جَالِسًا عِنْدَ قَبْرِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ سَمِعْتُ اللَّهَ يَقُولُ { وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤوك فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا } النِّسَاء 64 وَقَدْ جِئْتُكَ مُسْتَغْفِرًا مِنْ ذَنْبِي مُسْتَشْفِعًا بِكَ إِلَى رَبِّي ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ
( يَا خَيْرَ مَنْ دُفِنَتْ بِالْقَاعِ أَعْظُمُهُ . . . فَطَابَ مِنْ طِيبِهِنَّ الْقَاعُ وَالْأَكَمُ )
( نَفْسِي الْفِدَاءُ لِقَبْرٍ أَنْتَ سَاكِنُهُ . . . فِيهِ الْعَفَافُ وَفِيهِ الْجُودُ وَالْكَرَمُ )
ثُمَّ انْصَرَفَ الْأَعْرَابِيُّ فَحَمَلْتِنِي عَيْنِي فَرَأَيْتُ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فِي النَّوْمِ فَقَالَ لِي يَا عُتْبِيُّ الْحَقِ الْأَعْرَابِيَّ فَبَشِّرْهُ أَنَّ اللَّهَ قَدْ غَفَرَ لَهُ
الذخيرة — صفحة 376
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٣٧٦