تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
بِالْوَاجِبِ حَتَّى يَأْتِيَ بِهِ وَمَا لَمْ يَأْتِ بِهِ تَبْقَى مَشْغُولَةً فَيَجِبُ الْقَضَاءُ قَالَ سَنَدٌ النَّذْرُ الْمُعَيَّنُ كَالتَّطَوُّعِ وَالنَّذْرُ الْمَضْمُونُ كَفَرْضِ الْإِسْلَامِ وَأَمَّا الْحِلَاقُ فَقَالَ أَشْهَبُ إِنْ أَخَّرَهُ حَتَّى ذَهَبَتْ أَيَّامُ مِنًى فَعَلَيْهِ هَدْيٌ لِأَنَّ الْحِلَاقَ مِنْ سَبَبِ التَّحَلُّلِ وَقَدْ وَقَعَ لِابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّ النِّيَّةَ لَا تَكْفِي فِي التَّحَلُّلِ وَالْمَشْهُورُ كفايتها وَقَالَ شهب وَالْأَئِمَّةُ عَلَى الْمُحْصَرِ الْمُتَحَلِّلِ الْهَدْيُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { فَإِن أحصرتم فِيمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ } الْبَقَرَة 196 وَجَوَابُهُمْ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي حَصْرِ الْمَرَضِ أَوِ الْمُرَادُ مَا تَيَسَّرَ مُقَلِّدًا وَهُوَ ظَاهِرُ اللَّفْظِ لَا أَنَّهُ يَجِبُ إِنْشَاءُ هَدْيٍ آخَرَ وَإِذَا قُلْنَا بِالْهَدْيِ فَلَيْسَ شَرْطًا فِي جَوَازِ التَّحَلُّلِ عِنْدَ أَشْهَبَ خِلَافًا ل ح وش لِأَنَّ الْهَدْيَ سَبَبُ التَّحَلُّلِ فَلَوْ كَانَ شَرْطًا لَزِمَ الدَّوْرُ وَإِنْ لَمْ يَجِدِ الْهَدْيَ صَامَ عَشَرَةَ أَيَّامٍ عِنْدَ أَشْهَبَ وَابْنِ حَنْبَلٍ كَدَمِ الْمُتَمَتّع وَقَالَ ح وش يُقِيمُ حَتَّى يَجِدَ الْهَدْيَ وَيَنْحَرُ عِنْدَ أَشْهَبَ فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ وَخَصَّصَهُ ح بِالْحَرَمِ وَإِذَا كَانَ مَعَ الْمُحْصَرِ هَدْيٌ فَنَحَرَهُ وَهُوَ غَيْرُ مَضْمُونٍ فَحُكْمُهُ فِي حِلِّ الْأَكْلِ حُكْمُ مَا إِذَا بَلَغَ حِلَّهُ بِخِلَافِ مَا عَطِبَ مِنْ هَدْيِ التَّطَوُّعِ قَبْلَ مَحِلِّهِ لِعَدَمِ التُّهْمَةِ وَأَمَّا الْمَضْمُونُ فَعَلَى الْقَوْلِ بِإِجْزَاءِ الْحَجِّ يُجْزِئُ الْهَدْيُ الثَّانِي فِي الْكِتَابِ مَنْ أُحْصِرَ بَعْدَ الْوُقُوفِ فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ وَلَا تُحِلُّهُ إِلَّا الْإِفَاضَةُ وَقَالَهُ ح وَعَلِيهِ لجَمِيع مَا يَفُوتُهُ دَمٌ وَاحِدٌ لِاتِّحَادِ نِيَّةِ التَّرْكِ لِأَنَّ التَّحَلُّلَ فِي حُكْمِ الْفَسْخِ وَالْفَسْخُ بَعْدَ الْوُقُوفِ مُتَعَذِّرٌ فَكَذَلِكَ التَّحَلُّلُ قَالَ سَنَدٌ وَقَالَ عبد الْملك وش إِنْ كَانَ الصَّادُّ بِمَكَّةَ وَلَمْ يَدْخُلْهَا الْحَاجُّ وَوَقَفَ وَشَهِدَ الْمَنَاسِكَ فَلْيَحِلَّ قِيَاسًا عَلَى مَا قَبْلَ الْوُقُوفِ بِجَامِعِ الضَّرُورَةِ وَالْفَرْقُ أَنَّهُ بَعْدَ الْوُقُوفِ يَتَمَكَّنُ مِنْ إِزَالَةِ الشَّعَثِ وَالْحِلَاقِ وَاللِّبَاسِ وَالطّيب مجنة الضَّرُورَة
الذخيرة — صفحة 189 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي