تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
الْبَائِعِ وَيَرُدُّ الْأَرْشَ أَوْ جَمِيعَ الثَّمَنِ لِأَنَّ سَبَبَ ذَلِكَ مِنْ عِنْدِهِ قَبْلَ التَّسْلِيمِ وَمَا حَدَثَ بِهِ مِنْ عَيْبٍ غَيْرِ التَّدْلِيسِ فَمِنَ الْمُشْتَرِي وَيَرُدُّ الْأَرْشَ إِنْ رَدَّ قَالَ اللَّخْمِيُّ إِنْ سَرَقَ مِنْ غَيْرِ حِرْزٍ فَلَمْ يُقْطَعْ فَرد على البَائِع وَكَلَام الْمَسْرُوق مِنْهُ من الْبَائِعِ فِي جِنَايَةِ السَّرِقَةِ يَفْدِيهِ أَوْ يُسَلِّمُهُ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُدَلِّسٍ خُيِّرَ الْمُشْتَرِي بَيْنَ التَّمَسُّكِ وَأَخْذِ أَرْشِ الْعَيْبِ أَوِ الرَّدِّ وَيَرُدُّ مَا نَقَصَهُ عَيْبُ الْقَطْعِ إِنْ قُطِعَ وَإِنْ لَمْ يُقْطَعْ خُيِّرَ بَيْنَ إِسْلَامِهِ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ وَيَرْجِعُ بِالْعَيْبِ إِلَّا أَنْ يَفْدِيَهُ وَيَرْجِعَ عَلَى الْبَائِعِ وَفِي الْجَوَاهِرِ إِنْ بَاعَ الْمُشْتَرِي مِنَ الْمُدَلِّسِ مِنْ ثَالِثٍ فَهَلَكَ بِسَبَبِ الْعَيْبِ عِنْدَ الثَّالِثِ رَجَعَ الثَّالِثُ عَلَى الْأَوَّلِ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ إِلَّا أَنْ يَزِيدَ عَلَى مَا دَفَعَ لِلثَّانِي فَيكون الْفَصْل لِلثَّانِي قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ لِأَنَّ الْأَوَّلَ يُعَدُّ مُدَلِّسًا عَلَى الثَّالِثِ لِأَنَّ الْوَسَطَ لَوْ عَلِمَ لَأَعْلَمَ قَالَ أَصْبَغُ يُؤْخَذُ الثَّمَنُ مِنَ الْأَوَّلِ فَيُدْفَعُ لِلثَّالِثِ مِنْهُ قِيمَةُ الْعَيْبِ الَّذِي يَسْتَحِقُّهُ عَلَى الثَّانِي وَالْبَاقِي لِلْوَسَطِ لِأَنَّهُ الْمُسْتَحَقُّ عَلَى الْأَوَّلِ وَقِيلَ لَا يُؤْخَذُ مِنَ الْمُدَلِّسِ الْأَوَّلِ شَيْءٌ لِأَنَّهُ لَمْ يَضُرَّ بِالثَّانِي إِلَّا أَنْ يَرْجِعَ الثَّالِثُ عَلَى الثَّانِي بِالْأَرْشِ فَيَكُونُ عَلَى الْأَوَّلِ الْأَقَلُّ مِمَّا غَرِمَ أَوِ الثَّمَنُ الَّذِي دَفَعَهُ أَوْ قِيمَةُ الْعَيْبِ مِنَ الثَّمَنِ الَّذِي دَفَعَهُ أَيْضًا وَكَذَلِكَ رُجُوعُ الثَّالِثِ عَلَى الْأَوَّلِ هَا هُنَا بِمَا كَانَ يَرْجِعُ بِهِ عَلَيْهِ الثَّانِي إِذَا طَالَبَهُ الثَّالِثُ بِالْأَرْشِ قَالَ صَاحِبُ التَّنْبِيهَاتِ ذَهَبَ كثير من المتأولين أَنَّ قَوْلَهُ فِي الْكِتَابِ إِذَا نَقَصَهُ الصِّبْغُ أَوِ الْقَطْعُ فِي التَّدْلِيسِ لَهُ الرَّدُّ بِغَيْرِ شَيْءٍ أَوِ الْإِمْسَاكُ وَأَحَدُ الْأَمْرَيْنِ خَاصٌّ بِالصِّبْغِ وَأَمَّا الْإِمْسَاكُ فِي الْقَطْعِ فَلَا شَيْءَ لَهُ لِأَنَّهُ مَلَكَ الرَّدَّ بِغَيْرِ غُرْمٍ وَقَالَ ابْنُ مُنَاصِرٍ ذَلِكَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا يَحْتَاجُ قَطْعُهُ إِلَى غُرْمِ كَالدِّيبَاجِ وَالْخَزِّ فَهُوَ كَالصِّبْغِ قَالَ صَاحِبُ تَهْذِيبِ الطَّالِبِ قَالَ فِي الْكِتَابِ لَهُ الْإِمْسَاكُ وَأَخْذُ قِيمَةِ الْعَيْبِ فِي التَّدْلِيسِ إِذَا قطع وَفِي كتاب مُحَمَّد لَيْسَ لَهُ إمْسَاك بِخِلَاف الصَّبْغ لَيْلًا يَذْهَبَ صِبْغُهُ وَلَا ضَرَرَ عَلَيْهِ فِي الْقَطْعِ قَالَ اللَّخْمِيّ
الذخيرة — صفحة 72 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي