Skip to main content

الذخيرة — Page 359

Contributors:

P.359
ذبح شَاة صَاحبه المقلدة وأجزأته وَعَلَيْهِ قِيمَتُهَا وَإِذَا قُلْنَا لَا تُجْزِئُ عَنِ الأولى فَلَهُ الْقِيمَةُ كَأُمِّ الْوَلَدِ إِذَا قُتِلَتْ وَإِذَا لَمْ يَضْمَنْهُ صَاحِبُهُ وَأَخَذَ اللَّحْمَ لَمْ تُجْزِئِ الثَّانِيَ لِأَنَّ الْإِجْزَاءَ فَرْعُ الْمِلْكِ وَالْمِلْكُ فَرْعُ التحميلة وَهَلْ لِلْأَوَّلِ بَيْعُ اللَّحْمِ يَتَخَرَّجُ عَلَى الْخِلَافِ فَمَنْ وَجَدَ بِهَدْيِهِ عَيْبًا وَإِذَا عَطِبَ الْمَنْذُورُ قَبْلَ مَحِلِّهِ لَمْ يُضْمَنْ إِلَّا أَنْ يَتَعَدَّى أَوْ يُمْكِنَهُ ذَبْحُهُ فَيَتْرُكُهُ حَتَّى يَمُوتَ لِأَنَّهُ مُؤْتَمَنٌ عَلَى الذَّبْحِ وَقَدْ فَرَّطَ بِخِلَافِ الْعَبْدِ الْمَنْذُورِ عِتْقُهُ حَتَّى يَمُوتَ مَعَ الْمُكْنَةِ لِأَنَّ الْمُسْتَحِقَّ لِلْعِتْقِ هُوَ الْعَبْدُ وَقَدْ هَلَكَ وَالْمُسْتَحِقُّ لِلْهَدْيِ الْمَسَاكِينُ وَفِي الْكِتَابِ إِذَا مَاتَ قَبْلَ بُلُوغِ بُدْنِهِ أَوْ هَدْيِ تَطَوُّعِهِ مَحِلَّهَا بَعْدَ تقليدها لَا يرجع مِيرَاثهَا الْحُكْمُ الرَّابِعُ فِي صِفَاتِهَا مِنَ الْجِنْسِ وَالسِّنِّ وَالسَّلَامَةِ مِنَ الْعُيُوبِ وَحُكْمُهَا فِي جَمِيعِ ذَلِكَ حُكْمُ الضَّحَايَا عَلَى مَا سَيَأْتِي مُفَسَّرًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَفِي الْجَوَاهِرِ تُعْتَبَرُ السَّلَامَةُ وَقْتَ الْوُجُوبِ حِينَ التَّقْلِيدِ وَالْإِشْعَارِ دُونَ وَقْتِ الذَّبْحِ وَقِيلَ يُرَاعَى وَقْتُ الذَّبْحِ وَفِي الْكِتَابِ إِذَا قَلَّدَهُ وَأَشْعَرَهُ وَهُوَ لَا يُجْزِئُ لِعَيْبٍ بِهِ فَزَالَ قَبْلَ بُلُوغِهِ لِمَحِلِّهِ لَمْ يُجْزِئْهُ وَعَلَيْهِ بَدَلُهُ إِنْ كَانَ مَضْمُونًا وَلَوْ حَدَثَ بِهِ ذَلِكَ بَعْدَ التَّقْلِيدِ أَجْزَأَهُ وَفِي الْجَوَاهِرِ قَالَ الْأَبْهَرِيُّ الْقِيَاسُ عَدَمُ الْإِجْزَاءِ قِيَاسًا عَلَى مَوته قَالَ أَبُو طَاهِر يُؤْخَذُ مِنْ هَذَا أَنَّهُ يَجِبُ بِالتَّقْلِيدِ وَالْإِشْعَارِ أَوْ وَجَبَ لَكِنْ يُشْتَرَطُ دَوَامُ كَمَالِهِ إِلَى النَّحْرِ وَقَالَ ابْنُ حَنْبَلٍ يَنْحَرُ الْمَعِيبَ وَيُبْدِلُهُ وَقَالَ ش لَا يُجْزِئُهُ كَالْأُضْحِيَّةِ لَنَا الْقِيَاسُ عَلَى الزَّكَاةِ إِذَا دَفَعَهَا إِلَى الْأَمَامِ وَفِي الْكِتَابِ لَا بَأْسَ بِالْهَدَايَا وَالضَّحَايَا مَعَ يَسِيرِ الْقَطْعِ أَوِ الشِّقِّ فِي الْأُذُنِ مِثْلُ السِّمَةِ وَنَحْوِهَا وَيَجُوزُ الْخَصِيُّ فِي الضَّحَايَا وَالْهَدَايَا وَبِالْخِبْرَةِ لِسِمَنِهِ وَطِيبِ لَحْمِهِ وَيَجُوزُ الْكَوْكَبُ عَلَى الْعَيْنِ مَعَ الْإِبْصَارِ بِهَا وَلَا يَجُوزُ الْبَيِّنُ الْعَرَجِ وَلَا الْبَين الْمَرَض من الدبر وَلَا الْإِبِلِ وَلَا الْمَجْرُوحُ إِذَا كَانَ الْجُرْحُ أَوِ الدَّبَرُ كَثِيرًا وَالَّذِي يُجْزِئُ مِنَ الْأَسْنَانِ فِي الْهَدَايَا وَالْفِدْيَةِ الْجَذَعُ مِنَ الضَّأْنِ وَالثَّنِيُّ مِنْ سَائِرِ الْأَنْعَامِ وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَقُولُ لَا يُجْزِئُ
الذخيرة — Page 359 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي