تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
لِتَعَيُّنِ الْهَدْيِ قَبْلَ نِيَّةِ الْقِرَانِ وَوَافَقَنَا ش فِي تَأْخِيرِ الْمُعْتَمِرِ هَدْيَهُ وَأَنَّهُ يُحِلُّ وَقَالَ ح وَابْنُ حَنْبَلٍ لَا يُحِلُّ حَتَّى يَحُجَّ وينحر لقَوْله تَعَالَى { وَلَا تحلقوا رؤوسكم حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ } الْبَقَرَة 196 وَفِي الْمُوَطَّأِ قَالَتْ حَفْصَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا شَأْنُ النَّاسِ حَلُّوا وَلَمْ تُحِلَّ أَنْتَ فَقَالَ إِنِّي لَبَّدْتُ رَأْسِي وَقَلَّدْتُ هدبي فَلَا أُحِلُّ حَتَّى أَنْحَرَ وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ أَنَّ الْهَدْيَ قَدْ بَلَغَ مَحِلَّهُ عِنْدَ الْمَرْوَةِ وَعَن الثَّانِي أَن عمرته - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - كَانَتْ مَعَ الْحَجِّ مَعًا وَفِي الصَّحِيحَيْنِ تَمَتَّعَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ وَسَاقَ الْهَدْيَ مَعَهُ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ وَبَدَأَ فَأَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ ثُمَّ أَهَّلَ بِالْحَجِّ وَإِذَا أَهْدَى لِعُمْرَتِهِ لَا يَقْصِدُ التَّمَتُّعَ قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ لَا يُجْزِئُهُ عَلَى تَمَتُّعِهِ عَنِ الْقَوْلَيْنِ قَالَ وَلَيْسَ كَمَا قَالَ بَلِ الْخِلَافُ جَارٍ فِيهَا وَإِنْ قَصَدَ بِهِ التَّمَتُّعَ فَقَدْ كَرِهَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الصُّورَتَيْنِ أَمَّا فِي الْأُولَى فَلِتَعَيُّنِهِ نَافِلَةً وَأَمَّا الثَّانِيَةُ فَلِتَعَيُّنِهِ قَبْلَ سَبَبِ وُجُوبِهِ كَالصَّلَاةِ قبل الْوَقْت وَفِي الْكتاب إذا بعث يهدي تَطَوُّعٍ مَعَ رَجُلٍ حَرَامٍ ثُمَّ خَرَجَ بَعْدَهُ حَاجًّا فَإِنْ أَدْرَكَ هَدْيَهُ لَمْ يَنْحَرْهُ حَتَّى يُحِلَّ وَإِنْ لَمْ يُدْرِكْهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ هَذَا الْهَدْيُ قَدِ ارْتَبَطَ بِإِحْرَامِ الْأَوَّلِ فَإِنَّ ذَلِكَ الْحُكْمَ يَنْقَطِعُ كَمَا لَوْ أَحْضَرَ الرَّسُولُ وَأَمْكَنَ رَبَّهُ الْوُصُولُ وَلِأَنَّ الْأَصْلَ أَقْوَى مِنَ الْفَرْعِ وَالْمُوَكِّلُ مُتَمَكِّنٌ مِنْ عَزْلِ الْوَكِيلِ قَالَ سَنَدٌ فَلَوْ كَانَ الرَّسُولُ دَخَلَ بِحَجٍّ ثُمَّ دَخَلَ رَبُّهُ بِعُمْرَةٍ قَالَ فِي الْمَوَّازِيَّةِ يُؤَخِّرُهُ حَتَّى يَنْحَرَهُ فِي الْحَجِّ لِأَنَّ النَّحْرَ فِي الْحَجِّ أَفْضَلُ مِنَ الْعُمْرَةِ لِجَعْلِ الشَّرْعِ لَهُ زَمَانًا مُعَيَّنًا وَمَا اعْتَنَى الشَّرْعُ بِهِ يَكُونُ أَفْضَلَ فَإِنْ سَبَقَ الْهَدْيَ فِي عمرته وَدخل بِهِ بِعُمْرَة
الذخيرة — صفحة 364 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي