تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ قَالَ بِرُّ الْوَالِدَيْنِ وَسُئِلَ مَرَّةً أُخْرَى فَقَالَ الصَّلَاةُ لِأَوَّلِ وَقْتِهَا قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ وَأَفْضَلُ أَرْكَانِ الْحَجِّ الطَّوَافُ لِأَنَّهُ مُشْتَمِلٌ عَلَى الصَّلَوَاتِ وَهُوَ فِي نَفْسِهِ مُشَبَّهٌ بِالصَّلَاةِ وَالصَّلَاةُ أَفْضَلُ مِنَ الْحَجِّ فَيَكُونُ أَفْضَلَ الْأَرْكَانِ فَإِن قيل قَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - الْحَجُّ عَرَفَةُ يَدُلُّ عَلَى فَضِيلَةِ الْوُقُوفِ عَلَى سَائِرِ الْأَرْكَانِ لِأَنَّ تَقْدِيرَهُ مُعْظَمُ الْحَجِّ وُقُوفُ عَرَفَةَ لِعَدَمِ انْحِصَارِ الْحَجِّ فِيهِ بِالْإِجْمَاعِ قِيلَ بَلْ يُقَدَّرُ غَيْرُ ذَلِكَ وَهُوَ إِدْرَاكُ الْحَجِّ وُقُوفُ عَرَفَةَ وَهَذَا مُجْمَعٌ عَلَيْهِ فَيَكُونُ أَوْلَى مِنَ الْمُخْتَلَفِ فِيهِ وَقَدْ صَرَّحَ مَالِكٌ بِأَنَّ الطَّوَافَ لِلْغُرَبَاءِ أَفْضَلُ مِنَ الصَّلَاةِ بِخِلَافِ الْمَكِّيِّينَ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يُفَضِّلَهُ عَلَى سَائِرِ الْأَرْكَانِ وَيُحْتَمَلُ غَيْرُ ذَلِكَ وَيَتَمَهَّدُ فِقْهُ هَذَا الْكِتَابِ فِي بَيَانِ سَبَبِ وُجُوبِ الْحَجِّ وَشُرُوطِهِ وَمَوَانِعِهِ وَسَوَابِقِهِ وَمَقَاصِدِهِ وَلَوَاحِقِهِ وَمَحْظُورَاتِهِ وَأُوَضِّحُ ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى هَذَا التَّرْتِيبِ فِي أَحَدَ عشر بَابا
الذخيرة — صفحة 175 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي