Skip to main content

الذخيرة — Page 39

Contributors:

P.39
الْعَيْنِ لِأَنَّ الْخِطَابَ بِالزَّكَاةِ خِطَابُ وَضْعٍ لَا خِطَابَ تَكْلِيفٍ وَلِذَلِكَ وَجَبَ فِي مَالِ الْأَصَاغِرِ وَخِطَابُ الْوَضْعِ مَعْنَاهُ اعْلَمُوا أَنِّي قَدْ وَضَعْتُ النِّصَابَ سَبَبًا لِلزَّكَاةِ فَمَتَى وَجَدْتُمُوهُ بِشُرُوطٍ فَأَخْرِجُوا مِنْهُ الزَّكَاة وَالْمقول لَهُ هَذَا هُوَ الْمَقُول لَهُ فِي النَّقْدَيْنِ أَرْبَابُهَا وَفِي الْمَاشِيَةِ وَالْحَرْثِ الامام ونوابه فَلَا جرم لَمْ يَحْتَجْ لِعِلْمِ الْمَالِكِ وَإِنَّمَا خَصَّصَ خِطَّابَ النَّقْدَيْنِ بِأَرْبَابِهَا لِأَنَّهَا أُمُورٌ خَفِيَّةٌ لَا يَتَمَكَّنُ الْإِمَامُ فِيهَا وَلِأَنَّ الْحَرْثَ وَالْمَاشِيَةَ يَنْمَيَانِ بِأَنْفُسِهِمَا فَلَا حَاجَة إلى يَد تنمية بِخِلَافِ النَّقْدَيْنِ وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْمَاشِيَةِ الْغَائِبَةِ وَالْمَغْصُوبَةِ أَنَّ النَّمَاءَ فِي الْمَغْصُوبِ لِلْغَاصِبِ وَضَمَانُهَا مِنْهُ والضامن كالمالك بِخِلَاف الغائبة للْوَصِيّ الثَّامِن فِي الْكِتَابِ إِذَا أَفَادَ عَشْرَةً فَأَقْرَضَهَا ثُمَّ أَفَادَ خَمْسِينَ فَحَالَ حَوْلُهَا فَزَكَّاهَا ثُمَّ أَنْفَقَهَا فَلْيُزَكِّ مَا اقْتَضَى مِنَ الْعَشْرَةِ لِاجْتِمَاعِهَا مَعَ الْخَمْسِينَ فِي الْحَوْلِ وَإِنَّمَا تَوَقَّفَ عَلَى الْقَبْضِ الْإِخْرَاج التَّاسِع فِي الْكِتَابِ إِذَا أَفَادَ نِصَابًا ثُمَّ مَا دُونَهُ فَزَكَّى الْأَوَّلَ لِحَوْلِهِ وَأَنْفَقَهُ قَبْلَ حَوْلِ الثَّانِي لَمْ يُزَكِّ الثَّانِي عِنْدَ حَوْلِهِ إِلَّا أَنْ يُفِيدَ مَعَهُ أَوْ قَبْلَهُ وَبَعْدَ الْأَوَّلِ مَا يكمل النّصاب وَهُوَ بَاقٍ فَإِنْ كَانَ الْجَمِيعُ دُونَ النِّصَابِ وَأَفَادَ رَابِعًا يُكْمِلُهُ زَكَّى الْجَمِيعَ لِحَوَلِ الرَّابِعِ لِأَنَّ اعْتِبَارَ الْحَوْلِ فَرْعُ النِّصَابِ وَكَذَلِكَ لَوْ أَقْرَضَ مِائَةً ثُمَّ أَفَادَ عَشْرَةً لَمْ يُزَكِّهَا لِحَوْلِهَا إِذْ لَعَلَّهُ لَا يَقْتَضِي الدَّيْنَ فَإِنْ أَنْفَقَ الْعَشْرَةَ بَعْدَ حَوْلِهَا أَوْ أَنْفَقَهَا ثُمَّ اقْتَضَى عَشْرَةً زَكَّاهَا مَعَهَا وَجَعَلَ حَوْلَهُمَا مِنْ حِينَئِذٍ ثُمَّ يُزَكِّي مَا اقْتَضَى مِنْ قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ وَيَصِيرُ حَوْلُ مَا اقْتَضَى مِنْ يَوْمِ يُزَكِّيهِ وَقَالَ سَحْنُونٌ إِلَّا أَنْ يَكْثُرَ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَيَرُدَّ الْأَخِيرَ إِلَى مَا قَبْلَهُ الْعَاشِر فِي الْجَوَاهِرِ لَوْ بَاعَ الْمُقْتِنَاةَ بِنَسِيئَةٍ فَفِي ابْتِدَاءِ الْحَوْلِ مِنْ يَوْمِ الْقَبْضِ أَوِ الْبَيْعِ قَولَانِ
الذخيرة — Page 39 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي