تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
الْعَرَضُ قَبْلَ بَيْعِهِ لِعَدَمِ شَرْطِ الْوُجُوبِ قَالَ سَنَدٌ قَالَ أَشْهَبُ بِالْإِجْزَاءِ لِأَنَّ الْوُجُوبَ عِنْدَهُ ثَبَتَ وَإِنَّمَا بَقِيَ التَّمَكُّنُ وَقَدْ تَمَكَّنَ وَقَالَ مَرَّةً يُجَزِّئُهُ فِي الدَّيْنِ دُونَ الْعَرْضِ فَإِنَّ الزَّكَاة فِي ثمن الْعرض وَهُوَ مُخْتَلف بِالْأَسْوَاقِ فَلَا يَسْتَقِرُّ فِيهِ وُجُوبٌ حَتَّى يُبَاعَ وَالدَّيْنُ مُتَعَيِّنٌ الثَّالِثُ قَالَ سَنَدٌ مَنْ أَوْدَعَ مَالًا فَأَسْلَفَهُ الْمُودَعَ ثُمَّ طَلَبَهُ رَبُّهُ بَعْدَ سِنِين فَأَحَالَهُ عَلَى الْمُسْتَقْرِضِ زَكَّاهُ لِعَامٍ وَاحِدٍ وَفِي الْجَوَاهِرِ يُمْكِنُ أَنْ يُزَكِّيَ نِصَابًا ثَلَاثَةً فِي حَوْلٍ بِأَنْ يَكُونَ لِرَجُلٍ دَيْنٌ وَعَلَيْهِ مِثْلُهُ لِثَالِثٍ وَالْمِدْيَانَانِ مَلِيَّانِ وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَرْضٌ يَفِي بِمَا عَلَيْهِ فَأَحَالَ الْوَسَطَ مُطَالِبَهُ عَلَى مِدْيَانِهِ فَقَبَضَهُ بَعْدَ حَوْلٍ فَالزَّكَاةُ عَلَى الطَّرَفَيْنِ وَيُخْتَلَفُ فِي الْوَسَطِ النَّظَرُ الثَّانِي فِي شُرُوطِ الْوُجُوبِ وَهِيَ ثَلَاثَةٌ الْأَوَّلُ الْحَوْلُ وَيُسَمَّى حَوْلًا لِأَنَّ الْأَحْوَالَ تَحُولُ فِيهِ كَمَا يُسَمَّى سَنَةً لِتَسَنُّهِ الْأَشْيَاءُ فِيهِ وَالتَّسَنُّهُ التَّغَيُّرُ وَسُمِّيَ عَامًا لِأَنَّ الشَّمْسَ عَامَتْ فِيهِ حَتَّى قَطَعَتْ جُمْلَةَ الْفَلَكِ وَلِذَلِكَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى { وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ } ( يس : 36 ) وَأَصْلُ شَرْطِيَّتِهِ مَا فِي أَبِي دَاوُدَ لَيْسَ فِي مَالٍ زَكَاةٌ حَتَّى يحول عَلَيْهِ الْحول وشرطية مُخْتَصَّةٌ بِالنَّقْدِ وَالْمَاشِيَةِ بِخِلَافِ الزَّرْعِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ } ( الْأَنْعَام : 6 ) وَالْفَرْقُ أَنَّ الزَّرْعَ حَصَلَ نَمَاؤُهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلَا يَحْصُلُ فِيهِمَا بِمُجَرَّدِ حُصُولِهِمَا فِي الْمِلْكِ وَيُسْتَثْنَى مِنَ النَّقْدَيْنِ الْمَعْدِنُ وَالرِّكَازُ لِعِلَلٍ تَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَفِيهِ بَحْثَانِ الْبَحْثُ الْأَوَّلُ فِي الْأَرْبَاحِ وَهُوَ كُلُّ عُسْرٍ زَكَاتُهُ تَقَدَّمَ فِي الْأَصْلِ زَكَوِيٌّ فِي الْأَوَّلِ احْتِرَازًا مِنْ لَبَنِ الْمَاشِيَةِ الثَّالِث احْتِرَازًا من عِلّة المفتنات وَفِيه فروع
الذخيرة — صفحة 32 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي