تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
إِلَّا الثَّنِيُّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ قَالَ مَالِكٌ إِلَّا أَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أَرْخَصَ فِي الْبُدْنِ مِنَ الضَّأْنِ وَالْبُدْنُ عِنْدَ مَالِكٍ مِنَ الْإِبِلِ وَحْدَهَا وَالذُّكُورُ وَالْإِنَاثُ بُدْنٌ كُلُّهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ } الْحَج 36 وَلَمْ يُفَصَّلْ وَيَجُوزُ الذُّكُورُ وَالْإِنَاثُ مِنَ الْغَنَمِ وَغَيْرِهَا وَمَنْ أَهْدَى ثَوْبًا فَلْيَبِعْهُ وَيَشْتَرِي بِثَمَنِهِ مَا يَجُوزُ مِنَ الْهَدْيِ تَوْفِيَةً بِلَفْظِ الْهَدْيِ وَإِذَا اطَّلَعَ عَلَى عَيْبٍ فِي هَدْيِ التَّطَوُّعِ بَعْدَ التَّقْلِيدِ أَمْضَاهُ وَلَيْسَ عَلَيْهِ بَدَلُهُ وَيَرْجِعُ عَلَى الْبَائِعِ بِأَرْشِهِ وَيَجْعَلُهُ فِي هَدْيٍ آخَرَ إِنْ بَلَغَ وَإِلَّا تَصَدَّقَ بِهِ فَلَوْ كَانَ وَاجِبًا أَبْدَلَهُ وَيَسْتَعِينُ بِأَرْشِهِ فِي الْبَدَلِ فَإِنْ جَنَى عَلَى الْهَدْيِ صَنَعَ بِأَرْشِ الْجِنَايَةِ مَا يَصْنَعُ بِأَرْشِ الْعَيْبِ الْحُكْمُ الْخَامِسُ فِي ضَلَالِهِ أَوْ سَرِقَتِهِ أَوْ هَلَاكِهِ قَبْلَ نَحْرِهِ وَفِي الْكِتَابِ إِذَا ضَلَّ الْهَدْيُ الْوَاجِبُ أَوْ جَزَاءُ الصَّيْدِ فَنَحَرَ غَيْرَهُ يَوْمَ النَّحْرِ ثُمَّ وَجَدَهُ بَعْدَ أَيَّامِ النَّحْرِ نَحَرَهُ أَيْضا لتعيينه أَوَّلًا وَمَنْ عَطِبَ هَدْيُهُ لِلتَّطَوُّعِ أَلْقَى قَلَائِدَهُ فِي دَمِهِ إِذَا نَحَرَهُ وَرَمَى عَنْهُ جُلَّهَ وَخِطَامَهُ وَخَلَّى بَيْنَ النَّاسِ وَبَيْنَهُ وَلَا يَأْمُرُ مَنْ يَأْكُلُ مِنْهُ فَقِيرًا وَلَا غَنِيًّا فَإِنْ أكل أَو أَمر فَعَلَيهِ الْبَدَل سَبِيل الجل والخطام وسبيل اللَّحْمِ لِمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ الله عَنهُ أَمرنِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أَنْ أَقِفَ عَلَى بُدْنِهِ وَأَنْ أَتَصَدَّقَ بِلُحُومِهَا وَأَجِلَّتِهَا قَالَ سَنَدٌ فَإِنْ أَخَذَ الْجُلَّ اخْتَصَّ الضَّأْن بِهِ وَيَضْمَنُهُ بِالْقِيمَةِ وَإِنِ اسْتَعْمَلَهُ رَدَّ مَا نَقَصَهُ وَفِي الْكِتَابِ إِنْ بَعَثَ بِهِ مَعَ غَيْرِهِ عَمِلَ بِهِ مِثْلَ عَمَلِهِ وَإِنْ أَكَلَ لَمْ يَضْمَنْ لِأَنَّهُ لَيْسَ مُلْتَزِمًا لِلتَّقَرُّبِ فَإِنْ أَمَرَهُ رَبُّهُ بِالْأَكْلِ فَفَعَلَ ضَمِنَ رَبُّهُ وَإِنْ أمره أَن يخلي بَين النَّاس وَبَينه فَيتَصَدَّق بِهِ لم يضمن وأجازأ صَاحِبَهُ كَمَا لَوْ عَطِبَ مَعَهُ فَأَتَى أَجْنَبِيٌّ فَقَسَمَهُ بَيْنَ النَّاسِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِمَا وَكُلُّ هَدْيٍ وَاجِبٍ ضَلَّ أَوْ مَاتَ قَبْلَ نَحْرِهِ فَعَلَيْهِ بَدَلُهُ لِأَنَّهُ فِي عُهْدَتِهِ حَتَّى يُنْحَرَ لِلْمَسَاكِينِ وَلَا يَضْمَنُ
الذخيرة — صفحة 360 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي