تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
وَجَدَ بِهِ عَيْبًا فَرَدَّهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ اسْتَغَلَّ غُلَامِي فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ وَأَمَّا السِّمَنُ وَنَحْوُهُ فَتَبَعٌ لِلسِّمَنِ فِي الْفَسْخِ كَمَا يَتْبَعُهَا فِي الْعَقْدِ احْتَجَّ بِأَنَّهَا نَاشِئَةٌ عَنْ عَيْنِ الْمَبِيعِ فَلَا يَرُدُّهُ بِالسِّمَنِ وَلِأَنَّهُ لَوْ وَقَعَ الْفَسْخُ عَلَيْهَا لَزِمَ خِلَافه الْإِجْمَاعِ وَلِأَنَّ الْعَقْدَ لَمْ يَتَنَاوَلْهَا فَلَا يَتَنَاوَلُهَا الْفَسْخُ وَلَوْ وَقَعَ عَلَى الْأَصْلِ فَقَطْ لَا يَمْلِكُ الزَّوَائِدَ مِنْ مُوجِبِ الْعَقْدِ وَلَا يُمْكِنُ رَفْعُ الْعَقْدِ مَعَ بَقَاءِ مُوجِبِهِ وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ أَنَّ السِّمَنَ مُتَّصِلٌ بِلَحْمِ الْمَبِيعِ لَا بِمن نَوعه وَعَنِ الثَّانِي أَنَّ الْفَسْخَ وَقَعَ فِي الْأُمِّ وَالزَّوَائِدِ بِمُوجِبِ الْمِلْكِ لَا بِمُوجِبِ الْعَقْدِ كَمَا يبْقى لِلْبَائِعِ تَبْقَى لِلْمُشْتَرِي احْتَجَّ ش وَابْنُ حَنْبَلٍ عَلَى رَدِّ الْوَلَدِ بِأَنَّ الْخَرَاجَ بِالضَّمَانِ وَالْوَلَدُ خَرَاجٌ وَبِالْقِيَاسِ عَلَى الثَّمَرَةِ وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ لَا نُسَلِّمُ أَنَّ الْوَلَدَ يُسَمَّى خَرَاجًا بَلْ هُوَ كَالْعُضْوِ يَتْبَعُ الْأَبَوَيْنِ فِي الْعُقُودِ كَالْكِتَابَةِ وَالتَّدْبِيرِ وَغَيْرِهِمَا وَالِاكْتِسَابُ لَا يَتْبَعُ وَعَنِ الثَّانِي أَنَّ الْوَلَدَ عَلَى خُلُقِ أُمِّهِ فَيَتْبَعُهَا فِي الْعُقُودِ وَالْفُسُوخِ بِخِلَافِ الثَّمَرَةِ تَفْرِيعٌ قَالَ اللَّخْمِيُّ الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ إِذَا كَانَ الْمَبِيعُ لَا غَلَّةَ فِيهِ يَوْم البيع وَلَا يَوْم الرَّد واعتل فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ فَإِنِ اشْتَرَى شَاةً لَا صُوفَ عَلَيْهَا ثُمَّ حَدَثَ فَجَزَّهُ ثُمَّ وَجَدَ عَيْبًا رَدَّ وَكَانَ لَهُ مَا جَزَّهُ وَقْتَ جِزَازِهِ أَوْ قَبْلَهُ فَإِنْ قَامَ بِالْعَيْبِ قَبْلَ الجزاز قهو يَكُونُ غَلَّةً بِالتَّمَامِ أَوْ بِالْغَلِّ أَوْ بِالْجَزِّ قِيَاسا على الثِّمَار هَل يكون غلَّة فِي الطّيب أَو باليبس أَو بالجذاذ وَإِن كَانَ الصُّوفُ تَامًّا عِنْدَ الْعَقْدِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِم يرد لِأَنَّهُ مَبِيعٌ أَوْ مِثْلُهُ إِنْ كَانَ فَائِتًا وَقَالَ أَشْهَبُ هُوَ لَهُ لِأَنَّهُ غَلَّةٌ وَالْأَوَّلُ أَحْسَنُ وَيُخَيَّرُ بَيْنَ غُرْمِ مِثْلِهِ أَوْ قِيمَتِهِ لِأَنَّهُ قَرِيبٌ فَإِنْ عَادَ
الذخيرة — صفحة 76 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي