تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا } الْمَائِدَة 95 وَالْحُرُمُ جَمْعُ مُحْرِمٍ وَالْمُحْرِمُ مَنْ دَخَلَ فِي الْحَرَمِ وَفِي الْحُرُمَاتِ كَقَوْلِنَا أَصْبَحَ وَأَمْسَى وَأَنْجَدَ وَأَتْهَمَ إِذَا دَخَلَ فِي الصَّبَاحِ أَوِ الْمسَاء أَو نجد أَو تهَامَة فتناولت الْآيَةُ السَّبَبَيْنِ وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ ( قَتَلُوا ابْنَ عَفَّانَ الْخَلِيفَةَ مُحْرِمًا . . . فَدَعَا فَلَمْ أَرَى مِثْلَهُ مَظْلُومًا ) أَيْ فِي حَرَمِ الْمَدِينَةِ وَفِي الشَّهْرِ الْحَرَام وَهُوَ ذُو الْحجَّة وَيَتَرَتَّب الْحُكْمِ عَلَى الْوَصْفِ يَدُلُّ عَلَى غَلَبَةِ ذَلِكَ الْوَصْفِ لِذَلِكَ الْحُكْمِ فَيَكُونُ الْإِحْرَامُ وَالْحَرُمُ سَبَبَيْنِ ويتمهد ويتبين الْفِقْه بَيَان حَقِيقَةِ الصَّيْدِ الْمَعْصُومِ وَالْأَفْعَالِ الْمُوجِبَةِ لِلضَّمَانِ وَجَوَازِ الْأَكْلِ مَنْ لَحْمِهِ وَالْجَزَاءِ الْمُرَتَّبِ عَلَى الضَّمَانِ فَهَذِهِ أَرْبَعَةُ فُصُولٍ الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي حَقِيقَةِ الصَّيْد الْمَعْصُوم وَفِي الْجَوَاهِر الصَّيْد إِمَّا يحري فَيُبَاحُ فَلِقَوْلِهِ تَعَالَى { أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ } الْمَائِدَة 99 وَسَيَأْتِي فِيهِ تَفْصِيلٌ وَإِمَّا بَرِّيٌّ فَيحرم إِتْلَافه جَمِيعه أما أكل لَحْمه وَمَا لم يُوكل كَانَ مُتَأَنِّسًا أَوْ مُتَوَحِّشًا مَمْلُوكًا أَوْ مُبَاحًا وَيَحْرُمُ التَّعَرُّضُ لِأَجْزَائِهِ وَبَيْضِهِ وَيَلْزَمُ الْجَزَاءُ بِقَتْلِهِ وَبِتَعْرِيضِهِ لِلتَّلَفِ إِلَّا أَنْ تُعْلَمَ سَلَامَتُهُ إِلَّا مَا فِي قَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فِي الصِّحَاحِ خَمْسَةٌ مِنَ الدَّوَابِّ كُلُّهُنَّ فَوَاسِقُ يقتلن فِي الْحل وَالْحرَام الْحِدَأَةُ وَالْغُرَابُ وَالْعَقْرَبُ وَالْفَأْرَةُ وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ فَائِدَةٌ الْفِسْقُ فِي اللُّغَةِ الْخُرُوجُ وَمِنْهُ فَسَقَتِ النَّوَاةُ عَنِ الثَّمَرَةِ أَيْ خَرَجَتْ عَنْهَا وَسُمِّيَ الْعَاصِي فَاسِقًا لِخُرُوجِهِ عَنْ طَاعَةِ اللَّهِ وَهَذِهِ الْخَمْسُ سُمِّينَ فَوَاسَقَ لِخُرُوجِهِنَّ عَنِ الْحَيَوَانَاتِ فِي الْأَذَى قَالَ وَالْمَشْهُورُ قَتْلُ الْحِدَأَةِ وَالْغُرَابِ وَإِنْ لَمْ يُبْدِيَا الْأَذَى وَرُوِيَ الْمَنْعُ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِنْ آذَتْ قُتِلَتْ وَإِلَّا فَلَا تُقْتَلُ وَإِنْ
الذخيرة — صفحة 314 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي