الثَّانِي فِي الْكِتَابِ إِذَا أَوْصَى بِرَقَبَتِهِ لِرَجُلٍ وَبِخِدْمَتِهِ لِآخَرَ فَزَكَاتُهُ عَلَى الْمُوصَى لَهُ بِرَقَبَتِهِ إِن قبل الْوَصِيَّة وَقَالَهُ ش وح لِتُعَلِّقِ الزَّكَاةِ بِالْعَيْنِ قَالَ سَنَدٌ وَهُوَ الَّذِي رَجَعَ إِلَيْهِ ابْنُ الْقَاسِمِ وَالنَّفَقَةُ عَلَى الْمُخَدِّمِ لِأَنَّهَا قوام الْمَنْفَعَة وَلِهَذَا يجب على رفع الْأَمَةِ إِذَا بُوتَتْ مَعَهُ بَيْتًا وَكَذَلِكَ نَفَقَةُ الْفَرَسِ الْمُحْبَسِ لِلْجِهَادِ وَالْإِبِلِ لِلْحَمْلِ عَلَى مَنْ هِيَ تَحْتَ يَدِهِ وَحَكَى ابْنُ الْمَوَّازِ أَنَّ النَّفَقَةَ وَالزَّكَاةَ عَلَى الْمُخَدِّمِ طَالَتِ الْمُدَّةُ أَوْ قَصُرَتْ لِأَنَّ الْإِخْدَامَ يَعْتَمِدُ الْحَوْزَ فَيَضْعُفُ الْمِلْكَ وَقَالَ سَحْنُونٌ كِلَاهُمَا عَلَى الْمَالِكِ كَالْعَبْدِ الْمُسْتَأْجِرِ وَتَغْلِيبًا لِلَعَيْنِ وَالرَّابِعُ الْفَرْقُ بَيْنَ قِصَرِ الْمُدَّةِ فِي الْخِدْمَةِ فَعَلَى الْمَالِكِ وَبَيْنَ طُولِهَا فَعَلَى الْمُخَدِّمِ كَالْمُحْبَسِ فَلَوْ أَخْدَمَ عَبْدَهُ ثُمَّ هُوَ حر فعلى قَوْلنَا الزَّكَاة تمت عَلَيْهِ لَا يجب على صَاحب الْمَنْفَعَة هَا هُنَا شَيْءٌ كَمَنْ أجَرَ عَبَدَهُ وَعَلَّقَ عِتْقَهُ بِفَرَاغِ الْإِجَارَةِ وَتَجِبُ عَلَى صَاحِبِ الرَّقَبَةِ وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ تَجِبُ عَلَى الْمُخَدِّمِ لِأَنَّهَا مَحْبُوسَةٌ لَهُ وَمَا لسَيِّد فِيهَا مَرْجِعٌ الثَّالِثُ فِي الْكِتَابِ زَكَاةُ الْعَبْدِ زمن الْخِيَار وَالْأمة زمن الْمُوَاضَعَة ونفقتها عَلَى الْبَائِعِ لِأَنَّ ضَمَانَهَا مِنْهُ بِخِلَافِ الْمَبِيعِ بيعا فَاسِدا وَهِي فِي زمن الْفطر عِنْدَ الْبَائِعِ وَالْمَوْرُوثُ إِذَا لَمْ يُقْبَضْ إِلَّا بَعْدَ يَوْمِ الْفِطْرِ فَعَلَى الْوَارِثِ قَالَ سَنَدٌ أما من يَقُول الْملك فِي زمن خِيَار للْمُشْتَرِي فالزكاة عَلَيْهِ وَمن قَالَ هُوَ موقف رَتَّبَ الزَّكَاةَ عَلَى الْإِمْضَاءِ وَالرَّدِّ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْخِلَافُ فِي زَكَاتِهِ بَيْنَ الْأَئِمَّةِ وَأَمَّا الْمُوَاضَعَةُ فَقَالَ أَشْهَبُ إِنْ حَاضَتْ لَيْلَةَ الْفِطْرِ أَوْ يَوْمَهُ فَعَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا زَكَاةٌ كَامِلَةٌ وَكَذَلِكَ الْعَبْدُ يُبَاعُ بِعُهْدَةِ الثَّلَاثِ فَتَنْقَضِي قَبْلَ
الذخيرة — Page 164
Contributors: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
P.164