Skip to main content

الذخيرة — Page 147

Contributors:

P.147
فَرْعٌ قَالَ لَوِ اشْتَرَى مِنْ زَكَاتِهِ رَقَبَةً فَأعْتقهَا ليَكُون الْوَلَاء لَهُ النِّيَّة لَا يُجْزِئُهُ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ لِاسْتِثْنَائِهِ الْوَلَاءَ خِلَافًا لِأَشْهَبَ مُحْتَجًّا بِمَنْ أَمَرَ عَبْدَهُ بِذَبْحِ أُضْحِيَّتِهِ فَذَبَحَهَا عَنْ نَفْسِهِ فَإِنَّهَا تُجْزِئُ عَنِ الْآمِرِ أَوْ أَمْرِهِ بِعِتْقِ عَبْدِهِ عَنْ نَفْسِهِ فَأَعْتَقَهُ الْوَكِيلُ عَنْ نَفْسِهِ فَإِنَّ الْعِتْقَ عَنِ الْآمِرِ وَلَا يُجْزِئُ فَكُّ الْأَسِيرِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ خِلَافًا لِابْنِ حَبِيبٍ تَمْهِيدٌ قَوْله تَعَالَى { وَفِي الرّقاب } اجْتَمَعَ فِيهِ الْعُرْفُ الشَّرْعِيُّ وَاللُّغَةُ أَمَّا الْعُرْفُ فَلِأَنَّهُ تَعَالَى أَطْلَقَ الرَّقَبَةَ فِي الظِّهَارِ وَالْقَتْلِ وَلَمْ يُرِدْ بِهَا إِلَّا الرَّقِيقَ الْكَامِلَ الرِّقِّ وَالذَّاتِ وَأَمَّا اللُّغَةُ فَإِنَّ الرَّقَبَةَ تَصْدُقُ لُغَةً على الْأَحْرَار وَالْعَبِيد وَمن كمل وَمن نقص فَالْمَشْهُور قدم الْعُرْفِ الشَّرْعِيِّ وَهُوَ الْمَشْهُورُ فِي أُصُولِ الْفِقْهِ بِأَنَّهُ نَاسِخٌ لِلُّغَةِ وَمَنْ لَاحَظَ اللُّغَةَ لِكَوْنِهَا الْحَقِيقَةَ وَغَيْرُهَا مَجَازٌ أَجَازَ الْمُكَاتَبَ وَالْمُدَبَّرَ وَالْمَعِيبَ وَالْأَسِيرَ وَعِتْقَ الْإِنْسَانِ عَنْ نَفْسِهِ وَإِنْ كَانَ الْوَلَاءُ لَهُ دُونَ الْمُسْلِمِينَ فَلِأَنَّ مَقْصُودَ الزَّكَاةِ إِنَّمَا هُوَ شُكْرُ النِّعْمَةِ وَسَدُّ الْخَلَّةِ وَهَذَا حَاصِلٌ وَالْوَلَاءِ لِلْمُعْتَقِ فَإِنَّ حَقَّ الْمُسْلِمِينَ إِنَّمَا يَتَعَيَّنُ فِي بَيْتِ الْمَالِ وَكَذَلِكَ سَائِرُ مَصَارِفِ الزَّكَاةِ لَا يَعُمُّ مِنْهَا شَيْءٌ لِلْمُسْلِمِينَ وَقِيَاسًا عَلَى الرِّقَابِ فِي غَيْرِ الزَّكَاةِ فَإِنَّهُ يُجْزِئُ وَالْوَلَاءُ لِلْمُعْتِقِ قَالَ سَنَدٌ وَجَوَّزَ ابْنُ حَبِيبٍ عِتْقَ مَنْ بَعْضِهِ حُرٌّ تَفْرِيعًا عَلَى الْمُكَاتَبِينَ قَالَ اللَّخْمِيُّ اخْتُلِفَ فِي خَمْسَةٍ الْمَعِيبِ وَإِعْطَاءِ الْمكَاتب وَإِعْطَاء الرجل مَالا لتعتق عَبده وَالْأَسِيرِ وَعِتْقِ بَعْضِ عَبْدٍ فَيَبْقَى الْبَاقِي رَقِيقًا أَو كَانَ بعضه حرا قَالَ وَقَول ملك وَأَصْحَابِهِ إِجْزَاءُ الْمَعِيبِ وَمَنِ اشْتَرَى رَقَبَةً مِنْ زَكَاتِهِ وَقَالَ هِيَ حُرَّةٌ عَنِ الْمُسْلِمِينَ وَلَا وَلَاءَ لِي فَوَلَاؤُهَا لِلْمُسْلِمِينَ وَتُجْزِئُهُ وَإِنْ قَالَ حُرٌّ عَنِّي وَوَلَاؤُهُ لِلْمُسْلِمِينَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَا يُجْزِئُهُ وَوَلَاؤُهُ لَهُ وَقَالَ أَشْهَبُ يُجْزِئُهُ وَوَلَاؤُهُ لِلْمُسْلِمِينَ الصِّنْفُ السَّادِسُ الْغَارِمُ وَهُوَ مَنِ ادَّانَ فِي غَيْرِ سَفَهٍ وَلَا فَسَادٍ وَلَا يَجِدُ وَفَاءً أَوْ مَعَهُمْ أَمْوَالٌ لَا تَفِي دُيُونَهُمْ فَيُعْطَوْنَ مِنَ الزَّكَاةِ قَضَاءَ دُيُونِهِمْ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُمْ أَمْوَالٌ فَهُمْ فُقَرَاءُ غَارِمُونَ يُعْطَوْنَ بِالْوَصْفَيْنِ وَفِي الدَّفْعِ لِمَنِ ادَّانَ فِي سفه ثمَّ
الذخيرة — Page 147 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي