تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
ملك وح يُعْطَى لِأَنَّهُ لَيْسَ بِغَنِيٍّ وَإِنَّمَا هُوَ يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ مَا حَصَلَ إِلَى الْآنِ قَالَ اللَّخْمِيُّ وَقَالَ يَحْيَى بْنُ عُمَرَ لَا يُجْزِئُ لقَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فِي أَبِي دَاوُدَ لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ وَلَا لِذِي مِرَّةٍ سَوِيٌّ وَالصَّحِيحُ خَمْسَةُ أَقْسَامٍ مَنْ لَهُ قُوَّةُ صِنَاعَةٍ تَكْفِيهِ لَا يُعْطَى لِقِيَامِ الصَّنْعَةِ مَقَامَ الْمَالِ وَمَنْ لَا تَكْفِيهِ يُعْطَى تَمَامَ الْكِفَايَةِ وَمَنْ كَسَدَتْ صَنْعَتُهُ يُعْطَى وَمَنْ لَيْسَ لَهُ صِنَاعَةٌ وَلَا يَجِدُ فِي الْمَوْضِعِ مَا يَتَحَرَّفُ بِهِ يُعْطَى وَمَنْ وَجَدَ مَا يَتَحَرَّفُ لَوْ تَكَلَّفَ ذَلِكَ فَهُوَ مَوْضِعُ الْخلاف ويؤكد الْمَنْع إِنَّمَا هِيَ مُوَاسَاةٌ فَلَا تَحِلُّ لِلْقَادِرِ عَلَى الْكَسْبِ كَمُوَاسَاةِ الْقَرَابَةِ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى لِتَأْكِيدِ الْقَرِيبِ عَلَى الْأَجْنَبِيِّ وَفِي الْجَوَاهِرِ لَا تُشْتَرَطُ الزَّمَانَةُ وَلَا التَّعَفُّفُ عَنِ السُّؤَالِ وَالْمَكْفِيُّ بِنَفَقَةِ ابْنِهِ وَالزَّوْجُ لَا يُعْطَى الصِّنْفُ الثَّانِي الْمِسْكِينُ قَالَ سَنَدٌ الْمَشْهُورُ أَنَّ الْمِسْكِينَ أَشَدُّ حَاجَةً مِنَ الْفَقِيرِ وَقَالَهُ ح وَقَالَ الشَّافِعِي وَبَعْضُ أَصْحَابِنَا الْفَقِيرُ أَشَدُّ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ } الْكَهْف 79 فَجَعَلَ لَهُمْ سَفِينَةً وَلِأَنَّ الْفَقِيرَ مَأْخُوذٌ مِنْ فِقَارِ الظَّهْرِ إِذَا انْكَسَرَتْ وَذَلِكَ شَأْنُ الْمَوْتِ وَقَالَ ابْنُ الْجُلَّابِ هُمَا سَوَاءٌ لِمَنْ لَهُ شَيْءٌ لَا يَكْفِيهِ فعلى هَذَا تكون الْأَصْنَاف سَبْعَة وَقَالَهُ ابْنُ وَهْبٍ الْفَقِيرُ الْمُتَعَفِّفُ عَنِ السُّؤَالِ مَعَ الْحَاجَةِ وَالْمِسْكِينُ الَّذِي يَسْأَلُ فِي الْأَبْوَابِ وَالطُّرُقِ لقَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فِي مُسْلِمٍ لَيْسَ الْمِسْكِينُ هُوَ الطَّوَّافُ الْحَدِيثَ لَنَا قَوْله تَعَالَى { أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ } الْبَلَد 16 وَهُوَ الَّذِي أَلْصَقَ جِلْدَهُ
الذخيرة — صفحة 144 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي