تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
نُزِعَ عَنْهُ خِلَافٌ وَفِي دَيْنِهِ لِلَّهِ تَعَالَى كَالْكَفَّارَاتِ وَالزَّكَوَاتِ الَّتِي فَرَّطَ فِيهَا خِلَافٌ قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ وَيجِبُ أَنْ يَكُونَ الْغَارِمُ بِحَيْثُ يَنْجَبِرُ حَالُهُ بِأَخْذِ الزَّكَاةِ وَيَفْسُدُ بِتَرْكِهَا بِأَنْ تكون لَهُ أصُول يستغلها فليجئه الدَّيْنُ إِلَى بَيْعِهَا فَيَفْسَدُ حَالُهُ فَيُؤَدِّي ذَلِكَ مِنَ الزَّكَاةِ وَأَمَّا إِنْ كَانَ يَتَدَيَّنُ أَمْوَالَ النَّاسِ لِيَكُونَ غَارِمًا فَلَا لِأَنَّ الدَّفْعَ يُدِيمُهُ على عَادَته الردية وَالْمَنْعُ يَرْدَعُهُ قَالَ سَنَدٌ مَنْ تَدَايَنَ لِفَسَادٍ ثُمَّ حَسُنَتْ حَالُهُ دُفِعَتْ إِلَيْهِ وَقَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ لَا يُقْضَى مِنْهَا دَيْنُ الْمَيِّتِ خِلَافًا لِابْنِ حَبِيبٍ قَالَ أَبُو الطَّاهِرِ فِي نَظَائِرِهِ وشروط الْغَارِم أَرْبَعَة أَن لَا يكون عِنْده مَا يقْضِي بهَا دَيْنَهُ وَأَنْ يَكُونَ الدَّيْنُ لِآدَمِيٍّ وَأَنْ يَكُونَ مِمَّا يحسن فِيهِ وَأَن لَا يَكُونَ اسْتَدَانَهُ فِي فَسَادٍ الصِّنْفُ السَّابِعُ سَبِيلُ اللَّهِ تَعَالَى وَفِي الْجَوَاهِرِ هُوَ الْجِهَادُ دُونَ الْحَج خلافًا لِابْنِ حَنْبَل لنا قَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ إِلَّا لِخَمْسَةٍ لِغَازٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الْحَدِيثَ وَلَمْ يَذْكُرِ الْحَجَّ وَلِأَنَّ آخذ الزَّكَاةِ إِمَّا لِحَاجَتِهِ إِلَيْهَا كَالْفَقِيرِ أَوْ لِحَاجَتِنَا إِلَيْهِ كَالْعَامِلِ وَالْحَاجُّ لَا يَحْتَاجُ إِلَيْهَا لِعَدَمِ الْوُجُوبِ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ إِنْ كَانَ فَقِيرًا وَلِأَنَّ عِنْدَهُ كِفَايَتَهُ إِنْ كَانَ غَنِيًّا وَلَا نَحْتَاجُ نَحْنُ إِلَيْهِ قَالَ سَنَدٌ قَالَ عِيسَى بن دِينَار وح إِن كَانَ غَنِيا بِبَلَدِهِ وَمَعَهُ مَا يُغْنِيه فِي غَزوه فَلَا يَأْخُذهَا ووافقنا الشَّافِعِي لَنَا أَنَّ الْآيَةَ مُشْتَمِلَةٌ عَلَى الْفُقَرَاءِ فَيَكُونُ سَبِيلُ اللَّهِ تَعَالَى غَيْرُهُمْ عَمَلًا بِالْعَطْفِ وَيُؤَكِّدُهُ الْحَدِيثُ الْمُتَقَدِّمُ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ وَيَشْتَرِي الإِمَام مِنْهَا الْمساحِي والحبال وَالْمَرَاكِبَ وَكِرَاءَ النَّوَاتِيَّةِ لِلْغَزْوِ وَكَذَلِكَ الْجَوَاسِيسُ وَإِنْ كَانُوا نَصَارَى وَيُبْنَى مِنْهَا حِصْنٌ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَيُصَالِحُ مِنْهَا الْعَدُوَّ وَقَالَ أَبُو الطَّاهِرِ فِي ذَلِكَ قَوْلَانِ وَالْمَشْهُورُ الْمَنْعُ لِأَنَّهُمْ فَهِمُوا مِنَ السَّبِيل الْجِهَاد نَفسه الصِّنْف الثّمن ابْنُ السَّبِيلِ وَفِي الْجَوَاهِرِ وَهُوَ الْمُنْقَطِعُ بِهِ بِغَيْر بَلَده