تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
لَعَمْرُ اللَّهِ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ إِنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ طَيَّبَتْنِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ عُمَرُ عَزَمْتُ عَلَيْكَ لَتَرْجِعَنَّ فَلْتَغْسِلَنَّهُ وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ أَنَّ ذَلِكَ الطِّيبَ لَمْ يَكُنْ مُؤَنَّثًا وَرُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ طَيَّبْتُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لِإِحْلَالِهِ وَإِحْرَامِهِ طِيبًا لَا يُشْبِهُ طِيبَكُمْ هَذَا أَو لِأَنَّهُ كَانَ قبل غسله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - ثُمَّ اغْتَسَلَ وَهُوَ خَاصٌّ بِهِ جَمْعًا بَيْنَ الْأَدِلَّةِ وَعِنْدَ مَالِكٍ مَحْمُولٌ عَلَى الْكَرَاهَةِ فَلَا فِدْيَةَ لِأَنَّهُ لَمْ يَسْتَعْمِلْ طِيبًا بَعْدَ الْإِحْرَامِ وَإِن وجد ريحًا أَشَارَ بَعْضُ الْقَرَوِيِّينَ إِلَى مَا يُوجِبُ الْفِدْيَةَ حَمْلًا لِلِاسْتِصْحَابِ كَالِابْتِدَاءِ كَالْمَخِيطِ وَعَلَى الْمَذْهَبِ يُؤْمَرُ بِغَسْلِهِ بِصَبِّ الْمَاءِ فَإِنْ لَمْ يَزَلْ إِلَّا بِالْمُبَاشَرَةِ بَاشَرَهُ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ فِعْلٌ مَأْمُورٌ بِهِ فَإِنْ كَانَ الطِّيبُ فِي ثَوْبِهِ نَزَعَهُ وَإِنْ عَاوَدَهُ وَقُلْنَا لَا فِدْيَةَ عَلَيْهِ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ لَا فِدْيَةَ عَلَيْهِ فِي الْعُودِ لِأَنَّهُ مَعْفُوٌّ عَنْهُ وَكَذَلِكَ إِذَا نَقَلَ الطِّيبَ فِي الْموضع مِنَ الْبَدَنِ إِلَى غَيْرِهِ أَوِ الثَّوْبِ أَوْ نَحَّاهُ ثُمَّ رَدَّهُ إِلَى مَوْضِعِهِ وَقَالَ الشَّافِعِيَّةُ عَلَيْهِ الْفِدْيَةُ لِأَنَّهُ ابْتِدَاءُ تَطَيُّبٍ السُّنَّةُ الثَّانِيَةُ التَّجَرُّدُ مِنَ الْمَخِيطِ فِي إِزَارٍ وَرِدَاءٍ وَنَعْلَيْنِ لما فِي الصِّحَاح أَن رجلا سَأَلَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - مَا يلبس الْمحرم من الثِّيَاب فَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لَا يلبس الْقَمِيص وَلَا الْعِمَامَة وَلَا السَّرَاوِيلَاتِ وَلَا الْبَرَانِسَ وَلَا الْخِفَافَ إِلَّا أَحَدٌ لَا يَجِدُ نَعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسْ خُفَّيْنِ وَلْيَقْطَعْهُمَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ وَلَا تَلْبَسُوا مِنَ الثِّيَابِ شَيْئًا مَسَّهُ الزَّعْفَرَانُ وَلَا الْوَرْسُ قَالَ سَنَدٌ فَنَبَّهَ بِالْقَمِيصِ عَنِ الْجُبَّةِ وَنَحْوِهَا وَبِالسَّرَاوِيلَاتِ عَنِ التُّبَّانِ وَنَحْوِهِ وَبِالْبَرَانِسِ عَنِ الْقَلَنْسُوَةِ وَنَحْوِهَا وَبِالْخُفَّيْنِ على الْقُفَّازَيْنِ وَالسَّاعِدَيْنِ وَنَحْوِهِمَا وَقَالَ بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ يَحْرُمُ الْمَخِيطُ أَوِ الْمُحِيطُ كَمَا لَوْ سَلَخَ عِجْلًا عَلَى هَيْئَتِهِ فَلَبِسَ رَقَبَتَهُ فِي رَقَبَتِهِ وَيَدَيْهِ فِي يَدَيْهِ وَجَسَدَهُ فِي جَسَدِهِ مِنْ غَيْرِ خِيَاطَةٍ وَفِي الْكِتَابِ لَيْسَ فِي الثَّوْبِ الدَّنِسِ بَأْسٌ مِنْ غَيْرِ
الذخيرة — صفحة 226 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي