُوَ مُقْتَضَى التَّعْلِيلِ السَّابِقِ وَهُوَ كَوْنُهَا تُزَكَّى بِالْمَالَيْنِ وَكَذَلِكَ لَوِ اقْتَضَى عَشْرَةً ثُمَّ أَفَادَ عَشْرَةً ثُمَّ اقْتَضَى دِينَارًا جَرَى الْخِلَافُ فِي الدِّينَارِ وَالْجَمِيعِ وَلَوْ كَانَ الِاقْتِضَاءُ عَشْرَةً وَجَبَ فِي الْجَمِيعِ لِأَنَّكَ كَيْفَمَا أَضَفْتَ عَلَى الِاجْتِمَاعِ وَالِانْفِرَادِ وَجَبَتْ وَهُوَ يشبه الخليط هَل هُوَ خليط أم لَا الشَّرْط الثَّانِي التَّمَكُّنُ مِنَ التَّنْمِيَةِ وَيَدُلُّ عَلَى اعْتِبَارِهِ إِسْقَاطُ الزَّكَاةِ عَنِ الْعَقَارِ
الذخيرة — صفحة 40 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي