( الْبَابُ السَّابِعُ فِي مَحْظُورَاتِ الْإِحْرَامِ )
وَفِي التَّلْقِينِ الْإِحْرَامُ يَمْنَعُ عَشَرَةَ أَنْوَاعٍ لُبْسَ الْمَخِيطِ وَتَغْطِيَةَ الرَّأْسِ وَالْوَجْهِ وَلُبْسَ الْخُفَّيْنِ وَالشُّمُشْكَيْنِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى النَّعْلَيْنِ وَحَلْقَ شَعْرِ الرَّأْسِ أَوْ غَيْرِهِ مِنَ الْبَدَنِ وَالطِّيبَ وَقَصَّ الْأَظْفَارِ وَقَتْلَ الْقُمَّلِ وَقَتْلَ الصَّيْدِ وَالْوَطْءَ فِي الْفَرْجِ وَإِنْزَالَ الْمَاءِ الدَّافِقِ وَعَقْدَ النِّكَاحِ زَادَ غَيْرُهُ إِزَالَةَ الشَّعَثِ بِالزِّينَةِ وَالتَّنْظِيفِ وَكُلُّهَا تُجْبَرُ إِلَّا عَقْدَ النِّكَاحِ وَالْإِنْكَاحِ لِأَنَّهُمَا وَسِيلَتَانِ لَمْ يَتَرَتَّبْ عَلَيْهَا الِانْتِفَاعُ بِالْمَقْصِدِ الْمُحَرَّمِ وَغَيْرُهُمَا انْتَفَعَ فِيهِ فَتَعَيَّنَ الْجَابِرُ لتعين الْخلَل قَاعِدَة قَاعِدَةٌ يُحْتَاجُ إِلَيْهَا فِي هَذَا الْبَابِ وَالْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ وَكَثِيرٍ مِنْ أَبْوَابِ الْفِقْهِ وَهِيَ أَنَّ الْجَوَابِرَ مَشْرُوعَةٌ لِاسْتِدْرَاكِ الْمَصَالِحِ الْفَائِتَةِ وَالزَّوَاجِرَ مَشْرُوعَةٌ لِدَرْءِ الْمَفَاسِدِ الْمُتَوَقَّعَةِ وَلَا يُشْتَرَطُ فِيمَنْ وَجَبَ فِي حَقِّهِ الْجَابِرُ أَنْ يَكُونَ آثِمًا وَلِذَلِكَ شُرِعَ الْجَبْرُ مَعَ الْعَمْدِ وَالْجَهْلِ وَالْعِلْمِ وَالذِّكْرِ وَالنِّسْيَانِ وَعَلَى الْمَجَانِينِ وَالصِّبْيَانِ بِخِلَافِ الزَّوَاجِرِ فَإِنَّ مُعْظَمَهَا عَلَى الْعُصَاةِ زَجْرًا عَنِ الْمَعْصِيَةِ وَقَدْ تَكُونُ عَلَى غَيْرِ الْعُصَاةِ دَفْعًا لِلْمَفَاسِدِ مِنْ غَيْرِ إِثْمٍ كَتَأْدِيبِ الصِّبْيَانِ وَرِيَاضَةِ الْبَهَائِمِ اصلاحا لَهُم وَقِتَالِ الْبُغَاةِ دَرْءًا لِتَفْرِيقِ الْكَلِمَةِ مَعَ عَدَمِ الْمَأْثَمِ لِأَنَّهُمْ مُتَأَوِّلُونَ
الذخيرة — صفحه 301
پدیدآورندگان: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص۳۰۱