وَصِيَّةُ الْعَبْدِ وَالصَّبِيِّ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا أَرَادَ نَفْعَهُمَا وَأَمَّا إِنْ كَانَ الْأَجِيرُ صَرُورَةً فَأجَاز إِجَارَته مَالك وح ومنعها ش وَابْن جنبل فَإِنْ وَقَعَ فَلَا يَقَعُ عَنِ النَّائِبِ لِمَا فِي أَبِي دَاوُدَ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - سَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ لَبَّيْكَ عَنْ شُبْرُمَةَ قَالَ مَنْ شُبْرُمَةُ قَالَ أَخٌ لِي أَوْ قَرِيبٌ لِي فَقَالَ حَجَجْتَ عَنْ نَفْسِكَ قَالَ لَا قَالَ حُجَّ عَنْ نَفْسِكَ ثُمَّ حُجَّ عَنْ شُبْرُمَةَ وَجَوَابُهُ أَنَّهُ وَقَعَ عَامَ الْفَتْحِ حِينَ فسخ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَالنَّاسُ حَجَّهُمْ إِلَى عُمْرَةٍ فَلَمَّا جَازَ الْفَسْخُ مِنْ قُرْبَةٍ إِلَى قُرْبَةٍ جَازَ الْفَسْخُ مِنْ شخص إِلَى شخص وَيدل عَلَيْهِ قَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - حج عَن نَفسك وَلقَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ قَالَ وَالْخِلَافُ فِي الْعُمْرَةِ كَالْخِلَافِ فِي الْحَجِّ فِيمَا يَجُوزُ وَيَمْتَنِعُ لِأَنَّهُمَا عِبَادَةٌ بَدَنِيَّةٌ فَائِدَةٌ الصَرُورَةُ لُغَةً مَنْ لَمْ يَتَزَوَّجْ أَوْ لَمْ يَحُجَّ كَأَنَّهُ مِنَ الصَّرِّ وَمِنْهُ الصرة لَا نجماعه وَعَدَمِ اتِّصَالِهِ بِهَذَيْنِ الْمَعْنَيَيْنِ الرَّابِعُ فِي الْكِتَابِ إِذَا اسْتُؤْجِرَ عَلَى الْحَجِّ فَاعْتَمَرَ عَنْ نَفْسِهِ وَحَجَّ عَنِ الْمَيِّتِ لَمْ يُجِزْهُ عَنِ الْمَيِّتِ وَعَلَيْهِ حُجَّةٌ أُخْرَى عَنْهُ كَمَا اسْتُؤْجِرَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَكَذَلِكَ لَوْ قَرَنَ وَنَوَى الْعُمْرَةَ عَنْ نَفْسِهِ وَعَلَيْهِ دَمُ الْقِرَانِ قَالَ سَنَدٌ إِنْ شَرَطَ عَلَيْهِ مَوْضِعَ الْإِحْرَامِ صَحَّ وِفَاقًا وَإِلَّا فَالْمَذْهَب صِحَّته من مِيقَات الْمَيِّت أَنه إِذَا اعْتَمَرَ وَقُلْنَا تُجْزِئُهُ فَلَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ مِنَ الْأُجْرَةِ وَقَالَ ش يَرْجِعُ بِقَدْرِ مَا ترك من الميقاة إِلَى مَكَّةَ لَنَا أَنَّ عَمَلَهُ صَحِيحٌ وَإِنَّمَا وَقَعَ فِيهِ خَلَلٌ جَبَرَهُ بِالدَّمِ فَأَشْبَهَ مَا لَو رَجَعَ إِلَى الميقاة بعد الْعمرَة وَقد سلمه الشَّافِعِي وَقَالَهُ أَبُو حنيفَة لِأَنَّ الْمَقْصُودَ إِنَّمَا هُوَ الْحَجُّ وَإِنْ قُلْنَا لَا يُجزئهُ وَلَو رَجَعَ إِلَى الميقاة فَأَحْرَمَ عَنِ الْمَيِّتِ قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ يُجْزِئُهُ إِن كَانَ ميقاة الْمَيِّتِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ إِنَّهُ لَمَّا
الذخيرة — صفحه 197
پدیدآورندگان: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص۱۹۷