تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
غَالِبًا وَأَمَّا الْحَرْثُ وَالْمَاشِيَةُ فَيَبْعَثُ الْإِمَامُ فِيهَا وَقِيلَ زَكَاةُ النَّاضِّ إِلَى أَرْبَابِهِ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ ذَلِكَ إِذَا لَمْ يَكُنِ الْمَصْرِفُ الْفُقَرَاءُ وَالْمَسَاكِينُ خَاصَّةً لِاحْتِيَاجِ غَيْرِهِمَا إِلَى الِاجْتِهَادِ وَحَيْثُ قُلْنَا يَلِيهَا رَبُّهَا فَالْأَفْضَلُ لَهُ أَنْ يُوَلِّيَهَا غَيْرَهُ إِلَّا أَنْ يَجْهَلَ أَحْكَامَهَا فَيجِبُ وَإِذَا كَانَ الْإِمَامُ جَائِرًا لَمْ يَجُزْ دَفْعُهَا لَهُ قَالَ اللَّخْمِيُّ إِذَا كَانَ الْإِمَامُ مَشْغُولًا تَوَلَّى النَّاسُ الْحَرْثَ وَالْعَيْنَ وَانْتَظَرُوا بِالْمَاشِيَةِ الْإِمَامَ وَفِيهِ خلاف قَالَ سَنَد ولمفرقهما أَنْ يَأْخُذَ مِنْهَا بِالْمَعْرُوفِ إِنْ كَانَ أَهْلًا الْحُكْمُ الْخَامِسُ فِي الْخَطَأِ فِيهَا قَالَ سَنَدٌ إِنْ دَفَعَهَا لِكَافِرٍ أَوْ عَبْدٍ أَوْ غَنِيٍّ وَلَمْ يَعْلَمْ فَإِنْ كَانَ الْإِمَامُ لَمْ يَضْمَنْ لِأَنَّهُ عَلَيْهِ بالاحتهاد وَقَدْ فَعَلَهُ أَوْ رَبُّ الْمَالِ فَظَاهِرُ الْكِتَابِ لَا يُجْزِئُهُ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ وَفَرَّقَ بَعْضُ النَّاسِ بَيْنَ الْكَافِرِ وَالْعَبْدِ فَلَا يُجْزِئُ لِاشْتِهَارِهِمَا غَالِبًا وَبَيْنَ الْغَنِيِّ فَيُجْزِئُ لِأَنَّ الرَّجُلَ قَدْ يَكْتُمُ غِنَاهُ كَثِيرًا فِي النَّاسِ وَيَحْرُمُ الدَّفْعُ لِأَهْلِ الْأَهْوَاءِ وَتَارِكِ الصَّلَاةِ عَلَى الْخِلَافِ فِي تَكْفِيرِهِمْ وَجَوَّزَ ح الدَّفْعَ للذِّمِّيّ لنا قَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لِمُعَاذٍ فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ فَتُرَدُّ فِي فُقَرَائِهِمْ فَالظَّاهِرُ اخْتِصَاصُ الْفُقَرَاءِ بالمأخوذ مِنْهُم قَالَ اللَّخْمِيّ لأن كَانَ عَالِمًا بِالْغَنِيِّ أَوْ بِالذِّمِّيِّ أَوِ الْعَبْدِ لَمْ يُجْزِهِ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ وَهِيَ قَائِمَةٌ انْتُزِعَتْ وَإِنْ أَكَلُوهَا غَرَّمُوهَا عَلَى الْمُسْتَحْسَنِ مِنَ الْقَوْلِ لِأَنَّهُمْ صَانُوا بِهَا أَمْوَالَهُمْ وَإِنْ هَلَكَتْ بِأَمْرٍ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى وَكَانُوا غُرُّوا مِنْ أنفسهم غرموا وَإِلَّا فَلَا ثمَّ يَخْتَلِفُوا فِي تَغْرِيمِ مَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ وَكَذَلِكَ الْإِمَامُ قَالَ أَبُو الطَّاهِرِ فَإِنْ دَفَعَهَا لِمُسْتَحِقِّهَا ثُمَّ زَالَ سَبَبُ الِاسْتِحْقَاقِ كَابْنِ السَّبِيلِ لَا يُنْفِقُهَا حَتَّى يصل إِلَى مَوْضِعه أَو يصله مَالُهُ وَالْغَازِي يَقْعُدُ عَنِ الْغَزْوِ انْتُزِعَتْ وَتَرَدَّدَ فِي الْغَارِم يسْقط دينه أَو نؤديه مِنْ غَيْرِهَا قَالَ
الذخيرة — صفحة 151 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي