تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
الْخلاف فِيهَا من جدد وضوئِهِ ثُمَّ تَبَيَّنَ حَدَثَهُ أَوِ اغْتَسَلَ لِلْجُمُعَةِ نَاسِيًا لِلْجَنَابَةِ أَوْ نَسِيَ لُمْعَةً مِنَ الْغَسْلَةِ الْأَوْلَى فِي وُضُوئِهِ ثُمَّ غَسَلَ الثَّانِيَةَ بِنِيَّةِ السُّنَّةِ أَو من سلم من اثْنَتَيْنِ تمّ أَعْقَبَهُمَا بِرَكْعَتَيْنِ نَافِلَةٍ أَوِ اعْتَقَدَ السَّلَامَ وَلَمْ يَكُنْ سَلَّمَ ثُمَّ كَمَّلَ بِنِيَّةِ النَّافِلَةِ أَوْ نَسِيَ سَجْدَةً مِنَ الرَّابِعَةِ وَقَامَ إِلَى خَامِسَةٍ أَوْ نَسِيَ طَوَافَ الْإِفَاضَةِ وَطَافَ لِلْوَدَاعِ الرَّابِعُ فِي الْكِتَابِ يُجْزِئُ الْقَارِنُ طَوَافٌ وَاحِدٌ وَقَالَهُ ش وَابْنُ حَنْبَلٍ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فِي التِّرْمِذِيِّ مَنْ أَحْرَمَ بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ أَجْزَأَهُ طَوَافٌ وَاحِدٌ وَقَالَ ح عَلَيْهِ طَوَافَانِ وَسَعْيَانِ لِمَا يُرْوَى أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ حج قَارنا وَطَاف لَهما طوافين سعى لَهما سعييين ثمَّ قَالَ هَكَذَا رَأَيْته - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فعل وَجَوَابُهُ أَنَّهُ ضَعِيفٌ سَلَّمْنَا صِحَّتَهُ لَكِنَّ الْقَوْلَ مُقَدَّمٌ عَلَى الْفِعْلِ لِمَا تَقَرَّرَ فِي عِلْمِ الْأُصُولِ وَمَنْ دَخَلَ مَكَّةَ مُرَاهِقًا يَخْشَى فَوَاتَ الْحَجِّ وَهُوَ مُفْرِدٌ أَوْ قَارِنٌ فَلْيَدَعِ الطَّوَافَ بَعْدَ الْوُقُوفِ وَلَا دَمَ عَلَيْهِ لِأَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَخَّرَتْهُ لِلْحَيْضِ فَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُرَاهِقٍ فَعَلَيْهِ دَمٌ دَخَلَ مَكَّةَ أَوِ الْحَرَمَ أَمْ لَا وَقَالَ أَشْهَبُ فِي الْمَوَّازِيَّةِ لَا دَمَ عَلَيْهِ لِأَنَّ حُكْمَهُ يَتَعَلَّقُ بِمَكَّةَ لَا بِالْحَجِّ كَطَوَافِ الْوَدَاعِ وَالْمَذْهَبُ يَرَى أَنَّهُ مُتَعَلِّقٌ بِالْإِحْرَامِ وَالْمُفْرِدُ إِذَا طَافَ الطَّوَافَ الْوَاجِبَ وَسَعَى عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ ثُمَّ طَافَ لِلْإِفَاضَةِ بَعْدَ الْوُقُوفِ عَلَى وُضُوءٍ وَلَمْ يَسْعَ حَتَّى أَصَابَ النِّسَاءَ وَالصَّيْدَ وَالطِّيبَ وَالثِّيَابَ فَلْيَرْجِعْ لَابِسًا لِلثِّيَابِ حَلَالًا إِلَّا مِنَ النِّسَاءِ وَالصَّيْدَ وَالطِّيبِ فَيَعْتَمِرُ وَيَسْعَى ثُمَّ يَعْتَمِرُ وَيُهْدِي وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَحْلِقَ لِأَنَّهُ حَلَقَ بِمِنًى وَلَا دَمَ عَلَيْهِ فِي الثِّيَابِ لِأَنَّ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ أَحَلَّتْهَا لَهُ بِخِلَافِ الْمُعْتَمِرِ لَا تَحِلُّ لَهُ الثِّيَابُ حَتَّى يَفْرُغَ مِنَ السَّعْيِ وَعَلَيْهِ لِكُلِّ صَيْدٍ أَصَابَهُ الْجَزَاءُ وَلَا دَمَ لِتَأْخِيرِ الطَّوَافِ الَّذِي طافه على
الذخيرة — صفحة 273 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي