صُبْحًا سَبْعَ حَصَيَاتٍ رَاكِبًا وَفِي غَيْرِ يَوْمِ النَّحْرِ مَاشِيًا وَإِنْ مَشَى فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ويجزيء قبل الشَّمْس ويعد الْفَجْرِ وَبِطُلُوعِ الْفَجْرِ يَحِلُّ الرَّمْيُ وَالنَّحْرُ بِمِنًى وَقَبله لَا يجزيء وَيُعِيدُ وَتَكُونُ الْجِمَارُ أَكْثَرَ مِنْ حَصَى الْخَذْفِ قَلِيلا وبأخذها مِنْ حَيْثُ شَاءَ وَلَا يَرْمِي بِحَصَى الْجِمَارِ لِأَنَّهَا قَدْ رُمِيَ بِهَا وَالرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ قَالَ سَنَدٌ كَانَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ يَرْمِي بِأَكْبَرَ مِنْ حَصَى الْخَذْفِ وَاخْتلف فِي حَصى الْخذف فَقيل مثل الْبَاقِي وَقِيلَ مِثْلُ النَّوَاةِ وَقِيلَ دُونَ الْأُنْمُلَةِ طُولًا وعرضا وَيكرهُ الْكَبِير لَيْلًا يُؤْذِيَ النَّاسَ وَالصَّغِيرُ مِثْلُ الْحِمَّصَةِ وَالْقَمْحَةِ لَا يُرْمَى بِهِ لِأَنَّهُ فِي حُكْمِ الْعَدَمِ وَأَكْبَرُ مِنْ حَصَى الْخَذْفِ أَبْرَأُ لِلذِّمَّةِ لِأَنَّ فِيهِ الْوَاجِبَ وَزِيَادَةً وَالْحَجَرُ الْكَبِيرُ يُجْزِئُ عِنْدَ الْجَمِيعِ لِوُقُوعِ الِاسْمِ عَلَيْهِ لَكِنَّهُ مُخَالِفٌ لِلسُّنَّةِ وَالْمُسْتَحَبُّ عِنْدَ الْجُمْهُورِ أَخْذُهَا مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ فَإِنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ لِلْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ غَدَاةَ الْعَقَبَةِ وَهُوَ عِنْدُ رَاحِلَتِهِ هَاتِ الْتَقِطْ لِي فَالْتَقَطَ حَصَيَاتٍ مِثْلَ حَصَى الْخَذْفِ وَاسْتَحَبَّ مَالِكٌ لَقْطَهَا عَلَى كسرهَا للسّنة وَيسْتَحب تَقْدِيم الرَّمْي على غير إِذَا أَتَى مِنًى لِأَنَّهُ تَحِيَّةُ الْحَرَمِ وَلَا يخْتَص بِنَجس بَلْ مَا يُسَمَّى حَصًى حَجَرًا أَوْ رُخَامًا أَوْ تُرَابًا وَظَاهِرُ الْمَذْهَبِ مَنْعُ الطِّينِ وَالْمَعَادِنِ المتطرقة كالحديد وَغير المتطرقة كالزرنيخ قَالَ ش وَابْنُ حَنْبَلٍ وَقَالَ ح يَجُوزُ بِكُلِّ مَا هُوَ مِنَ الْأَرْضِ قِيَاسًا عَلَى الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ وَجَوَّزَهُ دَاوُدُ بِكُلِّ شَيْءٍ حَتَّى بِالْعُصْفُورِ الْمَيِّتِ وَسَلَّمَ ح مَنْعَ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ فَنَقِيسُ عَلَيْهَا وَلَا يُرْمَى بِمَا رُمِيَ بِهِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ لِأَنَّهُ لَوْ جَازَ ذَلِكَ لَتَبَادَرَ النَّاسُ إِلَى جماره - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَإِنْ رَمَى بِمَا رَمَى بِهِ هُوَ قَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ مِنَّا لَا يُجْزِئُهُ بِخِلَافِ مَا رَمَى بِهِ غَيْرُهُ وَلَمْ يَجِدْ هَذَا الْفَرْقَ إِلَّا للزموني مِنَ الشَّافِعِيَّةِ وَإِنْ رَمَى بِمَا رَمَى بِهِ غَيره أَجزَأَهُ عِنْد مَالك وش خِلَافًا لِابْنِ شَعْبَانَ وَابْنِ حَنْبَلٍ مُحْتَجِّينَ بِمَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ
الذخيرة — صفحة 264
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٢٦٤