Skip to main content

الذخيرة — Page 221

Contributors:

P.221
إِلَيْهَا إِنْ كَانَ صَرُورَةً لِقُوَّتِهَا فَإِنْ نَوَى النَّفْلَ فَقَالَ ش يَنْصَرِفُ إِلَى الْفَرْضِ وَكَذَلِكَ إِذَا نَوَى عَنْ غَيْرِهِ وَلَوْ أَحْرَمَ بِمَا أَحْرَمَ بِهِ فُلَانٌ وَهُوَ لَا يَعْلَمُهُ جَازَ عِنْد أَشهب الشَّافِعِيَّة لِقَضِيَّةِ عَلَيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَلَوْ أَحْرَمَ مُطْلَقًا وَلَمْ يُعَيِّنْ حَتَّى طَافَ فَالصَّوَابُ أَنْ يَجْعَلَ حَجًّا وَيَكُونَ هَذَا طَوَافَ الْقُدُومِ لِأَنَّ طواف الْقدوم لَيْسَ ركن فِي الْحَج وَالطّواف ركنا فِي الْعُمْرَةِ وَقَدْ وَقَعَ قَبْلَ تَعَيُّنِهَا وَالْأَفْضَلُ فِي الْإِحْرَامِ تَعْيِينُ النُّسُكِ خِلَافًا لِ ش محتجا بِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - خَرَجَ مِنَ الْمَدِينَةِ لَا يَنْوِي حَجًّا وَلَا غَيْرَهُ يَنْتَظِرُ الْقَضَاءَ يَنْزِلُ فَنَزَلَ عَلَيْهِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَأَمَرَ أَصْحَابَهُ مَنْ أَهَّلَ وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ أَنْ يَجْعَلَهَا عُمْرَةً وَلِأَنَّهُ أَحْوَطُ لِاحْتِمَالِ طَرَيَانِ الْمَوَانِعِ لَنَا حَدِيثُ جَابر أَنه أهل الْحَج وَلِأَنَّ التَّعْيِينَ هُوَ الْأَصْلُ فِي الْعِبَادَاتِ وَيُحْمَلُ الْحَدِيثُ عَلَى أَنَّهُ خَرَجَ مِنَ الْمَدِينَةِ كَذَلِكَ وَأحرم عِنْد الْمِيقَات وَكَذَلِكَ خرجه ابْن دَاوُد عَن أَبُو عُمَرَ جَمْعًا بَيْنَ الْأَحَادِيثِ وَفِي الْكِتَابِ لَا يَكُونُ مُحْرِمًا بِتَقْلِيدِ الْهَدْيِ وَإِشْعَارِهِ وَلَوْ أَرَادَ الذَّهَابَ مَعَهُ وَقَالَهُ ش لِأَنَّ الْإِحْرَامَ بِالنِّيَّةِ وَقَالَ ح وَابْنُ حَنْبَلٍ هُوَ مُحْرِمٌ لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ شِعَارِ الْإِحْرَامِ فَأَشْبَهَ النِّيَّةَ وَالتَّلْبِيَةَ وَيبْطل عَلَيْهَا بِمَا لَوْ أَرْسَلَهُ مَعَ غَيْرِهِ وَلَوْ نَوَى وَأقَام كَانَ محرما وَلنَا الْقيَاس على التَّجْرِيد مِنَ الْمَخِيطِ وَفِي الْكِتَابِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِن أَتَى الميقاة مُغْمًى عَلَيْهِ فَأَحْرَمَ عَنْهُ أَصْحَابُهُ لَا يُجْزِئُ خِلَافًا لِ ح مُحْتَجًّا بِأَنَّ ذَلِكَ مَعْلُومٌ من قَصده وتلحقه الْمَشَقَّة وَلَوْلَا ذَلِكَ وَجَوَابُهُ أَنَّهُ لَوْ وَكَّلَ فِي ذَلِكَ لَمْ يَصِحَّ مَعَ تَقَدُّمِ الْقَصْدِ مِنْهُ وَالْفَرْقُ عندنَا بَينه وَبَين الصَّبِي وَإِن