Skip to main content

الذخيرة — Page 262

Contributors:

P.262
بِمُزْدَلِفَةَ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ مَنْ شَاءَ فِي رَحْلِهِ أَوْ مَعَ الْإِمَامِ وَهُوَ أَفْضَلُ وَالْكَلَامُ فِيهِ كَالْجَمْعِ بِعَرَفَةَ وَكَذَلِكَ تَكَرُّرُ الْأَذَانِ قَالَ مَالِكٌ يَجْمَعُ إِذَا وَصَلَ قَبْلَ حَطِّ الرَّوَاحِلِ وَقَالَ أَشْهَبُ يَحُطُّ رَحْلَهُ أَوَّلًا وَيُقَدِّمُ الْعِشَاءَ وَمَنْ صَلَّى الْمَغْرِبَ عِنْدَ الْغُرُوبِ وَالْعِشَاءَ عِنْدَ مَغِيبِ الشَّفَقِ وَهُوَ يَسِيرُ مَعَ النَّاسِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ يُعِيدُ بِمُزْدَلِفَةَ اسْتِحْسَانًا وَقَالَ أَشْهَبُ وش وَابْنُ حَنْبَلٍ أَسَاءَ وَلَا يُعِيدُ وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ هُوَ كَمَنْ صَلَّى قَبْلَ الْوُقُوفِ فَعَلَى هَذَا يُعِيدُ أَبَدًا وَهُوَ قَوْلُ ح نَظَرًا لاتباعه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَلَوْ وَقَفَ بَعْدَ دَفْعِ النَّاسِ وَهُوَ يَطْمَعُ بِلُحُوقِ الْإِمَامِ إِذَا أَسْرَعَ أَخَّرَ الصَّلَاةَ لِيُصَلِّيَهَا مَعَ الإِمَام وَإِلَّا لم يجمع قَالَ مُحَمَّد وَقَالَ ابْن قَاسم إِنْ طَمِعَ فِي وُصُولِ مُزْدَلِفَةَ ثُلُثَ اللَّيْلِ أَخَّرَ الصَّلَاةَ وَإِلَّا صَلَّى كُلَّ صَلَاةٍ فِي وَقْتِهَا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْكِتَابِ إِذَا أَدْرَكَ الْإِمَامُ الْمُزْدَلِفَةَ قَبْلَ الشَّفَقِ فَلَا يَجْمَعُ حَتَّى يَغِيبَ الشَّفَقُ مَعَ أَنَّهُ يُعِيدُ أَمَّا التَّأْخِيرُ فَلِأَنَّ الْعِشَاءَ لَا تُقَدَّمُ عَلَى وَقْتِهَا وَالسُّنَّةُ إِنَّمَا وَرَدَتْ بِالْجَمْعِ بَيْنَهُمَا وَقْتَ الْآخِرَةِ وَأَمَّا الِاسْتِيعَادُ فَلْيُعِدْ مَا بَيْنَ عَرَفَةَ وَمُزْدَلِفَةَ وَلَا يكبر عقيب الْمغرب وَالْعشَاء وَالصُّبْحِ بِالْمَشْعَرِ الْحَرَامِ لِأَنَّ افْتِتَاحَ التَّكْبِيرِ عِنْدَ مَالك من الظّهْر وَعند ح من صبح يَوْم عَرَفَة وش ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ الظُّهْرُ يَوْمَ النَّحْرِ وَالصُّبْحُ يَوْمَ عَرَفَةَ وَصَلَاةُ الْمَغْرِبِ لَيْلَةَ النَّحْرِ وَقَدْ تَقَدَّمَ تَوْجِيهُ ذَلِكَ فِي صَلَاةِ الْعِيدِ قَالَ مَالِكٌ فِي الْكِتَابِ وَمَنْ بَاتَ بِالْمَشْعَرِ الْحَرَامِ فَلَا يَتَخَلَّفُ عَنِ الْإِمَامِ لِأَنَّ الْإِمَامَ يُقِيمُ بِهَا حَتَّى يُصْبِحَ فَإِنْ أَدْرَكَهُ قَبْلَ الصُّبْحِ أَوْ بَعْدَهُ وَقَفَ مَعَهُ قَالَ اللَّخْمِيُّ قَالَ ابْنُ الْقَاسِم وح لَا دَمَ عَلَيْهِ لِتَرْكِ الْمَبِيتِ وَقَالَ أَشْهَبُ عَلَيْهِ قِيَاسًا عَلَى مَنْ دَفَعَ مَعَ الْإِمَامِ وَتَرَكَ الْمَبِيتَ وَفِي الْكِتَابِ الْوُقُوفُ بِالْمَشْعَرِ بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ فَمَنْ وَقَفَ بَعْدَ الْفَجْرِ وَقَبْلَ الصَّلَاةِ فَهُوَ كَمَنْ لَمْ يَقِفْ لِسُقُوطِ الْوُجُوبِ بِالْفَجْرِ كَفَوَاتِ الْوُقُوفِ مَعَ الْإِمَامِ بِعَرَفَةَ وَلِأَنَّهُ فِي
الذخيرة — Page 262 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي