تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
( الْبَابُ الرَّابِعُ فِي السَّوَابِقِ ) وَهِيَ ثَلَاثَةٌ السَّابِقَةُ الْأُولَى النِّيَابَةُ فِي الْحَجِّ قَالَ سَنَدٌ اتَّفَقَ أَرْبَابُ الْمَذَاهِبِ أَنَّ الصَّحِيحَ لَا تَجُوزُ اسْتِنَابَتُهُ فِي فَرْضِ الْحَجِّ وَالْمَذْهَبِ كَرَاهَتُهَا فِي التَّطَوُّعِ وَإِن وَقعت صحت الْإِجَازَة وَحَرَّمَهَا ش قِيَاسًا عَلَى الْفَرْضِ وَجَوَّزَهَا ح وَابْنُ حَنْبَلٍ مُطْلَقًا وَأَمَّا الشَّيْخُ الضَّعِيفُ فَقَالَ الْأَئِمَّةُ إِنْ كَانَ ذَا مَالٍ وَجَبَ عَلَيْهِ الِاسْتِئْجَارُ وَاسْتَحَبَّهُ ابْنُ حَبِيبٍ وَالْمَذْهَبُ أَنَّ حَجَّ النَّائِبِ لَا يُسْقِطُ فَرْضَ الْمُنِيبِ وَقَالَ ح يَقَعُ الْحَجُّ تَطَوُّعًا عَنِ النَّائِبِ وَلِلْمُسْتَنِيبِ أَجْرُ النَّفَقَةِ وَتَسْهِيلُ الطَّرِيقِ وَهُوَ قَرِيبٌ مِنْ قَوْلِ مَالِكٍ وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ يُجْزِئُ عَنِ الْكَبِيرِ الْعَاجِزِ وَالْمُنِيبِ الْمُوصِي وَفِي الْجَوَاهِرِ لَا تَجُوزُ الِاسْتِنَابَة عَن الْعَجز وَرُوِيَ الْجَوَاز وخصصها ابْن وهيب بِالْوَلَدِ وَابْنُ حَبِيبٍ بِالْكَبِيرِ الْعَاجِزِ الَّذِي لَمْ يَحُجَّ وَحَجَّ الْوَلَدُ عَنْ أَبِيهِ الْمَيِّتِ وَإِنْ لَمْ يُوصِ وَنَفَّذَ أَشْهَبُ الْوَصِيَّةَ بِالْحَجِّ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ إِنْ كَانَ صَرُورَةً وَقِيلَ لَا يُنَفَّذُ وَقِيلَ يَحُجُّ عَنْهُ وَإِنْ لَمْ يُوصَ إِنْ كَانَ صَرُورَةً وَفِي الصِّحَاحِ أَنَّ امْرَأَةً أَن امْرَأَة خثعم أَنْت النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَقَالَتْ إِنَّ فَرِيضَةَ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى عِبَادِهِ فِي الْحَجِّ أَدْرَكَتْ أَبِي شَيْخًا كَبِيرًا لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَسْتَمْسِكَ عَلَى الرَّاحِلَةِ أَفَأَحُجُّ عَنْهُ قَالَ نَعَمْ وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ كَمَا لَوْ كَانَ عَلَى أَبِيكِ دَيْنٌ فَقَضَيْتِهِ نَفَعَهُ وَجَوَابُهُ أَنَّ هَذَا لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ الْحَجُّ لِمَا ذَكَرَتْ مِنَ الْعَجْزِ فَنَقُولُ بِمُوجِبِهِ لِأَنَّهُ يَنْتَفِعُ بِالدُّعَاءِ وَبِالنَّفَقَةِ وَتَشْبِيهُهُ بِالدَّيْنِ مِنْ جِهَةِ حُصُولِ الثَّوَابِ وَالْقِيَاسُ يُعَضِّدُنَا لِأَنَّهُ أَفْعَالٌ بَدَنِيَّةٌ كَالصَّلَاةِ وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ } آل عمرَان 97 وَلم يقل إحتجاج الْبَيْتِ وَإِذَا لَمْ يَجِبِ
الذخيرة — صفحة 193 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي