تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
واستحبه ابْن حبيب لِمَا رُوِيَ عَنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أَنَّهُ كَانَ إِذَا رَأَى الْبَيْتَ رَفَعَ يَدَيْهِ وَقَالَ اللَّهُمَّ زِدْ هَذَا الْبَيْتَ تَشْرِيفًا وَتَعْظِيمًا وَمَهَابَةً وَزِدْ مَنْ شَرَّفَهُ وَكَرَّمَهُ مِمَّنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ تَشْرِيفًا وَتَعْظِيمًا وَقَالَهُ ش وَابْن حَنْبَل قَالَ مَالِكٌ وَلَا يُبْدَأُ فِي الْمَسْجِدِ بِالرُّكُوعِ وَلَكِن باستلام الرُّكْن وَالطّواف لفعله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - ذَلِكَ وَهُوَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَلِأَنَّ طَوَافَ الْقُدُومِ وَاجِبٌ فَيُقَدَّمُ عَلَى الرُّكُوعِ إِلَّا أَنْ يَجِدَ الْإِمَامَ فِي فَرْضٍ فَيُصَلِّيَ مَعَهُ ثُمَّ يَطُوفَ أَوْ يَخَافَ فَوَاتَ الْمَكْتُوبَةِ وَرَوِيَ عَنْ مَالِكٍ وش تَقْبِيلُ يَدِهِ كَمَا يُقَبَّلُ الْحَجَرُ وَحُجَّةُ الْمَشْهُورِ أَنَّ التَّقْبِيلَ فِي الْحَجَرِ تَعَبُّدٌ وَلَيْسَتِ الْيَدُ بِالْحجرِ حجَّة ش أَنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - طَافَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ عَلَى بَعِيرٍ يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ بِمِحْجَنٍ وَيُقَبِّلُ الْمِحْجَنَ جَوَابُهُ أَنَّهُ كَانَ يُرَى يُلْصِقُ الْمِحْجَنَ عَلَى فِيهِ فَاعْتُقِدَ تَقْبِيلُهُ والمحجن عود معقوف الرَّأْس ويروى عَنهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أَنَّهُ قَالَ الْحَجَرُ وَالْمَقَامُ يَاقُوتَتَانِ مِنْ يَوَاقِيتِ الْجَنَّةِ فَلَوْلَا أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى طَمَسَ نُورَهُمَا لاضاآ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَأَنَّ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَهُ عَيْنَانِ وَلِسَانٌ يَشْهَدُ لِمَنِ اسْتَلَمَهُ بِحَقٍّ وَفِي التِّرْمِذِيِّ أَنَّهُ مِنَ الْجنَّة وَكَانَ أَشد بَيَاضًا ماللبن فَسَوَّدَتْهُ خَطَايَا بَنِي آدَمَ وَرُوِيَ أَنَّهُ يَمِينُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ وَمَعْنَاهُ أَنَّهُ عَهْدُ اللَّهِ الَّذِي مَنِ الْتَمَسَهُ كَانَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدٌ وَلَمَّا كَانَتِ الْعُهُودُ عِنْدَ الْعَرَبِ بِوَضْعِ الْيَمِينِ فِي الْيَمِينِ مِنَ الْمُتَعَاهِدِينَ سُمِّيَ الْعَهْدُ يَمِينًا أَوْ ضُرِبَ مَثَلًا لِلْقُرْبِ مِنَ اللَّهِ