تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
فَائِدَةٌ فِي التَّنْبِيهَاتِ الْوَقَصُ بِفَتْحِ الْوَاوِ مَا لَا زَكَاة فِيهِ مِمَّا بَيْنَ الْفَرِيضَتَيْنِ فِي الزَّكَاةِ وَجَمْعُهُ أَوَقَاصٌ وَقَالَ أَبُو عِمْرَانَ هُوَ مَا وَجَبَتْ فِيهِ الْغَنَمُ كَالْخَمْسِ مِنَ الْإِبِلِ إِلَى الْعِشْرِينَ وَقِيلَ هُوَ فِي الْبَقَرِ خَاصَّةً قَالَ سَنَدٌ الْجُمْهُورُ عَلَى تَسْكِينِ الْقَافِ وَقِيلَ يُفْتَحُ لِأَنَّ جَمْعَهُ أَوَقَاصٌ كَجَمَلٍ وَأَجْمَالٍ وَجَبَلٍ وَأَجْبَالٍ وَلَوْ كَانَتْ سَاكِنَةً لَجُمِعَ عَلَى أَفْعُلٍ مِثْلَ فَلْسٍ وَأَفْلُسٍ وَأَكْلُبٍ وَلَا حُجَّةَ فِيهِ لِأَنَّهُمْ قَالُوا حَوْلٌ وَأَحْوَالٌ وَقَوْلٌ وَأَقْوَالٌ وَكِبْرٌ وَأَكْبَارٌ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ وَقْصُ الْعُنُقِ كَسْرُهَا وَوَقَصَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ وَبِفَتْحِ الْقَافِ قصرا الْعُنُق وَوَاحِد الأوقاص فِي الصَّدَقَة بَيْنَ الْفَرِيضَتَيْنِ وَكَذَلِكَ الشَّنْقُ وَقِيلَ الْوَقَصُ فِي الْبَقَرِ وَالشَّنْقُ فِي الْإِبِلِ وَيُقَالُ تَوَقَّصَتْ بِهِ فرسه إِذا نزى نَزْوًا قَارب الخطا وَاعْلَمْ أَنَّ هَذِهِ اللَّفْظَةَ مَعْلُومَةٌ قَبْلَ الشَّرْعِ فَيجِبُ أَنْ تَكُونَ لِمَعْنًى لَا تَعَلُّقَ لَهُ بِالزَّكَاةِ الَّتِي لَمْ تُعْلَمْ إِلَّا مِنَ الشَّرْعِ وَاسْتُعِيرَتْ مِنْ ذَلِكَ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ لِهَذَا الْمَعْنَى الشَّرْعِيّ وَذَلِكَ يحْتَمل أَن يكون وقص الْعُنُق الَّذِي هُوَ قصره لقصوره على النِّصَابِ أَوْ مِنْ وَقَصَتْ بِهِ فَرَسُهُ إِذَا قَارَبَتِ الْخَطْوَ لِأَنَّهُ تَقَارُبَ النُّصُبِ وَقَالَ سَنَدٌ ولمالك وش فِي تعلق الزَّكَاة فِي بالوقص قَولَانِ وأسقطها ح وَجب عدم التَّعَلُّق وَمَا فِي كِتَابِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَلَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ حَتَّى تَبْلُغَ الْمِائَةَ وَلِأَنَّ مَا قَبْلَ الوقص وَاجِب الزَّكَاة وَمَا بَعْدَهُ طَرْدِيٌّ وَجْهُ الْجَوَابِ مَا فِي الْأَحَادِيثِ من قَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَفِيهَا شَاةٌ إِلَى تِسْعٍ فَفِيهَا شَاتَانِ إِلَى مِائَةٍ وَعِشْرِينَ وَحَرْفُ إِلَى يُوجِبُ امْتِدَادَ مَا قَبْلَهَا مِنَ الْحُكْمِ إِلَى آخِرِ الْغَايَةِ كَقَوْلِهِ يعْتد من هَا هُنَا إِلَى هَا هُنَا وَقَوله تَعَالَى { إِلَى الْمرَافِق _ إِلَى _ الْكَعْبَيْنِ } الْمَائِدَة 6 وَإِلَّا سَقَطَ وَيَتَفَرَّعُ عَلَى الْخِلَافِ إِذَا كَانَ مَعَهُ تِسْعٌ مِنَ الْإِبِلِ فَتلف مِنْهَا أَرْبَعَة بَعْدَ الْحَوْلِ إِنْ قُلْنَا الْوَقَصُ مُعْتَبَرٌ سَقَطَ من الشَّاة أَربع أَتْسَاعِهَا فَإِنْ تَلِفَ خُمْسٌ بَعْدَ الْحَوْلِ وَقُلْنَا الْإِمْكَانُ شَرْطٌ فِي الضَّمَانِ سَقَطَ مِنَ الشَّاةِ خمسها وَأَن قُلْنَا الوقص لِمَعْنى